الأربعاء، 4 فبراير 2026

ظلم الليالي بقلم الراقي أبو عاصف المياس

 ظُلْمُ اللَّيَالِي

يَا هَاجِسِي، مَا لِلْعَنَاوِينِ ارْتَمَتْ؟


تَحْكِي لِكُلِّ النَّاسِ قِصَّةَ مَصْرَعِي


أَنْهَتْ حَيَاتِي، وَالفُؤَادَ أَذَابَتِ


وَمَشَتْ بِنَارِ الحُزْنِ فِي كُلِّ الأَضْلُعِ


أَمْسِي طَوِيلَ اللَّيْلِ مِمَّا حَلَّ بِي


مِنْ صُنْعِ مَنْ كَانُوا لِقَلْبِي مَنْبَعِي


مَجْرُوحُ نَفْسٍ، وَالمَوَاجِعُ قَسْوَةٌ


مِنْ نَاسِيَ الغَالِينَ زَادَ تَوَجُّعِي


مَا عُدْتُ أَبْغِي العَيْشَ قُرْبَ حَوَاسِدٍ


رَاحَاتُ نَفْسِي أُجْهِضَتْ فِي المَوْضِعِ


مُنْذُ الطُّفُولَةِ مَا عَرَفْتُ سَكِينَةً


فِي صِغْرِ سِنِّي، كَانَ هَمِّي مَرْجِعِي


غَبْنِي عَلَى وَقْتٍ مَضَى فِي غُمَّةٍ


إِنْ قُلْتُ: يَبْرأُ جُرْحُ قَلْبِي المُوجَعِ


زَادَتْ جِرَاحِي، وَالمَنُونُ دَنَتْ لِيَ


مِمَّا كَتَمْتُ مِنَ الشَّجَا فِي مَسْمَعِي


أَحْيَا بِمَا لَمْ تُبْصِرِ العَيْنُ الَّتِي


تَبْكِي دَمًا، وَالقَلْبُ غَابَ بِمَفْزَعِ


مَا جَاءَنِي مِمَّنْ سَأَلْتُ إِجَابَةً


مِسْكِينُ حَالِي، مَنْ لِمِثْلِي يَدَّعِي؟


كَيْفَ السَّبِيلُ لِشَرْحِ ظُلْمِ لَيَالِيَ؟


وَالحَالُ مُنْذُ سِنِينَ طَيَّ المَصْرَعِ


كَمْ قَدْ وَفَيْتُ لِكُلِّ هَمٍّ جَاءَنِي


لَكِنَّ صَفْوَ الوُدِّ لَمْ يَكُ مَطْمَعِي


جُرْحِي مِنَ الغَالِينَ لَيْسَ لَهُ دَوَا


حَتَّى القَرِيبُ وَمَنْ بَنَيْتُ لَهُ مَعِي


أَعْطَى ظُهُورَ الصَّدِّ يَوْمَ شَكَى لَهُ


حَالِي، وَمَالَ عَنِ الطَّرِيقِ الأَنْصَعِ


يَا رَبُّ إِنِّي قَدْ دَعَوْتُكَ ضَارِعًا


يَا خَيْرَ وَالٍ، فِيكَ حُسْنُ تَطَلُّعِي


فَرِّجْ كُرُوبِي، وَاحْتَسِبْ لِيَ أَجْرَهَا


يَا عَالِمَ الأَسْرَارِ، كُنْ أَنْتَ مَعِي


وَاصْرِفْ عَنِ النَّفْسِ الَّتِي قَدْ أُثْكِلَتْ


شَرَّ الشَّمَاتَةِ، وَانْتَصِرْ لِتَضَرُّعِي


بقلم

: عبدالغني علي سعيد محمد السامعي (أبو عاصف المياس) تاريخ 4فبراير 2026

بعد وانتظار بقلم الراقي السيد الخشين

 بعد وانتظار


كلما ابتعدت عني 

ينتابني الشوق 

وجدار الصمت 

حاجز بيني وبينك 

فلا بوح يسمع 

من وراء الأفق 

وكل الكلام 

أصبح بلا رد 

سوى تردد الصدى 

من وراء الفضاء  

كوني بعيدة عني 

أراك أكثر 

خفت الاقتراب 

حتى لا أحترق

كنت في مضى 

أسابق خيالي 

لأرسم لوحتي 

وأنت فيها تقطفين الورد

وذبل الورد في مزهريتي

وبقيت لوحتي 

عربون الود

والبعد عني طال

بلا سبب


      السيد الخشين 

     القيروان تونس.

سامح بقلم الراقي موفق محي الدين غزال

 سامح

*******

لا تعاتبْ 

صديقاً

 عندَ ذلتِهِ

فهو الصدوقُ 

إن ساءتْ 

بكَ النوبُ 

واغفرْ لهُ سبعينَ 

بعدَ هفوتِهِ 

والتمسْ

 عذراً لذلتِهِ 

وسامحْ أخاكَ 

وانصحْ بمعرفةٍ 

وانصرْ أخاكَ 

عندَ حاجتِهِ 

دعْ الحديثَ 

جميلاَ

في مراحلِهِ 

واغنْهِ بالحبِّ 

والأملِ 

ولزوجِكَ الحظَّ 

من بيّانِ حالتِهِ

بالحبِّ والودِّ 

والغزلِ

وارعَ صغيراً 

بكلِّ فائدةٍ 

واحمْهِ بالقلبِ 

والمُقلِ

واصنعْ جميلاَ 

في كلِّ واقعةٍ 

أنتَ الجميلُ 

أينما وقعَ 

فالخيرُ فعلٌ

والثوابُ هديةٌ 

والعقلُ ميزانٌ 

لذي فعلِ 

اسمعْ خطابي 

واقتفِ أثراً 

للصالحين بالفعلِ 

خُذْ النصحَ مني 

في محادثتي 

تضحِ خليلاً 

للّذي صدقَ 

*********

**

د. موفق محي الديّن غزال 

اللاذقية _سورية.

ما تبقى من الطريق بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 ما تَبَقّى مِنَ الطَّريقِ

خَرَجْتُ

وَلَمْ أَتْرُكْ خَلْفِي ظِلًّا

يَصْلُحُ لِلدِّلالَةِ،

كُنْتُ أَنَا الإِشارَةَ

وَأَنَا التِّيهَ.

فِي صَدْرِي

مَسافَةٌ تَتَنَفَّسُ،

وَفِي ظَهْرِي

طَريقٌ يَشِيخُ

كُلَّما الْتَفَتُّ إِلَيْهِ.

لَمْ أَكُنْ مُسافِرًا،

بَلْ سُؤالًا

يَمْشِي عَلى قَدَمَيْنِ،

كُلُّ خُطْوَةٍ

تُوقِظُ ذاكِرَةً

وَتَدْفِنُ وَعْدًا.

حَمَلْتُ صَمْتِي

كَما تُحْمَلُ الْجِنازاتُ:

بِاهْتِمامٍ زائِدٍ

وَخَوْفٍ مِنَ الِانْكِسارِ،

وَكانَ الْكَلامُ

يَتَسَرَّبُ مِنِّي

مِثْلَ ماءٍ

لا يُريدُ أَنْ يُمْسَكَ.

فِي الْمُدُنِ

تَعَلَّمْتُ

أَنَّ الْوُجُوهَ نَوافِذُ مُغْلَقَةٌ،

وَأَنَّ الأَسْماءَ

أَقْنِعَةٌ نَظيفَةٌ

لِأَرْواحٍ مُتْعَبَةٍ.

وَفِي الْبَوادِي

قالَتْ لِي الرِّيحُ:

لا أَحَدَ يَصِلُ كامِلًا،

كُلُّ مَنْ نَجا

تَرَكَ جُزْءًا

يَتَلَوّى خَلْفَهُ.

كُنْتُ أَبْحَثُ عَنْكَ

لا لِأَنَّكَ هُناكَ،

بَلْ لِأَنَّ الْغِيابَ

يَحْتاجُ اسْمًا

كَيْ لا يَجُنَّ.

وَحينَ ظَنَنْتُ أَنِّي وَجَدْتُكَ

وَجَدْتُ مَساحَةً

واقِفَةً مَكانَكَ،

تُشْبِهُكَ مِنْ بَعيدٍ

وَلا تَعْرِفُ يَدَكَ.

قُلْتُ:

أَهٰذا هُوَ الْكِبَرُ؟

أَنْ نَقِفَ أَطْوَلَ

دُونَ أَنْ نَرْتَفِعَ؟

أَنْ نَبْدُوَ أَصْلَبَ

وَنَنْكَسِرَ بِصَمْتٍ؟

بَكَيْتُ

لا لِأَنَّ الْحُزْنَ أَقْوى،

بَلْ لِأَنَّ الدُّمُوعَ

آخِرُ ما يُطيعُنِي.

ضَحِكْتُ

لِأَنَّ الْقُلُوبَ

حينَ تَتْعَبُ

تُجِيدُ التَّمْثِيلَ.

ثُمَّ فَهِمْتُ:

الْكِبَرُ

لَيْسَ سِنًّا

وَلا مَسافَةً،

إِنَّهُ اللَّحْظَةُ

الَّتِي نَتَوَقَّفُ فِيها

عَنِ الرُّجُوعِ

حَتّى إِلى أَنْفُسِنا.

الرِّيحُ هُنا

لا تُنْذِرُ،

وَالْعَواصِفُ

تَأْتِي بِوَجْهٍ عادِيٍّ،

تَجْلِسُ مَعَنا

وَتَسْرِقُ الْبُيُوتَ.

أَعْرِفُ الآنَ

أَنَّ الْفَرَحَ

لا يُفْتَحُ،

بَلْ يُسْتَعادُ،

وَأَنَّ الأَبْوابَ

الَّتِي نَخافُ لَمْسَها

هِيَ الَّتِي تَحْفَظُ

ما تَبَقّى مِنّا.

لِذٰلِكَ

تَرَكْتُ لِلطَّريقِ

أَنْ يَكْتُبَنِي،

وَتَرَكْتُ لِلْقَصِيدَةِ

أَنْ تُنْقِذَ


ما لَمْ يَسْتَطِعِ الْقَلْبُ

حَمْلَهُ وَحْدَهُ.


بقلم الشاعر

مزيد نجم حنون طاهر

العراق

الثلاثاء، 3 فبراير 2026

أحلام العشق بقلم الراقي وحيد حسين

 أحلام العشق

أغمض عيني وأتمنى بأن أحلم

أن تسكنني الأفراح

ويزهر بين ضلوعي شوق عناقك

يداعب نبضي خيالك

فأعيش سعيداً بين يديك وأضحك

تحتضن نظراتي حبك

أملأ صفحات العشق بغزلي لقلبك

ويرنو نبضي لأهدابك

أقرأ من روحي سلامٌ لغرامكِ

أحيطك بسحر جنوني

أجعلني أغني ولك أرقص طرباً

حين تطوقني ذراعيك

فأمتلك الدنيا وأهيم بعشقي

أتنفسك وروحي أهديك

وحيد حسين

2026/2/3

إلى أخي بقلم الراقي عبد الصاحب الأميري

 إلى أخي

عبدالصاحب الأميري

السفير عبدالصاحب أميري

&&&&&&&$$33&&&

أنا لا أتعاطى المديح حِرفة،

ولا أُقايض الكلمة بثمن،

ولا يطيع قلمي أحدًا

سوى ذلك النداء الخفي

الذي يصعد من دمي،

ويمرّ عبر وجداني،

ويستقرّ في بصيرتي

كقدرٍ لا يُرَدّ.

قلمي لا يكتب…

بل ينزف.

زيارةٌ جاءت محمّلة بالعمر،

وامتدت أيامًا قليلة،

لكنها كانت أثقل من السنوات،

ثم انقضت فجأة،

كأنها ومضة نور

في ليلٍ طويلٍ اعتدناه.

انتهت…

وجاءت ساعة الوداع،

تلك الساعة التي لا تشبه غيرها،

ساعة ينكشف فيها الإنسان

عارياً من صبره،

ومن ادّعاء التماسك.

كنتُ الشيخ الكبير،

أحسب أنني استنفدتُ البكاء

في طرقات الحياة،

لكنني وجدتني أبكي

في حضرة ثلاثة شبّان،

هم امتداد أخٍ

رحل قبل أن أرتوي من صوته،

وقبل أن يُكمل لي حكاياته.

خمسة عقودٍ من الغربة…

لا تُقاس بالسنين،

بل بثِقل الفقد،

وبنزول البلاء واحدًا بعد آخر.

أخذوه منا

بحكمٍ ظالمٍ

حكم البلاد والعباد قسرًا،

فاغترب جسده،

وتشرّدت روحه،

وبقينا نحن

نُجلد بالصمت،

ونتعلّم كيف نبتلع الوجع

كي نبقى أحياء.

بكيت…

لا لأنني أردت،

ولا لأنني عرفت السبب،

بل لأن الله المنّان

فتح لي باب الشعور دفعةً واحدة،

فلم يحتمل القلب.

بكيت شكرًا قبل أن يكون حزنًا،

بكيت لأن النعم

حين تتجسّد بشرًا

تُربك الإنسان.

كنتُ أمام نجومٍ

لم تسقط من السماء،

بل نزلت منها عمدًا،

تحمل ملامح أخي،

وصوته،

وطيبته التي لم تُهزم بالغربة.

بكيت للوفاء،

للصفاء الذي لا يتلوّث،

للإيمان الذي يمشي على قدمين،

لزيارةٍ

علّمتني في أيام معدودة

ما لم تعلّمني إيّاه سنوات العمر.

فيها عرفت قيمة الحياة،

وفيها نظرت إلى نفسي

فرأيت ضعفي

أمام حكمة الباري في العطاء والمنع.

طال بكائي…

حتى خُيّل إليّ

أن صوتي تجاوز الأرض،

وطرق أبواب السماء.

وهناك…

في البعيد القريب،

لبّى أخي النداء

من مرقده في كربلاء،

وسمعته كما يُسمَع اليقين،

لا با

لأذن

بل بالقلب،

يقول:

«كفى يا ابن أمي وأبي… البكاء.»

السفير

عبدالصاحب أميري

العراق

روحي تناديك بقلم الراقي محمد احمد دناور

 ((روحي تناديك))

هجرتني وهواك قلاني

وأنا الذي منحتكَ قلبي وودادي

فرشت لكَ بالورود دروبي

لتضوعَ عطراً في كل حدبٍٍ وصوبِ

ياحبياً طالَ غيابه

دع نياطَ القلبِ مشدودةً

خذني إليكَ

فأنتَ حياتي وكل مرادي

اسمع وجيبَ القلب ِ يناديكَ في كل خفقةٍ

أدر. دفة القلب

ويمم شطر محرابي 

يامن لك الشغاف متكئاً

تعال وامنحني لمسةً من حنانٍ

لتمسي أيامنا رافلةً بالحب

وربيعاً مترعاً بالخصب

والندى  

فمنذ زمان عصافير المنى

لم تعزف جوقة الفرح

تعال ياهاجري 

فقد اشتاقت دنان السمر

لقطرات الشراب 

يانديم عمري 

هيا إلى القرب إكسير الحياة

أ محمد أحمد 

دناور سوريا حماة حلفايا

حكاية من ورق بقلم الراقية فداء محمد

 حكاية من ورق كيف للروح أن تتهجى صمتك هل اللغة تصلح للعناق أعاند الفراغ..وأمتطي جواد الأيام .. ألقاكٌ بين أدغال الحروف وأرسم على شفاه اللحظة...