السبت، 7 فبراير 2026

تهنا في دروب البيض بقلم الراقي عباس كاطع حسون

 تهنا في دروب البيض

وتهنا في دروب البيضِ نجري


ُسُكارى لم٘ نَبُلْ كَبِداً بِخَمْرِ


قَضيْنا في هوى ليْلى وبُشْرى


ليالٍ لمْ تَمُرْ يومْاً بِعُمْري


طَربْتُ في الغَرامِ ولَمْ أُراعِ


لِنَفْْسي عِزةً وقليلَ قَدْرِ


سُقامٌ حَلَّ فيَّ ولستُ أَدْري


لهُ وَجَعٌ يُضاهي لَسْعَ جَمْرِ


يدُ الأَوْجاعِ تنخرُ في عظامي


وكابوسٌ يُهَيْمِنُ فوقَ صَدْري


أَنا أَدري ولكن لا أبالي


إِذا ما كانَ غيري ليسَ يَدْري


وأُهوى أَنْ أُعَذَّبَ في جراحي


ولا أهوى يعذَّبُ فِيَّ غَيْري


فأَبْرَتْني الجُروحُ ولا شريكٌ


يُعزّيني. ويَحْمِلُ بعضَ قََهْري


فإِنّي قََدْْ جَنَيْتُ عَلى حَياتي


لأَنّي قدْ رَفَضْتُ شَريكَ عمري


وفي تلك الدروب فقدتُ نَفْسي


غريراً لا أعي نفعي وضُرّي


سَكَرْتُ في الغرامِ فَلَمْ أُبالِ


ولمْ أصحُ ولمْ أدرِ بِسُكْري


إلى أَنْ طارَ منْ رأسي غُرابي


وحَطَّ البازُ فاستشعرت فَقْري


صحوتُ عندما شَتَّتُ عنّي


أَحبّاءٌ وكانوا قَيْدَ أمْري 


كذلكَ غابَ عنْ بَصَري وَسَمْعي 


حبيبٌ كان خَزّاناً لِسِرّي


كأنّي كُنْتُ في التخديرِ حَوْلاً 


فَلَمّا قد أَفقْتُ عََلِمْتُ قدري


فَما قَوْلي وقَدْ أَسْرَفْتُ حَقّاً 


على نَفْسي بِلا سَبَبٍ وَعُذْرِ


بقلمي


عباس كاطع حسون/العراق

عندما صمت أحبوه بقلم الراقي عبد الرحيم الشويلي

 «لَا أَحَدَ مَكْرُوهٌ أَكْثَرَ مِمَّنْ يَقُولُ الحَقَّ».

— أَفْلَاطُون


قِصَّةٌ قَصِيرَةٌ

عِنْدَمَا صَمَتَ… أَحَبُّوهُ...

كَانَ يَعِيشُ فِي عُزْلَةٍ كَامِلَةٍ، لَا لِأَنَّ المَدِينَةَ فَارِغَةٌ، بَلْ لِأَنَّهَا مُمْتَلِئَةٌ أَكْثَرَ مِنَ اللَّازِمِ.

الأَسْوَاقُ تَضِجُّ، وَالأَصْوَاتُ تَتَشَابَكُ، وَالوُجُوهُ تَتَقَاطَعُ… وَهُوَ يَعْبُرُ بَيْنَهَا كَأَنَّهُ ظِلٌّ بِلَا صَاحِبٍ.

— مَا بِهِ هَذَا؟

قَالَهَا رَجُلٌ وَهُوَ يُرَاقِبُهُ يَعُدُّ النُّقُودَ مَرَّتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَدْفَعَ.

— غَرِيبُ الأَطْوَارِ.

أَجَابَ آخَرُ، ثُمَّ ضَحِكَا بِلَا سَبَبٍ.

كَانَ إِنْسَانًا عَادِيًّا: يَأْكُلُ خُبْزَهُ، يَشْتَرِي حَاجَاتِهِ، وَيُحَيِّي النَّاسَ بِأَدَبٍ.

لَكِنَّهُ كَانَ مُصَابًا بِدَاءٍ نَادِرٍ: يَقُولُ مَا يَرَاهُ صَحِيحًا.

اقْتَرَبَ مِنْهُ صَدِيقٌ قَدِيمٌ، وَهَمَسَ بِنَبْرَةِ نُصْحٍ مَشُوبَةٍ بِالخَوْفِ:

— لِمَاذَا لَا تُجَامِلُ قَلِيلًا؟ الحَقِيقَةُ تُتْعِبُكَ.

ابْتَسَمَ وَقَالَ:

— وَأَنْتَ، لِمَاذَا تَكْذِبُ كَثِيرًا؟ أَلْكَذِبُ يُرِيحُكَ؟

فِي المَسَاءِ، جَلَسَ فِي المَقْهَى.

قَالَ النَّادِلُ:

— قَهْوَةٌ مُرَّةٌ؟

أَجَابَ:

— كَالْحَقِيقَةِ تَمَامًا.

تَوَقَّفَ النَّادِلُ، نَظَرَ حَوْلَهُ، ثُمَّ قَالَ بِصَوْتٍ خَافِتٍ:

— خَفِّفْهَا بِالسُّكَّرِ… النَّاسُ لَا تُحِبُّ المَرَارَةَ.

ضَحِكُوا مِنْهُ، ثُمَّ بَدَأُوا يَبْتَعِدُونَ.

حَتَّى أَقْرَبُهُمْ، صَارُوا يُغَيِّرُونَ الطَّرِيقَ حِينَ يَرَوْنَهُ.

قَالَتِ امْرَأَةٌ فِي السُّوقِ:

— هَذَا الرَّجُلُ يَفْضَحُ الأَشْيَاءَ!

وَقَالَ آخَرُ:

— بَلْ يُفْسِدُ عَلَيْنَا الطُّمَأْنِينَةَ.

وَفِي يَوْمٍ مَا، لَمْ يَعُدْ أَحَدٌ يُكَلِّمُهُ.

صَارَ وَحْدَهُ… تَمَامًا.

وَفِي اليَوْمِ الَّذِي صَمَتَ فِيهِ أَخِيرًا،

أَحَبَّهُ الجَمِيعُ...!!.


القاص

د. عبد الرحيم الشويلي

القاهرة

7.فبراير.2026م.

مناجاة بقلم الراقي توفيق السلمان

 —

من الكامل


مناجاة


في كلّ يومٍ نفقد شيئاً مِن  

الماضي الجميل ونلعن القدرٌ


 إذ نفقد جزءاً مِنَ الموروث من  

عاداتنا ومن المزايا والعِبرْْ


في كلِّ يومٍ نهجر أفكارنا

وعشقنا ونسألُ أين المفرْ


يتغيّر لون السماء ويختفي 

شكل النجوم والقمرْ


والمعتدي يسترخص أرواحنا  

في ذا الزمان المحتضرْ


والدائرات تدور فيعلو شأن 

الفاسدين في المكانة والكِبرْ


تتغيّر حتى وجوه العابثين بنا  

فننسى غَدرهم عند النظرْ


نرضى بهم بالساقطين 

الفاسدين من حثالات البشرْ


لا نملك غير السكوت في 

حضرة الأوثان منهم والحجرْ



توفيق السلمان

العالم في قبضة المجهول بقلم الراقية زهرة بن عزوز

 العالمُ في قبضةِ المجهول...

نسيَ العالمُ اسمَهُ

والضوءُ انحنى… وتعلّمَ فنَّ الاختباء

العيونُ تتلعثمُ عند الغروب

والغروبُ فمٌّ مفتوحٌ يلتهمُ الأصواتَ، والظلالَ، والألوان

ويُبقي الصدى حيًّا

سقطتِ الجهاتُ كأوراقٍ محروقة

وصار الطريقُ عادةً قديمة

تسيرُ فيه الأقدامُ بين أنقاضِ انتصاراتها

وتيهٍ في صمتِ الأرضِ العميق

لكنّ القلوبَ وحدها

تعرفُ سرَّ الوقوف

وسرَّ النهوض

حين يلتهمُ الظلامُ كلَّ ما حوله

هناك…

في أعماقٍ لا يصلها أحد

يهمسُ الهواءُ بأسرارِ العالمِ المجهول

وتُقطَعُ الأصواتُ على الوترِ الأخيرِ للأرواح

كلُّ سقوطٍ ولادة

وكلُّ قبرٍ للأمسِ بداية

كلُّ انكسارٍ طقسٌ جديد

لإعادة الخلق

كلُّ ضعفٍ مفتاحٌ

لحصنٍ لم يُبنَ بعد

وكلُّ ضعفٍ شجرةٌ

تمدُّ جذورها في رحمِ الحضارات

الأرضُ تهتزُّ

تحت ثقلِ الألمِ والمعاناة

لكنْ بين رمادِها الأخضرِ

يولدُ شعاعٌ لا يُرى

يَكتبُ على صمتِ الليلِ

أساطيرَ طيورِ السلام

النورُ يختبئُ

خلفَ دموعِ الأطفالِ والمحرومين

لا أحدَ يشهدُ

لا أحدَ يسألُ

لكنَّ الحقيقةَ تُصنَعُ

بخطواتٍ لا تعرفُ الاستسلامَ

العيونُ التي تترنّحُ اليومَ

ستغدو أقواسًا

تُطلقُ نيازكَها

في دياجيرِ الظلامِ الدامس

والأقدامُ التي ضلّت الطريقَ

ستحفرُ أثرًا خالدًا

في قلبِ الأرض

كلُّ خوفٍ مرآةٌ

وكلُّ جرحٍ بوابةٌ بلا جدران

وكلُّ هزيمةٍ

بدايةُ حياةٍ أخرى

في الأعماقِ…

في قبضةِ المجهولِ

تتحرّرُ القيود

وفي صمتِ الانكسار

تولدُ الأصواتُ التي لا تُسكتُ

تصنعُ الحقيقةَ بأقدامٍ مشتعلةٍ

وترسمُ على رمادِ الأمسِ

خرائطَ القوّةِ المخبوءة

في عالمٍ يموجُ في قبضةِ المجهول

يُكتبُ على كلِّ سقوطٍ

تاريخُ النهوضِ الأبديّ

تاريخٌ لا يُمحى

ولا يموتُ…

ويُض

يءُ

حتى حين يغيبُ كلُّ نور...


الشّاعرة الجزائرية زهرة بن عزوز

عشق لا ينتهي بقلم الراقي وحيد حسين

 عشق لا ينتهي

سأتجاوز كل الأحزان وأهاتي

وأسكن بثنايا أشواقي

أدندن عزفي بكلمات غرامي

ليغازل عينيها قلبي

تذهب لبعيدٍ؛ ترحل تهجرني

تغيب فيشتاق فؤادي

أراها بين زحام الشوق تنادي

تستعطفني ونظراتي

أتجاهلها ؛أمضي تنزف أحلامي

أعود إليها فتحضنني

تبكي، أمسح من خدي دموعي

تهمس شوقًا: عانقني

أقبلها، تضحك شفتيها؛ تصالحني

فأغرق عشقًا بغرامي

أنسى ما قد كان وقسوتها لنبضي

أحن؛ أناديها: يا حبي

من لي سواكِ أتنفسها بضلوعي

تظمأ روحي وتسقيني

من كفكِ ينساب حنينٌ يرويني؛

فأغفو وأنسى جنون

ي

وحيد حسين

2026/2/7

هواء منكسر بقلم الراقي أحمد بياض

 هواءٌ منكسِر.....

*****

شعر / أحمد بياض/ المغرب

*****

هواءٌ ينكسِر

بين وجْنتيْن‚

وغسيل ضوءٍ ٠

سأمشِي......

على كفّ رمل

خلف السّتار ٠

أحملُ

قميصَ خلاياكِ

و أسافر....

على خدي

بصمة شفتيك 

ومنديل

وعرق الأرصفة ...

سيدتي:

في ريح المكان

خريف الذكرى

على أسوارةِ القُبل...

وبئر حزين

كان يؤوي

حلمي

وأشواق رملٍ

على مرآةِ البحر

ومحياكِ

في انتحار النّسيان

وحنجرة الماء

وراء خصلة القمح

وهديل

خلف لهيب الوصول

سأمشِي.......

على تلال الموج

ووردة العاص

فة

سأمشِي....

ذ أحمد بياض/ المغرب/

شظايا طاىشة بقلم الراقي عبد الحليم الشنودى

 (شظايا طائشة)

---------------------

أنامُ على شفا نارٍ بقبري

                 وأصحو-لا أُغيِّرُ ما بنهري

وإن طلّ الهوى أستاء منه

               فما الأهواءُ إلا بنتُ صدري

وظلّي تحت شمس الظهرِ نفسٌ

           وإن ظلّت فلن ترضى بطهري

فبي نفسٌ تعدُّ الأصلَ فرعا

          تراني الظلّ محكوما بأمرِ

قطعتُ علاقتي فورا بظلّي

         وصرت بغيره - أمشي وأجري

على أثرٍ من الإبحار عمرا

         أجوبُ مواريا ظهري بظهري

وكنت اسأتُ ما كتبَت يميني

       على رغمي وقد أرخَصتُ مهري

فرحتُ أطلُّ في بئر دعاني

         وماءُ البئر زفراتٌ لصدري

هنا - قابلتها وجها لوجه

        على عرش المياه رأيت عمري

وفي زمن مضى عانيتُ عشقا

        وبعض العشق مكتوبٌ بسطري

مددتُّ العينَ في عمقٍ بعيدٍ

           هناك رأيتُني صبحا لزهري

وعند مسائه بُدِّلتُ قبحا

            كأنّ القبحَ مشبوبٌ بنهري

عماني سوءُه فاغتلتُ نفسي

           وما غيلي لها - إلا لطهري

وكي لا تَحتسي دمعا لعينٍ

          وتستجدي أنينا خلف ظهري

هنا - وقعٌ أراه بلا خيالٍ

           أطارده فيسبقني ويجري

هنا - كلّ المياه سرت لبحرٍ

          هناكَ هنا - وما يأتي سيسري

هناك - قرينُ نفسي قد رآني

         فظنّ بأنّني - نفسي وإصري

فأخفى عينَ لَبسٍ قد رأتني

          أسيرُ على (اختيارات وقهر)

أنا - في ذمّةِ النفس المُرجّى

      وليس الفصلُ في لبسٍ لغيري

وإن للدهر أقدارٌ - فربّي

        هو القاضي - على علم بسرّي

فبي أمّارةٌ - قصدا وسوءا

          وبي لوّامةٌ لا ترضَ بَعري

وبي عند التباسِ الأمر نفسٌ

          بعهدٍ للضميرِ تنقي صدري

إذا زكّيتها - باتت بعيني

          تريني أمرَ ربي فوق أمري

وإن أهملتها فرّت هروبا

          وباعت إرثها بالصدر للظهر

فلا كانت إذا ظلّت ولا كن

      تُ إن أرضى وقد عُرفت بغدر 

فما دامت لديٌا منها نفسٌ

        فلن تُبقي على صبح لطهري

------------------------------------------

( عبد الحليم الشنودي)

أنت قصيدتي بقلم الراقية نور الفجر

 أنت قصيدتي  قال لها : دون علمك ، أكتبك  في كل ليلة ألف ألف قصيدة  كل البحور ، ألفتها و عشقتها  و كل القوافي يا أروع خليلة  لا الصدر تحمل رق...