الثلاثاء، 9 يونيو 2026

الأمان الحقيقي بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 الأمانُ الحقيقيِّ

 هو أنْ تجدَ روحاً

تسعُ تفاصيلَ يومكَ دونَ مللٍ ..

أنْ تمتلكَ شخصاً يمتصُ حُزنكَ ،

ويستمعُ لحديثِكَ بلهفةٍ

ويداً تمحو عنكَ متاعبَ الحياةِ وهمومِها ،

وقلباً يفِي بوعودِهِ ويصونُهُ

ولا تلويِهِ الظروفُ 

مهما عصفتْ بهِ الرِّياحُ ...

منذُ غيابكَ قلَّبَ موازينُ حياتي 

جعلني غريباً عنْ نفسي ،

و انطفأَ شيءٌ ما في داخلي ،

وصمتَتْ حروفي لتبكِي بصدقٍ ...

علَّمتنِي كيفَ أُحبُ ، 

ومعنى الحبِّ الصَّادقِ ...

فلا ترحلْ بعيداً ، 

و لا تتركْنِي أعيشُ الحزّنَ ... 

فقدْ أسرَنِي حبُكَ وتملّكنِي قلبكَ

بدونكَ ...

يرتسمُ الْحُزْنُ في كلِّ تفاصيلِي 

يرتدي كلَّ شيءٍ حولي ثوبَ الحزنِ ، 

فأنتَ الحياةُ لي ، 

ولا حياةَ لي بعيداً عنْ خُطاك ، 

أنتَ حُبِّيِّ وأمانِيِّ ،

ولا طَاقَةَ لي بِالْحَيَاةِ 

دونَ أنْ أقتفِي أثركَ ... 


بقلمي✍️فريال عمر كوشوغ

عنقاء الغرام بقلم الراقي حسن آل مراد

 عَنْقَاءُ الْغَرَام


فِي عَالَمِ الذَّرِّ مُنْذُ فَجْرِ التَّكْوِينِ

أَزْهَرَتْ رُوحُكِ فِي طِينِي

كَمَا يَزْهَرُ الضَّوْءُ فِي عَيْنِ الْيَقِينِ

نَجْمَانِ طَرَّزَا جَنَاحَ الْأَبَدِيَّةِ

تَحْمِلُ خُطَانَا مَتَاهَاتُ الحُرِّيَّةِ

نَرْتَضِعُ النَّشْوَةَ بِلَا فِطَامٍ

أَلْقَانَا الْوُجُودُ فِي مَجَاهِلَ خَفِيَّةٍ

وُلِدْنَا نَبْضًا مُرْتَجِفًا... غُرَبَاءَ

تَنَاثَرْنَا كَغُبَارٍ طَلِيقٍ فِي الْفَنَاءِ

يَتَعَقَّبُ رُوحِي طَيْفُكِ الشَّارِدُ

فَتَذْرُوهُ كَفُّ الرِّيحِ فِي غَيَاهِبِ التِّيهِ

خِلْتُكِ غَيْثًا يُحْيِي عِجَافَ الْعُمْرِ

فَإِذَا الشَّوْكُ يَنْبُتُ فِي مَوْضِعِ الزَّهْرِ

اسْتَهْوَيْتِ الْهَجْرَ وَاعْتَنَقْتِ الْغِيَاب

كَأَنَّكِ مِنْ نُورٍ وَلَسْتِ مِنْ تُرَاب

بَقَايَا عَوْسَجٍ مَنْسِيٍّ أَنَا

أَمُدُّ جَذْرِي إِلَى نَبْعِكِ السَّرَاب

مَذْبُوحَ الظِّلِّ أَسْتَجْدِي السَّحَاب

لَيْتَ جَمْرَ الشَّوْقِ يَشْهَدُ لِلْجُرْحِ

بِمَا تَسَاقَطَ فِي مَوَاسِمِ الْخَرَاب

لِتَنْجَلِيَ الْأَسْتَارُ عَنْ طَلَاسِمِ الْعَذَاب

تَتَوَارَيْنَ كَأَنَّكِ لَمْ تَكُونِي إِلَّا احْتِمَالًا

خَاطَتْهُ الْأَوْهَامُ وَمَزَّقَهُ الْخِصَام

كَمْ طَافَتْ حَوْلَ لَيْلِكِ هَيَاكِلُ وَرُخَام

عَابِرُو سَبِيلٍ طَوَّقُوا مَعْبَدَكِ بِالْخِيَام

وَبَقِيتُ أَسْتَجِيرُ نَظْرَةً وَسْطَ الزِّحَام

عَيْنَاكِ اللَّتَانِ أَوْهَمَتَانِي بِالْخُلُود

مَحَتَا مَلَامِحَ ذَاتِي الْمَغْمُورَةِ فِي الأَحْلَام

كُلَّمَا هَزَّ الشَّوْقُ أَنِينَ لَهْفَتِي

تَشَقَّقَ صَمْتِي عَلَى شِفَاهِ الْعَطَشِ

يَثُورُ حُزْنِي كَآيَةٍ أَرْهَقَهَا الْبُكَاء

تَنَامُ الذِّكْرَى خَفِيَّةً فِي عُتْمَةِ الأَيَّام

لَكِنَّ الحَنِينَ مَا زَالَ مُنْطَرِحًا أَمَامَ البَاب

يَسْتَصْرِخُ كَطِفْلٍ تَاهَ عَنْ صَدْرِ الأَمَان

وَيَعُودُ الصَّدَى إِلَيْهِ جُرْحًا بِلَا جَوَاب.


الشَّاعِر: آل مراد

عزف ناي بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 عزفُ نايٍ ينوح… 

وروحُ شاعرٍ يتّقد بالعشق 


نبضُ الناي 

يَخْرُجُ مِنِّي كَأَنَّهُ 

أَنْفَاسُ رُوحٍ تَتَذَكَّرُ 

مَنْ أَضَاعَتْهُ، وَيَتَدَلَّى 

صَوْتُهُ عَلَى جُرْحٍ 

لَا يَشْفَى.


عزفٌ خافت 

يَمُرُّ فِي دَمِي كَخَيْطِ 

ضَوْءٍ مَكْسُور، يُعَلِّمُنِي أَنَّ 

الحُزْنَ أَحْيَانًا هُوَ الطَّرِيقُ

 الأَوْحَدُ لِلْعِشْقِ.


روحُ شاعر 

تَتَجَلَّى فِي صَدْرِي 

كَأَنَّهَا نَارٌ تُرِيدُ أَنْ تَكْتُبَ العَالَمَ

بِلُغَةٍ لَا يَفْهَمُهَا إِلَّا مَنْ عَرَفَ 

الوَجِيبَ الخَفِيَّ.


عشقٌ يتنفّس 

يَتَحَرَّكُ فِيَّ كَنَايٍ يَبْكِي،

يَسْتَدْعِي ظِلًّا وَاحِدًا لَا يَتْرُكُ 

لِلرُّوحِ إِلَّا أَنْ تَنْحَنِي.وجيبٌ ضائع 

يَدُقُّ فِي صَدْرِي كَأَنَّهُ يَبْحَثُ عَنْ 

طَرِيقٍ لَا يُوجَد، وَيُصِرُّ أَنْ

يَبْقَى…لِأَنَّ العِشْقَ لَا 

يَعْرِفُ النِّهَايَات


           بقلم محمد عمر عثمان كركوكي

نصر ولله السجود بقلم الراقي أشرف محمد السيد

 🦅 🛬نَصْرٌ وَلِلّٰهِ السُّجُودْ🚀🐎

   بقلمي✒️أشرف محمد السيد

•••••••••••••••••••••••••••••••••••

أَطْلِقْ مَلَايِينَ الأُسُودْ

                  كَالسَّيْلِ وَالْبَرْقِ الرَّعُودْ

بِالْحَقِّ تَعْلُو أُمَّةٌ

                    مِنْ بَعْدِ إِقْصَاءٍ تَسُودْ

نَصْرٌ يَعُودُ لِأُمَّةٍ

                   يُفْنِي مَتَارِيسَ الْقُيُودْ

نَحْنُ الْحُمَاةُ لِمَوْطِنٍ

                   فِيهِ الْمَشَاعِلُ وَالْوُرُودْ

نُهْدِي الْهَلَاكَ لِمَارِقٍ

                 بَيْنَ الْمَضَايِقِ وَالسُّدُودْ

أَحْفَادُ إِرْثٍ صَالِحٍ

                 فَإِلْحَقْ بِأَمْجَادِ الْجُدُودْ

عَمْرٌو وَزَيْدٌ ، خَالِدٌ

              جَيْشُ الْفَوَارِسِ وَالْفُهُودْ

دَامَ الشَّقَاءُ لِوَاهِنٍ

               يَخْشَى الْمَفَازَةَ وَالْقُرُودْ

اضْرِبْ بِسَيْفِكَ ضَرْبَةً

                   تُلْقِي الْمَذَلَّةَ وَالبنود

وَاتْرُكْ جِدَالَ مُنَافِقٍ

                    بِالشَّرِّ وَالْعَجْزِ يَعُودْ

لَيْسَ الظَّلَامُ يُخِيفُنَا

                  وَلَا الْمُطَبِّعُ وَالصَّدُودْ

الْخَيْرُ فِي إِسْلَامِنَا

                    لِلْفَوْزِ وَالنَّصْرِ يَقُودْ

فَارْجِعْ لِرَبِّكَ تَائِبًا

                 فَالْمَاءُ يُفْسِدُهُ الرُّكُودْ

خُضْنَا الْحُرُوبَ كَرَامَةً

                بِالْكَرِّ نُعْرَفُ وَالصُّمُودْ

لَيْسَ الشَّهِيدُ بِمَيِّتٍ

                   حَيٌّ يُسَافِرُ لِلْخُلُودْ

نَرْضَى الْجِهَادَ وَنَرْتَضِي

                   نَصْرًا وَلِلّٰهِ السُّجُودْ

••••••••••••• بقلمي ✒️ 

           ✒️ أشرف محمد السيد

سافرت بعقلي بعيدا بقلم الراقي مروان هلال

 سافَرْتُ بعقلي بعيدا ...

فوجدت أنك يا قلبي مأسور بأرض 

      قد فقدت الحياةْ....

عشقك قد حُفِر في بئرٍ ما به نجاةْ...

وإن بكت عيناك ...

فبكاؤك قد فقد منتهاه... 

فمن أين لها بالحب وهي تلتحف باللامبالاة .....

كانت قريبة لأبعد الحدود ....

      أما الآن .....

فندم وقهر وألف آه وآه......

ما استحقت نور القمر ولا نجومه ولا سماه... 

مثل الدواء المر إن فسد...

 لبئس من علَّم الحب وسقاه....

تدَّعي الفهم باقتدار .....

واحسرتاه....

فمن يتحمل الصخر حين يرتطم بالجباه....

كان سقوطها مدوياً.....

كالبحر الهائج الذي فقد المياه ...

ولكن .....

ما استحقت سقوط الدمع ولا قول الآه.....

بقلم مروان هلال

الحب بقلم الراقية عزة كمال

 الحب


الحبُّ نهرٌ من الأنوارِ يَحمِلُنا

فوقَ المدى نحوَ آفاقٍ من الطُّرُبِ


الحبُّ شمسٌ إذا ما لاحَ مطلعُها

أذابتِ الحزنَ من قلبٍ ومن كَرَبِ


هوَ المودَّةُ، والإحسانُ، أغنيةٌ

تُتلى على الروحِ في ليلٍ من التَّعَبِ


هوَ الربيعُ إذا ما مرَّ في زمنٍ

أزهرتْ في الدربِ ألوانٌ من العجبِ


الحبُّ طائرُ نورٍ لا قيودَ لهُ

يبني من الشوقِ فوقَ الروحِ أجنحةً


يأتي كغيمةِ خيرٍ في مفازتنا

ويزرعُ الحلمَ في الأعماقِ كالسُّحُبِ


هوَ الأمانُ إذا ضاقتْ بنا سُبُلٌ

وهوَ الرفيقُ إذا ما اشتدَّ مُنقلَبِي


بهِ تعانقتِ الأرواحُ في ثقةٍ

وصارَ نبضُ الهوى أسمى من السَّبَبِ


وعندَ بُعدِ الأحبَّابِ انتظارُ رؤىً

وعندَ لقياهمُ عيدٌ من الطَّرَبِ


الحبُّ دفءُ شتاءِ العمرِ إن قَسَتْ

أيامُنا، واشتكى الوجدانُ من نَصَبِ


بلسمُ الروحِ، إن ضاقتْ مشاعرُنا

ونجمةُ الليلِ في أسفارِ مُغترِبِ


يرقى بأصحابِهِ نحوَ السما شرفًا

ويزرعُ الخيرَ في قلبٍ وفي أدبِ


شريانُ عمرٍ إذا ما غابَ مُنقطعٌ

وصوتُ صدقٍ يعلو فوقَ كلِّ لَغَبِ


هوَ هبةُ اللهِ للأرواحِ يمنحُها

سرَّ الصفاءِ ونورَ الودِّ والحُبُبِ


صدقٌ ووفاءُ عهدٍ لا انقضاءَ لهُ

وعفوُ قلبٍ جميلٍ طاهرِ النَّسَبِ


سلامُ روحٍ وعطاءٌ لا حدودَ لهُ

وأجملُ الحرفِ في أشعاري وكتبي


وإذا نطقتُ اسمَ مَن أهواهُ مبتسمًا

أشرقَ الصدقُ في عينيَّ كالشُّهُبِ


فالحبُّ ليسَ كلامًا يُستعادُ فحسبْ

بل موطنُ الروحِ، بل معنى من القُرُبِ


بقلم: عزة كامل 🌹

ضفاف المرايا بقلم الراقي سليم بابلي

 ضفاف المرايا 

من المتقارب 


إذا الفضل أمسى بلا ذاكره

و ألفى عيون الحِمى ناكره


فهل يزدرى او يلام السّخا 

إذا ما ارتمى في يدٍ ماكره 


فلا نفع في شاكر مِنّة

و لا ضر من ناكرٍ فاجره


و ماذا تقينا أعالي الحصون 

إذا الغدر يأتي من الخاصره 


دروب الأماني شذى و رياح

و ما من فراغٍ أتت خاطره 


و من بعض نفع سجايا العطاء 

أتتك الليالي رؤى عاطره 


لتجلي هوام الأذى و الرّيا

بدرع النوايا ترى حاضره


و نفس دعتنا أناةَ الخطاب 

ستبقى يدٌ بالمنى ظافره


حظوظ البرايا بكف الرجا 

و دون الدواعي يدٌ قاصره 


ضفاف المرايا تعيد الرؤى

بلون المرامي تُرى عامره 


سليم عبدالله بابللي

رسالة القلم بقلم الراقي عمر بلقاضي

 رسالة القلم


عمر بلقاضي/ الجزائر


***


ضاعتْ مَكارُمنا أحوالُنا عَجَبُ


اللَّعْنُ حلَّ بنا فالويلُ يُرتقبُ


أهلُ اليراع غدَوْا زيْفاً يُطوِّقنا


اسألْ منابرَهم استفتِ ما كَتبُوا


العشقُ آيتُه والجنسُ غايتُه


 لغوٌ يُدنِّسنا في أصله كَذِبُ


عَيْبٌ على قلمي ذكرُ الغرام وفي


أهل العقيدة من يشكو وينتحبُ


إذ كيف أركَنُ للأهواء في زمنٍ


فيه الخيانة والأرزاء تُرتكبُ


انظرْ إلى وطن الإسلام كيف غدا


غطَّتْ مآّذنه الأهوالُ والكُرَبُ


انظرْ فإنَّ عُلُوجَ الرُّوم تقمَعُنا


لم ينجُ من يدهم فُرْسٌ ولا عَرَبُ


انظرْ وكَبِّرْ عُروشُ العُرْبِ قد مُسِختْ


في الأرض سائمةً حمقاءَ تُحتلبُ


البغيُ والغلُّ والإسفافُ دَيْدنُها


إنفاقها سرَفٌ تدبيرها نِّكبُ


أحلاس صهينةٍ سوداء ناقمةٍ


اذ ليس يحكمها دينٌ ولا أدبُ


يُشوِّهون هدى الإسلام يا أسفي


فالدِّينُ في زمن الأذيال يَنتكبُ


ويُشعلون حروبَ البغي من دَغَلٍ


فالأرض بالفتنِ الهوجاءِ تَلتهبُ


لهفي على يَمَنِ الإيمانِ أحرقه


أهلُ الخيانة من إيمانهم رِيَبُ


لهفي على الشَّامِ أرضِ العزِّ دمَّرهُ


أهل العمالة من تاريخهم عجَبُ


سحقا ومحقا لأذيال العدى أبدا


هم في الجحيم وَقودُ النَّار والحطب ُ


***


يا صاحبَ القلمِ المرموق كُنْ بَطَلا ً


 واكتبْ لعالَمنا المخدوعِ ما يَجبُ


لا تجعلِ الضَّاد يوم الجِدِّ مهزلةً


أين الأمانة أين العزُّ والغَضَبُ؟


قُمْ بَرِّئِ الضَّادَ من خَذْلٍ ومن عَبَثٍ


إنَّ القصائدَ في الميزانِ تُحْتسَبُ

فاجعة الوجود الأولى بقلم الراقي مروان عاشوري

 فَاجِعَةُ الوُجُودِ الأُولَى


لَا تَفْعَلِي بِي مَا فَعَلَهُ الضَّوْءُ بِالعَتْمَةِ.

فَأَنَا لَا أُطِيقُ أَنْ أَتَحَوَّلَ إِلَى مَعْنًى.


عَيْنَاكِ لَيْسَتَا سِجْنًا،

هَذَا مَا وَرِثْنَاهُ عَنِ الشُّعَرَاءِ القُدَامَى.

عَيْنَاكِ سُلَّمٌ مَقْطُوعُ الدَّرَجَاتِ،

يَصْعَدُ فِيهِ السَّاقِطُونَ إِلَى الأَعْلَى،

وَيَهْبِطُ فِيهِ الصَّاعِدُونَ إِلَى أَعْمَاقِهِمْ.


لَسْتِ جَمِيلَةً.

الجَمَالُ كَلِمَةٌ مُبْتَذَلَةٌ،

وَأَنْتِ أَشَدُّ خُطُورَةً مِنْ كُلِّ مَا سَمَّوْهُ حُسْنًا.

أَنْتِ الزِّلْزَالُ الَّذِي لَا يَهْدِمُ البُيُوتَ،

بَلْ يَهْدِمُ فِكْرَةَ البَيْتِ نَفْسِهَا.


البَارِحَةَ،

كُنْتِ تُحَدِّقِينَ فِي الحَائِطِ،

فَانْشَقَّ الحَائِطُ،

وَخَرَجَ مِنْهُ جَيْشٌ مِنَ المَعَانِي المُهَجَّرَةِ،

يَسْكُنُنِي الآنَ،

وَلَا يَسْتَأْذِنُ القَلْب.


هَذَا لَيْسَ حُبًّا.

الحُبُّ أَنْ يَبْقَى الآخَرُ خَارِجَكَ.

أَمَّا أَنْ يَصِيرَ الآخَرُ هُوَ أَنْتَ،

وَبِلَا تَخْدِيرٍ،

فَهَذَا اسْمُهُ: فَاجِعَةُ الوُجُودِ الأُولَى.


أَنَا لَا أُغَازِلُكِ.

أَنَا أُحَذِّرُكِ.

كُلُّ نَبْضَةٍ مَوْقُوفَةٌ عَلَى تَأْشِيرَةٍ مِنْ عَيْنَيْكِ.

فَكَيْفَ أُحِبُّكِ بِحُرِّيَّةٍ،

وَالحُرِّيَّةُ لَمْ تُخْلَقْ بَعْدُ؟


أَخْرُجُ مِنْ عَيْنَيْكِ كُلَّ صَبَاحٍ،

وَأَعُودُ إِلَيْهِمَا كُلَّ مَسَاءٍ،

وَلَا أَحَدَ يَعْلَمُ أَنَّنِي،

فِي الحَقِيقَةِ،

لَمْ أَخْرُجْ مِنْهُمَا قَطّ


عاشور مرواني

حين اتسعت بك حتى ضيعتني بقلم الراقي بهاء الشريف

 حين اتسعتُ بك حتى ضيّعتني


“أحاول أن أهرب منك إليك… فأفهم أن الاتجاه واحد، لكن المسافة تتبدّل داخلي لا بيننا.”



أفتش عنك…

لكن بصمتٍ لا يُشبه الصراخ،

كأن الصمت نفسه فقد صوته حين غبت.


وبقلبٍ تعلّم أن يُخفي ارتباكه،

لا خلف الصبر…

بل خلف هيئةٍ تتقن التماسك كي لا تنكسر.


أفتش عنك في وجوه العابرين،

كأنهم ظلال احتمالٍ لم يكتمل بك،

وفي المدن التي تبدّلت ملامحها،

حتى صارت تتبرأ منّا ومن أسمائنا الأولى.


وفي صدى اسمي حين يناديه الغياب،

لا كما كنتِ تنادين…

بل كفراغٍ يتقمص صوتك بإتقان.


أفتش عنك… لا كحلمٍ جميل،

بل كحقيقةٍ خرجت مني،

وتركتني مكشوفًا لاحتمال الفقد دون إغلاق.


وكلما ظننت أني نسيتك…

اكتشفت أن النسيان ليس إلا ذاكرةً متأخرة،

تصل كمن يبحث عن نفسه في خرابٍ انتهى.


وأمشي إليك…

لا كطريقٍ يقود،

بل كاحتمالٍ يعيد ترتيب خطواتي على هيئة غيابك.


كأن خطاي لا تحفظك…

بل تُستعاد منك كلما ظننت أني تجاوزت.


أفتش عنك في صمتي حين يثقل،

وفي حديثي حين يتكسر على اسمك دون إذن،

وفي كل مقاومةٍ للاشتياق

أكتشف أنني لا أقاومك… بل أعود إليك بصيغة أخرى.


حتى صار الفقد ليس غيابًا،

بل حضورًا زائد الكثافة… يضغط على ما تبقى مني.


وصار الغياب…

فنًّا دقيقًا للبقاء قريبًا

دون أن يُدان بالظهور.


وإن سألوني عنك يومًا…

قلت:

لم تغب،

لكنّك اتسعت حتى لم يعد فيّ مكانٌ لغيرك.


وأحاول أن أهرب منك إليك…

فأفهم أن الاتجاه واحد،

لكن المسافة تتبدّل داخلي لا بيننا.


فلا أنا الذي وجدتك…

ولا أنا الذي نجوتُ منك،

أنا فقط… صرتُ أثرًا لك،

لا يُجيد سوى التعايش مع نقصه،

كأنني احتمالٌ لم يكتمل،

وظلّ سؤالٌ لم يجد إجابة…

فاستوطن الصمت بدلًا منها.



بقلمي

بهاء الشريف

2026/6/8

حين اتسعت بك بقلم الراقي بهاء الشريف

 حين اتسعتُ بك حتى ضيّعتني


“أحاول أن أهرب منك إليك… فأفهم أن الاتجاه واحد، لكن المسافة تتبدّل داخلي لا بيننا.”



أفتش عنك…

لكن بصمتٍ لا يُشبه الصراخ،

كأن الصمت نفسه فقد صوته حين غبت.


وبقلبٍ تعلّم أن يُخفي ارتباكه،

لا خلف الصبر…

بل خلف هيئةٍ تتقن التماسك كي لا تنكسر.


أفتش عنك في وجوه العابرين،

كأنهم ظلال احتمالٍ لم يكتمل بك،

وفي المدن التي تبدّلت ملامحها،

حتى صارت تتبرأ منّا ومن أسمائنا الأولى.


وفي صدى اسمي حين يناديه الغياب،

لا كما كنتِ تنادين…

بل كفراغٍ يتقمص صوتك بإتقان.


أفتش عنك… لا كحلمٍ جميل،

بل كحقيقةٍ خرجت مني،

وتركتني مكشوفًا لاحتمال الفقد دون إغلاق.


وكلما ظننت أني نسيتك…

اكتشفت أن النسيان ليس إلا ذاكرةً متأخرة،

تصل كمن يبحث عن نفسه في خرابٍ انتهى.


وأمشي إليك…

لا كطريقٍ يقود،

بل كاحتمالٍ يعيد ترتيب خطواتي على هيئة غيابك.


كأن خطاي لا تحفظك…

بل تُستعاد منك كلما ظننت أني تجاوزت.


أفتش عنك في صمتي حين يثقل،

وفي حديثي حين يتكسر على اسمك دون إذن،

وفي كل مقاومةٍ للاشتياق

أكتشف أنني لا أقاومك… بل أعود إليك بصيغة أخرى.


حتى صار الفقد ليس غيابًا،

بل حضورًا زائد الكثافة… يضغط على ما تبقى مني.


وصار الغياب…

فنًّا دقيقًا للبقاء قريبًا

دون أن يُدان بالظهور.


وإن سألوني عنك يومًا…

قلت:

لم تغب،

لكنّك اتسعت حتى لم يعد فيّ مكانٌ لغيرك.


وأحاول أن أهرب منك إليك…

فأفهم أن الاتجاه واحد،

لكن المسافة تتبدّل داخلي لا بيننا.


فلا أنا الذي وجدتك…

ولا أنا الذي نجوتُ منك،

أنا فقط… صرتُ أثرًا لك،

لا يُجيد سوى التعايش مع نقصه،

كأنني احتمالٌ لم يكتمل،

وظلّ سؤالٌ لم يجد إجابة…

فاستوطن الصمت بدلًا منها.



بقلمي

بهاء الشريف

2026/6/8

قاع عينيك وطن بقلم الراقي سعيد العكيشي

 قاعُ عينيكِ وطنٌ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

منذ مررتِ بشرفةِ أحلامي

وأنا سمكةٌ 

في قاعِ عينيكِ؛


كلما هممتُ بالخروج

تحولت الأبوابُ

 إلى مرايا،

فيعيدني وجهُكِ 

إلى الغرق


لا أخشى التِّيهَ

في زُرقةِ عينيكِ؛

فكلُّ نظرةٍ منكِ

تُخرجني منِّي

وتُعيدني إليكِ


أمتلئُ حنينًا،

وأنسى ارتجافة الغرق

وأفيضُ غبطةً؛

فما عاد لي

من وطنٍ

سوى قاعِ عينيكِ.


سعيد العكيشي/ اليمن

أين الفرار بقلم الراقي عماد فاضل

 أيْن الفرارُ

قَدْ تَحْتَمِي خَلْْفَ الحُصُونِ مِنَ الأذَى

وَتَصُولُ فِي المَيْدَانِ صَوْلَةَ فَارِسِ

تُبْدِي الأنَا بَيْنَ الأنَامِ مُفَاخِرًا

بِلِبَاسِ إعْجَابٍ وَوَجْهٍ عَابِسِ

تَخْتَالُ فِي فَرَحٍ كَأنّكَ خَالِدٌ

وَكَأنَّكَ المِقْدَامُ دُونَ مُنَافِسِ

يَا صَاحِبِي أيْنَ الفِرَارُ مِنَ الرّدَى

وَمِنَ الحِسَابِ وِمِنْ ظَلَامٍ دَامِسِ

سَتُغَادِرُ الدّنْيَا وَإنْ طَالَ المَدَى

وَتُذِيقُكَ الأسْقَامُ شَرَّ وَسَاوِسِ

لَا الحِصْنُ يَمْنَعُ عَنْكَ كُلَّ مُقَدّرٍ

وَالجَاهُ لَا يُقْصِي مَغَبّةَ فَالِسِ

أعْمَارُنَا أجَلٌ إلَيْهِ مَصِيرُنَا

يَا وَيْلَ عَبْدٍ غَافِلٍ مُتَقَاعِسِ

لَا تَحْسَبَنّ الظُّلْمَ يَنْفَعُ ظَالِمًا

وَتُحَرّرُ الأمْوَالُ جُرْمَ مُعَاكِسِ

كُلُّ العُيُونِ وَإنْ غَفَتْ لَنَوَاعِسٌ

وَاللّهُ فِي الآفَاقِ لَيْسَ بِنَاعِسِ

يَا أيُّهَا المَدْفُونُ فِي جَوْفِ الهَوَى

خُذْ جَانِبًا وَدَعِ الأمُورَ لِسَائِسِ


بقلمي : عماد فاضل (س . ح)

البلد : الجزائر