(شظايا طائشة)
---------------------
أنامُ على شفا نارٍ بقبري
وأصحو-لا أُغيِّرُ ما بنهري
وإن طلّ الهوى أستاء منه
فما الأهواءُ إلا بنتُ صدري
وظلّي تحت شمس الظهرِ نفسٌ
وإن ظلّت فلن ترضى بطهري
فبي نفسٌ تعدُّ الأصلَ فرعا
تراني الظلّ محكوما بأمرِ
قطعتُ علاقتي فورا بظلّي
وصرت بغيره - أمشي وأجري
على أثرٍ من الإبحار عمرا
أجوبُ مواريا ظهري بظهري
وكنت اسأتُ ما كتبَت يميني
على رغمي وقد أرخَصتُ مهري
فرحتُ أطلُّ في بئر دعاني
وماءُ البئر زفراتٌ لصدري
هنا - قابلتها وجها لوجه
على عرش المياه رأيت عمري
وفي زمن مضى عانيتُ عشقا
وبعض العشق مكتوبٌ بسطري
مددتُّ العينَ في عمقٍ بعيدٍ
هناك رأيتُني صبحا لزهري
وعند مسائه بُدِّلتُ قبحا
كأنّ القبحَ مشبوبٌ بنهري
عماني سوءُه فاغتلتُ نفسي
وما غيلي لها - إلا لطهري
وكي لا تَحتسي دمعا لعينٍ
وتستجدي أنينا خلف ظهري
هنا - وقعٌ أراه بلا خيالٍ
أطارده فيسبقني ويجري
هنا - كلّ المياه سرت لبحرٍ
هناكَ هنا - وما يأتي سيسري
هناك - قرينُ نفسي قد رآني
فظنّ بأنّني - نفسي وإصري
فأخفى عينَ لَبسٍ قد رأتني
أسيرُ على (اختيارات وقهر)
أنا - في ذمّةِ النفس المُرجّى
وليس الفصلُ في لبسٍ لغيري
وإن للدهر أقدارٌ - فربّي
هو القاضي - على علم بسرّي
فبي أمّارةٌ - قصدا وسوءا
وبي لوّامةٌ لا ترضَ بَعري
وبي عند التباسِ الأمر نفسٌ
بعهدٍ للضميرِ تنقي صدري
إذا زكّيتها - باتت بعيني
تريني أمرَ ربي فوق أمري
وإن أهملتها فرّت هروبا
وباعت إرثها بالصدر للظهر
فلا كانت إذا ظلّت ولا كن
تُ إن أرضى وقد عُرفت بغدر
فما دامت لديٌا منها نفسٌ
فلن تُبقي على صبح لطهري
------------------------------------------
( عبد الحليم الشنودي)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .