الثلاثاء، 3 فبراير 2026

هذا الثلج بقلم الراقي عبد المجيد عبوبي

 هذا الثلج 

يتطهر بالذوبان 

والارض مرجع

تثقلنا بالثبات


وبينهما ظل يتدرب

على الحياة

على المعنى

واللامعنى

هذه الحياة قدر

هش

وامتحان للاصغاء

اقدامنا تمشي

وقلوبنا

انعكاس لدقات في المدى

ربما موسيقى 

لمجرات 

تدفعنا 

للتحمل 

حتى يفيض 

الصوت


هنا يتقدم الشعر مجروحا على خشبة اللغة

ينزف بالمعنى ولايصرخ

كالمسيح

يعرف ان الشهادة

آخر أشكال القول


عبد المجيد عبوبي المعنى والخشبة

نهاية شبح التسامح المفتعل بقلم الراقي عبد الفتاح الطياري

 نهاية شبح التسامح المفتعل

في آخر الممر، كان شبح التسامح المفتعل يتكئ على الجدران بابتسامة مُدرَّبة.

كان يمرّ بين الناس خفيفًا، يربّت على الأكتاف، يوزّع كلمات لامعة لا وزن لها:

“لا بأس… أتفهّم… لنكبر فوق الجراح.”

وكان الجميع يصدّق، لأن التصديق أسهل من المواجهة.

لكن في تلك الليلة، حين أُطفئت الأنوار وبقيت الحقيقة مستيقظة، بدأ الشبح يثقل.

لم يعد قادرًا على العبور من خلال الصدور كما اعتاد.

كل قلب أخفى غضبه طويلاً صار جدارًا.

كل “سامحتك” قيلت كذبًا تحوّلت إلى مرآة.

وقف الشبح أمام امرأة واحدة لم تبتسم.

قال لها عبارته المحفوظة، فلم ترد.

نظرت إليه فقط… نظرة صادقة بلا تزيين، بلا مجاملة.

وفي الصدق، تلاشى نصفه.

حاول الهرب، لكن الأصوات التي كتمها الناس لسنوات خرجت دفعة واحدة:

أسئلة لم تُسأل، حدود لم تُرسم، اعتذارات لم تأتِ.

ومع كل كلمة حقيقية، كان الشبح يفقد شكله.

عند الفجر، لم يبقَ منه سوى غبار خفيف.

لم يصفّق أحد، ولم يحتفل أحد.

لكن الهواء صار أنقى.

ومنذ ذلك اليوم، تعلّم الناس أن التسامح الحقيقي لا يحتاج إلى شبح.

بقلمي عبدالفتاح الطياري -تونس

حين تستنزف بصمت بقلم الراقي حسين عبدالله الراشد

 🔹 سلسلة وعي | حين تُستنزف بصمت 🔹

المحطة الأولى | فهم الاستنزاف

______________________

من واحة الأدب والأشعار الراقية، حيث لا تُستدعى الكلمة إلا لتُحمَّل معناها، ولا يُطرح السؤال إلا وهو يعرف خطورته، نبدأ هذه السلسلة من النقطة التي يُخطئ معظمنا في تسميتها. لسنا مُتعبين دائمًا لأننا عملنا كثيرًا، ولا مُنهكين لأن الحياة كانت قاسية فحسب، ففي أحيان كثيرة نكون مُستنزَفين لأننا تخلّينا عن أنفسنا تدريجيًا دون أن نلاحظ.

الاستنزاف النفسي ليس حالة طارئة، ولا أزمة عاطفية، ولا ضعفًا في القدرة على الاحتمال، بل هو مسار طويل من القبول غير الواعي، نبدأه بحسن نيّة ونُنهيه بخسارة صامتة. هو ليس التعب من كثرة العمل، ولا الحزن العابر، ولا الإرهاق الذي يزول بالراحة؛ بل أن تستمر في العطاء، والتحمّل، والصمت، بينما ينسحب شيء منك في الداخل دون أن تنتبه، حتى تصل إلى لحظة لا تعرف فيها: هل أنت متعب، أم فقط فارغ.

نُستنزف عندما نُقدّم تنازلًا صغيرًا ونقنع أنفسنا أنه لن يتكرّر، ثم نُقدّم غيره، إلى أن يصبح التنازل هو القاعدة والاعتراض هو الاستثناء. نُستنزف حين نُراكم الصمت، لا لأننا حكماء دائمًا، بل لأننا نخشى أن نخسر صورة، أو علاقة، أو مكانًا اعتدنا الوقوف فيه ولو على حساب أنفسنا.

الخطر الحقيقي في الاستنزاف أنه لا يوقفك عن الحياة، بل يجعلك تستمر فيها وأنت أقل حضورًا، أقل حماسة، وأقل صدقًا مع ما تشعر به. تظل قادرًا على العطاء، لكنك تفقد الإحساس بمعناه، وتظل قادرًا على الصبر، لكنك لا تدري متى تحوّل الصبر إلى عادة مؤذية.

وهنا لا يعود السؤال: لماذا تعبت؟ بل السؤال الذي يليق بهذه اللحظة من الوعي: متى بدأت أعيش وفق ما يُطلب مني، لا وفق ما أحتمله؟ هذه المحطة لا تمنح حلولًا، ولا تدّعي كشفًا، بل هي محاولة لإعادة تسمية ما يحدث بدقّة، لأن ما نُحسن تسميته نستعيد عليه بعض السيطرة… ومن هنا نبدأ. 


✍️ حسين عبد الله الراشد

كاتب تأمّلات في الوع

ي الإنساني

خريف الربيع بقلم الراقي أسامة مصاروة

 خريفُ الربيع


اعذريني ليسَ حِصْني بالمَنيعِ

وَخريفي ليسَ نِدًّا للْرَبيعِ

قدْ يُذيبُ الدفءُ جُدرانَ الصقيعِ

فيُصيبُ البردُ ذا الحُسنِ البديعِ


هل يُجاري الريحَ مكسورُ الجناحِ

وَيُناجي البدرَ أوْ ستَّ المِلاحِ

رغمَ عشقي وسُهادي للصَّباحِ

هلْ مُباحٌ عشقُ عشتارَ البطاحِ


يا ربيعًا جاءَني بعدَ الخريفِ

بِغرامٍ نادرٍ، حلْوٍ، لطيفِ

إنّما القلبُ بِإحباطٍ مُخيفِ

ضاقَ ذرعًا بانتظارٍ لِلْوَليفِ


لا أُبالي يا حبيبي بِاغْترابي

منْ بعادٍ أو حنينٍ أوْ غِيابِ

فأنا إنْ زادَ وجْدي وَعذابي

أنتَ حُبَي في ذِهابي وإيابي


يا حبيبي ما الهوى إلّا عطاءُ

وتفانٍ وتسامٍ وَفِداءُ

لا غرورٌ في الهوى أو كِبْرياءُ

أو فتورٌ أو قصورٌ أو شَقاءُ


إنْ ترَ الْحُبَّ بما لا أرتجيهِ

أوْ بشكلٍ رُبّما لا أبتغيهِ

أنتَ حُرٌّ إنَّما لا أرتضيهِ

فكفاني ما أنا والقلبُ فيهِ


كُنْ كما تهوى وقُلْ لي ما تشاءُ

لا أُبالي مِنْ مزايايَ الإباءُ

إنْ يَكُنْ قلبي كريمًا فالوفاءُ

شيمةُ المعشوقِ أيضًا لا الجَفاءُ


لستُ أخشى من جفاءٍ أو فراقِ

إنّما من كلِّ زيفٍ أوْ نفاقِ

كلُّ قولٍ عن غرامٍ أوْ وِفاقِ

لا يُصيبُ القلبَ إلّا باخْتناقِ


قُلْ وصارِحْ ما الَّذي ترمي إليْهِ

لمْ يَعُدْ في القلبِ ما يخشى عَليهِ

قبلَ هجرٍ كُنتَ أغلى ما لَديْهِ

كانَتِ الدُنيا نعيمًا في يَديْهِ


لا تلُمْني يا حبيبي ضاقَ صدري

بِوُعودٍ لم تصُنْها أوْ بِهجرِ

لا تلُمني بعدَ أنْ خِلْتُكَ بدري

في ظلامِ النفسِ أوْ عتْمةِ عُمري


يا حبيبي عشْ قريبًا أو بَعيدا

ما يهُمُّ القلبَ أنْ تحيا سَعيدا

إنَّني اعْتدْتُ على العيش وَحيدا

فصروفُ الدهرِ أبْقتْني عنيدا

السفير د. أسامه مصاروه

معاناة بقلم الراقي أحمد جعفر

 معاناة

......

وإني في هواكِ ظلمتُ نفسي

وفي بُعدي عن اللقيانِ حتفي 

فجودي بالقوافي فَدتك عيني

وزيدي في الجفاءِ وفي التجني

بقربكِ أشتهي بعضَ التصافي

وقربُك يعلمُ الرحمنُ حُسْني

على زفرات صدك يبدو لحنٌ

وفي أنسامِ وصلك ذا التجلي

أيا ورديةَ الخَدين قُولي

أما يكفي بربك ذا التشفي

أُسَلِمُ للهوى العذري قولي

ولكني بما في القلبِ أُخفي

على كفيك فِردوسٌ ونورٌ 

وفي عينيك ميلادي وبعثي

..

..

شعر أحمد جعفر

لم يتغير الصباح بقلم الراقي نبيل سرور

 ○●3/2/2026

        ○ لم يتغير الصباخ

مننذ توالي الزمن

تتنفس الحياة لم يتغير

الصباح نغمة تتصعد للسماء

صوت فيروز عذوبة 

تسافر إلى النجوم تتعثر 

بنشرة أخبار تصرخ بالفضاء

هكذا كانت الحكاية

تحيةصباح يلحق بها 

شؤم الدمارِ وعويل الإحصاء

القرى والمدن التي 

سحقتها مجنزرات جيش 

التحرير وبقاياجثث الجبناء

عدد قتلى القطيع 

الجبان الهارب إلى مثواه

يجر أذياله المضرجةبالدماء

سيوف الغدر عوالي 

تقطع الألسنة تبتر الرقاب 

النطع الصغيرُ يفيص بالبكاء

هكذا قضينا ربيع

أعمارنا بين شعاب الذل

والهوان نتطهرُ بدم الشهداء

ألوان قانية صبغت

أرواحنا لامشكلة شهاب

 قرمزي أَقّرَ بالغيوم السوداء

طال آمد الانتظار

أخرجٌ مهزوماً للشوارع 

لم يتغيرالصباح ببردِ الشتاء

أقف عند حاجز

أمني أسحب ابتسامتي

امتقعَ لوني بالكآبة كالحرباء

في وجهكَ سمات

الإرهاب من أنتَ ماهي

هويتك وماذا تتآمر بالخفاء

من أكون في 

بلدي ابتلعني السؤال  

اِغتالَ الحقد طفولتي البلهاء

منعتُ صوتي 

من اختراق الصمت 

اِرتعاش عصي على الإنطفاء

ألمٌ انسحب 

من صدري اغتالَ

صفاء فيروز وأسئلةالأغبياء

ربما أنا العنقاء

إلى أن يشرق الصباح

بخناجر ضوءٍ في كبدِ الوباء

تمزق الطغاة 

والحرية تأتينا مجلجلة 

ساطعة على أجنحةالشرفاء

يارب مَكّن  

لهم في الأرض وأعد

الأمان لأفئدتنا مفعم بالنقاء

هكذا يتغير الصباح.. 

نبيل سرور/دمشق

أحلام العشق بقلم الراقي وحيد حسين

 أحلام العشق

أغمض عيني وأتمنى بأن أحلم

أن تسكنني الأفراح

ويزهر بين ضلوعي شوق عناقك

يداعب نبضي خيالك

فأعيش سعيداً بين يديك وأضحك

تحتضن نظراتي حبك

أملأ صفحات العشق بغزلي لقلبك

ويرنو نبضي لأهدابك

أقرأ من روحي سلامٌ لغرامكِ

وأحيطك بسحر جنوني

أجعلني أغني ولك أرقص طرباً

حين تطوقني ذراعيك

فأمتلك الدنيا وأهيم بعشقي

أتنفسك وروحي أهديك

وحي

د حسين

2026/2/3

نجمتي البعيدة بقلم الراقية سماح عبد الغني

 نَجْمَتي البعيدة بقلمى/ سماح عبدالغنى  سأتحدّثُ عنكِ، وسأُسميكِ نجمتي...  وسأُصلّي لأجلكِ... حتى وأنتِ لغيري، أُحبّكِ...  ولا أعرفُ كيف ملك...