الاثنين، 10 يونيو 2024

تمسك بالقراءة بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 تَمسَّكْ بِالقِراءَةِ 

تركتُ الحرْف يَسْبحُ في خيالي*ويبحَثُ في البَيانِ عَنِ الجمالِ

تَأَبَّطَ سِحْرَ فَنٍّ فاضَ عِشْقاً***بِنَظْمٍ قَدْ أَطَلّ على الكَـــــــــمال

يَجودُ بِهِ اللِّسانُ كعِطْرِ مِسْكُ***تَطيـــرُ بِهِ الأُنوفُ إلى الأَعالي

أُسافِرُ في الزَّمانِ بِلا حُدودٍ***وأَصْـــــــــعَدُ حالِما قِمَمَ الجِبالِ

ولي في المُفْرداتِ بَناتُ فِكْرٍ***أجَبْنَ بما يَحِــــقُّ على السُّؤالِ

                               

تَعَلَّمْ فَي المَساءِ وفي الصّباحِ***فَإنَّ الجِـــــــــدَّ أَقْرَبُ للفَلاحِ

تَعَلَّمْ فَالتَّعَلُّمُ في الحَــــــــياةِ***يَقودُكَ بِاليَراعِ إلى النَّـــــــجاحِ

تَعي الأَلْبابُ بالأَقْلامِ فِقْــــــهاً***يُعَلِّمُها السَّـــــبيلَ إلى الصَّلاحِ

فَتُدْرِكُ بِالقِراءَةِ كُلَّ بُــــــــعْدٍ***وَحِينئذٍ سَتَـــــــــــنْهَضُ للْكِفاحِ

وِمِنْ بَعْدِ الغُروبِ نَرى شُروقاً***تجدّدَ فَــــجْرهُ بِنَدى الصّــباحِ

                                   

تَمَسَّكْ بالقِراءَةِ في الكِتــــــابِ***فَإنَّ الجِدَّ أَنْفَــــــــــعُ للشَّبابِ

وَكُنْ في الكَسْبِ مُجْتَهِداً عَنيداً***فَإِنَّ التِّبْرَ يُوجَدُ في الكِـتابِ

تَعَلَّمْ ما اسْتَطَــعْتَ فَإنَّ يَوْماً***سَتَجْني ما زَرَعْتَ بلا حِــسابِ

فَتُصْبِــــــحُ وَقْتَها رَجلاً لَبيباً***تُفَكِّرُ في القراءَةِ بالـــــــصَّوابِ

وهذا في الحقيقَةِ فَرْضُ عَيْنٍ***وَنَهْجُ الصّالحــينَ منَ الرِّقابِ

                               

                           

أُصِبْتُ منَ التّفكُّرِ بالجُنونِ***لأنّي ما اسْتَرحْتُ إلى ظُنـــــوني

أُفَكِّرُ تارَةً في جَلْدِ نَفْسي***وأُخْرى في مُـقاوَمَةِ الجُــــــــنونِ

كَأَنّي قَدْ طُعِنْتُ بِرَأْسِ رُمْحٍ***فَكانَتْ طَعْنَةً فَوقَ الطُّــــــــعونِ

رَماني طَرْفُها بِسِهامِ حُبٍّ***وكأنَ الرَّمْيُ من وَسَـــــطِ الجُفونِ

رأَيْتُ عُيونَها فَبَكَى فُؤادي***بِدَمْعِ العاشِقينَ مِنَ العُيــــــــــونِ

                              ////

سَأَلْتُ الله مَغْفِرَةَ الذُّنوبِ***فَإنّي في الطَّريقِ إلى الشّــــحوب

تُراقِبُنا المَنِيَّةُ من قَريبٍ***ولا أَحداً سَيَظْفَرُ بِالهُــــــــــــــروبِ

ووقْتَئِذٍ سَنَعْقِلُ ما ارْتَكَبْنا***ووَجْهُ المَرْءِ أَقْرَبُ للشُّـــــــــحوبِ

فَيا رَحْمانُ بالغُفْرانِ أَمْطِرْ***فَأَنتَ المُسْتَعانُ على الغُـــــــيوبِ

وأَنْتَ الرّبُّ والوَهَّابُ لُطْفاً***نخافُكَ في الشُّروقِ وفي الغُروبِ

محمد الدبلي الفاطمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .