أبو عبيدة
لم تمتْ…
الذين يموتون هم الذين يحتاجون إلى قبور.
أنتَ
حين نطقتَ
تقدّمَ الصمتُ خطوةً إلى الوراء،
وتعلّمَ الخوفُ كيف يتوارى خلفَ شاشاتٍ مكسورة.
لم تكنْ صوتًا،
كنتَ ميزانَ الرعب
كلّما اعتدلَ وقوفُك
مالَ العالمُ جهةَ الحقيقة.
يا ابنَ الظلِّ النبيل
يا من لبسَ وجهَه غيابًا
ليحضرَ المعنى كاملًا،
علّمتَ اللغةَ
أن الرصاصةَ أحيانًا
تخرج من الحنجرة
قالوا: اختفى.
ولم يفهموا
أن الجبال لا تختفي
حين تغيبُ الشمس
بل تنتظرُ الفجر
لتبدو أعلى.
رثاؤك؟
خيانةٌ للمعنى.
فأنتَ لم تُغلقْ قوسَ الرسالة
أنتَ فقط
وضعتَ فاصلةً
وتركتَ الدمَ
يكملُ الجملة
يا أبا عبيدة
إن متَّ
فقد ماتتْ معنا فكرةُ الهزيمة
وإن حييتَ
فأنتَ الدليل
أن الرجالَ
لا يُعرَفون بالوجوه
بل بالأثر.
سلامًا عليك
حين صرتَ أيقونةً بلا تمثال
وسلامًا عليك
حين صرتَ مرآتنا
نرى فيها
كم كنّا صغارًا
/ندى 🇩🇿/ رحمك الله وسلام عليك حيث أنت بجوار رب كريم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .