"يَا بُنَيَّ"
"""""""""
بقلم:- "مرعي حيادري"
""""""""""""""""""""""""""
يَا بُنَيَّ قَرَأْتُ عُمُرَكَ فِي دِمَائِي
وَاسْتَوْطَنَتْ أَسْرَارُكَ الأَعْمَاقَا../
وَرَأَيْتُ حُرُوفَكَ القَدِيمَةَ كُلَّهَا
نَبْضًا يُجَاوِرُ فِي الْحَنَايَا إِشْرَاقَا../
مَا زِلْتُ أَبْحَثُ فِي كِتَابِكَ صَادِقًا
أَبًا يَلُمُّ الْجُرْحَ وَالْإِخْفَاقَا../
أَنَا الَّذِي اسْتَتَرَتْ أَحَازِينِي لَكَ
وَحَمَلْتُ عَنْكَ الْهَمَّ وَالْإِرْهَاقَا../
يَا وَلَدِي، لَا تَخْشَ إِلَّا خَالِقًا
فَاللهُ يَحْفَظُ خَطْوَنَا وَالْآفَاقَا../
كُنْتَ الصَّغِيرَ، وَكَانَ صَدْرِي مَوْطِنًا
وَالْحِضْنُ دَائِمُ دِفْئِهِ عُنَّاقَا../
كَبِرْتَ، وَصِرْتَ تَقْرَأُ اسْتِقْلَالَكَ
وَتَشُقُّ دَرْبَ الْوَعْيِ وَالْأَطْوَاقَا../
نَهْجِي وَوُدِّي وَالْمَحَبَّةُ شَاهِدٌ
أَنَّ الْوَفَاءَ لِأَهْلِهِ أَخْلَاقَا../
الْحَيَاةُ قِيَمٌ، وَخُطْوَاتُ امْرِئٍ
تَبْنِي الْمَصِيرَ وَتَصْنَعُ الْآفَاقَا../
فَامْضِ الطَّرِيقَ وَكُنْ نَقِيَّ سَرِيرَةٍ
فَالْحُسْنُ يَبْقَى وَالزَّمَانُ يُمَاقَا../
وَازِنْ خُطَاكَ، فَكُلُّ فِعْلٍ شَاهِدٌ
وَالْعُمْرُ يُكْتَبُ صِدْقُهُ أَوْ زَيْفُهُ وَاقَا../
لَا تَشْتَرِ الْمَجْدَ الرَّخِيصَ بِمَوْقِفٍ
فَالْمَجْدُ يُبْنَى صَبْرُهُ أَخْلَاقَا../
وَاجْعَلْ ضَمِيرَكَ فَوْقَ كُلِّ مَكَاسِبٍ
فَالْحَقُّ أَبْقَى، وَالطُّمُوحُ سِرَاقَا../
إِنْ ضَاقَ دَرْبُكَ، فَالثَّبَاتُ بَصِيرَةٌ
وَالْحِلْمُ عِنْدَ الشِّدَّةِ اسْتِحْقَاقَا../
هَذَا وَصِيَّتِي الأَخِيرَةُ يَا بُنَيَّ
كُنْ إِنْسَانًا… تَبْقَ الدُّنَا أَعْمَاقَا../
**********************
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .