و لشدة صفائها فإنها لا تسلك في خلوتها
و لشدة صفائها فإنها لا تسلك في خلوتها
إلا دروب الماء لتجعل من كل بسمة منها مشروع
حياة ،
و من بشائر ثقتها بلغزها الأنيق أنها لا تعير
اهتماما لغرور القصائد و تحرش البحور بوزنها
الخفيف على كاهل الوقت ،
و لأنها راسخة في الرهافة و العطف فإنها تبدع
دائما في اختلاق البهجة من أصغر التفاصيل ،
تصنع وشاحا للغروب ،
أو تؤثث شؤون المساء بما يبعث الأنس
في جوانح القصيدة ،
كل ما بينها من نعم حواء جمل أنوثة مفيدة ،
و كل ما حولها من إعجاب الأرض و شكر السماء
جمل امتنان مستفيدة ،
لا تعير اهتماما لغرور الورد حواليها و فضول
الحدائق و تساؤله المستمر عن أصول
رائحة معناها الزكية ،
تدرجت على مهل شيق في مدارج الوسامة
حتى قال عنها الغيم إن لم تكن مطرا ستكون يوما
حمامة ....
الطيب عامر / الجزائر ....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .