الاثنين، 10 يونيو 2024

رسائل منسية بقلم الراقي بوزيد كربوعي

 رسائل منسية في الذاكرة البائسة

و آلام خُطّت بأدمع الأسى

 يلفحها أنين شوقٍ لبعض بقايا سعادة

 عابرة وأحلام يائسة

فتحتُ درجي و مددتُ يدي 

إلى زاوية الماضي

 و أخذتُ رزمة رسائلكِ 

رسائل قديمة قدم عذابي ويأسي 

 فتأخذني الشوارد لسنين خلت 

و لذكريات وفرص لم تكن سانحة 

 فتحتُ آخر رسالة

 وقرأتُ آخر سطر و تذكرتُ

 كم كنت ساذجا في إحساسي

 كان خطاب وداع وإقناع 

بأنّنا لسنا في قصة حبّ 

 وأنّ كل ما كان بيننا هو أوهام طفلين 

بريئين حَلُما بشطآن و مراس .  

فتحت رسالة أخرى و تذكرتُ كم انتظرتكِ 

على ذلك الكرسي العتيق

 في حديقة العشاق

 كم انتظرتكِ و أنا أحدّق

 في الأفق وفي الشفق المتدفق

  و قد كنّا على موعد مسبق 

 و انتظرتكِ بعيداً عن الصخب 

و عن الزخم وعن الدروب والطرق

  وكنتُ في صمتٍ مطبق  

في وجوم أفكر و أحلم 

 كأنني طائر محلق . 


بوزيد كربوعي

مخطط بقلم الرائعة مها حيدر

 مخطط


أخذ مخطط رشفة من قهوته، وكان عابسًا، بسبب مشاكل في عمله.

أراد أن يتمشى قليلًا في الخارج محاولًا الابتسامة والترويح عن النفس، فالتقى طفلًا طيب القلب يرتعد، فنزع سترته وأعطاه إياها، أكمل سيره وهو مطمئن، فوجد عصفورًا صغيرًا يرتجف من البرد، فنزع قبعته وألبسها له، وذا سر كبير .. 

بدأ يبتسم قليلًا ، بعدها رأى دمية ملقاة على الأرض عفرها التراب، ذهب بها إلى بعض الفقراء، أعطاها لهم، وقص قطعة صغيرة من قميصه، أخذوها مبتسمين.

في اليوم التالي ذهب إلى العمل كعادته، تائهًا بأفكاره، اتصل به مديره قائلا: 

-أين أنت يا مخطط ؟ لقد تأخرت، سيبدأ عملك الآن.

 - أعتذر جدًا، لقد كان الطريق مزدحمًا.

أغلق مخطط الهاتف، وذهب مسرعًا، جاء رجل غريب الأطوار يلبس السواد، لم يتعرف إليه، لقد حصل ما توقعه، قام بسرقة حقيبته المليئة بأوراقه المهمة، أصبح مخطط يركض محاولًا الإمساك به لكنه فشل، عندئذٍ أكمل طريقهم وهو يقول : 

-آه.. كم اليوم سيء.

وصل وهو متعب، فوجد حقيبته أمام باب مكتبه مع ورقة كتب عليها ( لن ننسى ما فعلت، أعطيت الولد الطيب سترتك لكي تحمي سعادته، وعصفورًا صغيرا قبعتك ستساعده في التغلب على مصاعبه، أما الفقراء فأعطيتهم قطعة صغيرة من قميصك لكي تجلب لهم الحظ، كل هذه الأشياء ستقف معك، لأن خطوط مخطط لا خطأ فيها.


مها حيدر

النهر والقصيدة بقلم الراقي سليمان نزال

 النهر و القصيدة


أشواقها أخبرتها لا تُكثري

عايشتها , حاكيتها من أنهري

  ناجيتها لكنها مَن باغتتْ

إذ أنها قد أغدقتْ من أسطري

وهجٌ على أضلاعها من أحرف ٍ

أرسلتها فاسترستْ بالعنبري

قالت ْ و في أطيافها ميعادنا

يا جرحنا قم ابتسم ْ للأقمر ِ

 في غزتي أنوارها أنشودة

من نزفها استبسلتْ بالمُبهر ِ

أرواحنا عن نصرنا فلتخبري

كم زفرة يا قدسنا بالمنبر ِ

يا سيرة ً أدخلتها في أبهري

كيف الهوى أغريتهُ بالمُبحر ِ

موجتهُ , تيّمته ُ حتى رمى

تفاحة ً أنفاسها في دفتري

لا تقربي الأيام َ يا زيتونتي

إن سلّمتْ أوقاتها للغادر ِ

صار المدى في زندنا أرجوحة 

يا غزتي فرسانها فلتفخري

صيّرتها أصواتنا في لوحة ٍ

  يا نبرة ً لوّنتها في خاطري

قال الصدى من بعد أن غازلتها

سجّلْ لها من عمقها للمزهر ِ

 قد أقبلت ْ لم تستمع ْ للمُدبر ِ

  أنشدتها ناشدتها فلتصبري

قد كبّرتْ أحزاننا من دمعة ٍ

آلامنا عن عودة ٍ فلتسفري

قالتْ لي نعنوعتي يا شاعري !

  جاوبتها حتى أتت ْ بالكوثر ِ


سليمان نزال

تمسك بالقراءة بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 تَمسَّكْ بِالقِراءَةِ 

تركتُ الحرْف يَسْبحُ في خيالي*ويبحَثُ في البَيانِ عَنِ الجمالِ

تَأَبَّطَ سِحْرَ فَنٍّ فاضَ عِشْقاً***بِنَظْمٍ قَدْ أَطَلّ على الكَـــــــــمال

يَجودُ بِهِ اللِّسانُ كعِطْرِ مِسْكُ***تَطيـــرُ بِهِ الأُنوفُ إلى الأَعالي

أُسافِرُ في الزَّمانِ بِلا حُدودٍ***وأَصْـــــــــعَدُ حالِما قِمَمَ الجِبالِ

ولي في المُفْرداتِ بَناتُ فِكْرٍ***أجَبْنَ بما يَحِــــقُّ على السُّؤالِ

                               

تَعَلَّمْ فَي المَساءِ وفي الصّباحِ***فَإنَّ الجِـــــــــدَّ أَقْرَبُ للفَلاحِ

تَعَلَّمْ فَالتَّعَلُّمُ في الحَــــــــياةِ***يَقودُكَ بِاليَراعِ إلى النَّـــــــجاحِ

تَعي الأَلْبابُ بالأَقْلامِ فِقْــــــهاً***يُعَلِّمُها السَّـــــبيلَ إلى الصَّلاحِ

فَتُدْرِكُ بِالقِراءَةِ كُلَّ بُــــــــعْدٍ***وَحِينئذٍ سَتَـــــــــــنْهَضُ للْكِفاحِ

وِمِنْ بَعْدِ الغُروبِ نَرى شُروقاً***تجدّدَ فَــــجْرهُ بِنَدى الصّــباحِ

                                   

تَمَسَّكْ بالقِراءَةِ في الكِتــــــابِ***فَإنَّ الجِدَّ أَنْفَــــــــــعُ للشَّبابِ

وَكُنْ في الكَسْبِ مُجْتَهِداً عَنيداً***فَإِنَّ التِّبْرَ يُوجَدُ في الكِـتابِ

تَعَلَّمْ ما اسْتَطَــعْتَ فَإنَّ يَوْماً***سَتَجْني ما زَرَعْتَ بلا حِــسابِ

فَتُصْبِــــــحُ وَقْتَها رَجلاً لَبيباً***تُفَكِّرُ في القراءَةِ بالـــــــصَّوابِ

وهذا في الحقيقَةِ فَرْضُ عَيْنٍ***وَنَهْجُ الصّالحــينَ منَ الرِّقابِ

                               

                           

أُصِبْتُ منَ التّفكُّرِ بالجُنونِ***لأنّي ما اسْتَرحْتُ إلى ظُنـــــوني

أُفَكِّرُ تارَةً في جَلْدِ نَفْسي***وأُخْرى في مُـقاوَمَةِ الجُــــــــنونِ

كَأَنّي قَدْ طُعِنْتُ بِرَأْسِ رُمْحٍ***فَكانَتْ طَعْنَةً فَوقَ الطُّــــــــعونِ

رَماني طَرْفُها بِسِهامِ حُبٍّ***وكأنَ الرَّمْيُ من وَسَـــــطِ الجُفونِ

رأَيْتُ عُيونَها فَبَكَى فُؤادي***بِدَمْعِ العاشِقينَ مِنَ العُيــــــــــونِ

                              ////

سَأَلْتُ الله مَغْفِرَةَ الذُّنوبِ***فَإنّي في الطَّريقِ إلى الشّــــحوب

تُراقِبُنا المَنِيَّةُ من قَريبٍ***ولا أَحداً سَيَظْفَرُ بِالهُــــــــــــــروبِ

ووقْتَئِذٍ سَنَعْقِلُ ما ارْتَكَبْنا***ووَجْهُ المَرْءِ أَقْرَبُ للشُّـــــــــحوبِ

فَيا رَحْمانُ بالغُفْرانِ أَمْطِرْ***فَأَنتَ المُسْتَعانُ على الغُـــــــيوبِ

وأَنْتَ الرّبُّ والوَهَّابُ لُطْفاً***نخافُكَ في الشُّروقِ وفي الغُروبِ

محمد الدبلي الفاطمي

جنة الخالدين بقلم الراقي محمد السيد السعيد يقطين

 جنة الخالدين

يَا حبيبي

كنتُ قبلك في حَياتِي تَائِهًا

مَا لِي أَحَدٌ يُهَدِّئُ مِنْ رَوْعَتِي

حياتي دونَكَ كَانتْ جحيمًا

كنتُ لا أعرفُ لِلزَّمَانِ يومًا

ولا إليكَ طريقًا

 

كنتُ أحسَبُ أنَّ الحبَّ لَهْوًا

كنتُ أحسَبُهُ للقلبِ دُنيَا ودِينًا

 

مَا ظَنَنْتُ أَنِّي أشربُ اليومَ كأسًا

مِنهُ قد شَرِبَ الأَوَّلُونَ

 

قَدْ بَكَتْ عَيْنِي منكِ هَجْرًا

كَيفَ هانتْ عليكِ لَيالِينَا

 

لست أشكو منك عيبًا

إنَّمَا أشكو الهوى فِينَا

بقلمي محمد السيد السعيد يقطين. مصر

تساؤلات بقلم الراقي د.اسامة مصاروة

 تساؤلات

كيفَ هذا مُمْكِنٌ يا عالَمُ

هلْ أنا في صحْوةٍ أم حالِمُ

ألَكمْ شرحٌ لما في داخِلي

فاشْتِياقي لحبيبي دائِمُ

هلْ طبيعيٌّ حنيني يا تُرى

أمْ جُنونٌ ليسَ مِنْ طبْعِ الورى

ويحَ قلبي ما الّذي قدْ مسَّهُ

ما الّذي للقلبِ يجري أوْ جرى

أمُعيبٌ شوقَ قلبي فسِّروا

أمْ على العكْسِ جميلٌ خبِّروا

إنَّ ما يُدْهِشُني يا إخوَتي

طاعتي فرْضٌ وقلبي يأمُرُ

ليتَ شِعْري كيفَ تحلو لوْعَتي

كيفَ تسمو بعذابي سُمْعَتي

هل تباريحُ الهوى نصْرٌ لنا

أيُّ نصرٍ في احتراقِ الشمعَةِ

إنّني أعرفُ في العشقِ جوى

وعِتابٌ وغيابٌ وَنوى

فَلِمَ القلْبُ مُصِرٌّ أنْ يرى

سِرّ كوْني ووُجودي في الهوى

مُسْتحيلٌ أنْ أراني واعِيا

وأنا ما زِلْتُ شوقًا ساعِيا

علّني أحظى بوصْلٍ سانحٍ

أوْ يكُنْ خِلّي لِعِشقي راعِيا

ألكمْ قولٌ بما يجري هُنا

قدْ كَواني الشوْقُ حتى في مِنى

أيُّها الشوقُ اللعينُ القاتِلُ

ما لنا عنْكَ بديلًا أو غِنى

فإذًا كيفَ لنا أنْ نتّقي

شوقَ قلبٍ للْعُلا لا يرتقي

ما لنا يا خافقي إلّا الرِضا

إنْ قضى الربُّ بأ

لّا نلتقي

السفير د. أسامه مصاروه

سمراء بقلم الراقية سلمى عربية

 سمراء


سمراء 

تتفيئين ظلال الدوح

عند ذاك المنحنى

 تناورين شعاع الشمس

تشاطرين العنادل و البلابل

صدحها المتلونا


تختالين كظبية شاردة

بين الضفاف و السوسنا

و تلملمين سنابل شعرك

ضفائرا 

من رقص النسيم الأرعنا


تشدو تقول :

سمراء ياحورية البحار

و مليكة الجان في البراري

و الوديان

و تمام البدر يشّعُ

ضياءا و سنا


سمراء 

و وجهك قبلة للناظرين

يا قصيدة نقشت على الصخر

الأصم

تباريح و جد العاشقين

و فجرك التاريخ

و صروح ابجديتك منارة الكون

حضارة و عراقة بالدُّنا


تتربعين على الجبال

مداك البحر و السهول

الخضر و بيارق الأنجما


تشدو تقول :

سمراء يا حورية البحار

ياحلم اليراع

و الميجنا


بقلمي Salma

2024 / 6 / 9

نجمتي البعيدة بقلم الراقية سماح عبد الغني

 نَجْمَتي البعيدة بقلمى/ سماح عبدالغنى  سأتحدّثُ عنكِ، وسأُسميكِ نجمتي...  وسأُصلّي لأجلكِ... حتى وأنتِ لغيري، أُحبّكِ...  ولا أعرفُ كيف ملك...