في ذاكرة جدي
رائحة حب لا تشيخ،
ابتسامة معلقة على شفتيه
كضوء لم يعرف الانطفاء،
وبريق في عينيه
كوهج أول حب.
هناك امرأة
ما زالت تسكن وجه الماء،
كل مساء يرسمها من جديد،
كأن البحيرة وحدها
ما زالت تذكر كيف كانت تضحك.
وهناك نخلة
تحني ظهرها للريح،
دمعها القديم
صار خشبا وذاكرة لا تجف،
وتغني بسعفها
مواويل الحنين.
وجمرة نائمة
تحت رماد السنين،
كلما مر اسم
توهجت من جديد.
حتى في عيني جدتي
كانت تشتعل
شرارة غيرة
من امرأة لم تلتقها يوما،
لكنها عاشت طويلا
في الظل.
حكمة
تسقط وراء حكمة
من فم أتعبه الكلام،
ولم يتعبه الحب.
وأنا أجلس هناك،
لا ألتقط الحكاية،
بل بقايا دفء
سقطت منها.
أجمعها بيدي
كمن يجمع آخر الضوء
من نافذة قديمة،
علها تكفيني
لأحب...
فتبدأ
حكاياتي.
بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .