الجمعة، 6 فبراير 2026

فصول الفراغ بقلم الراقي عبد المجيد اليوسف

 فصول الفراغ


عجَنتُ الثواني.. فراغا.. وفوضى

              وإطلالةً.... من مدار الذّهولْ

فكم عشت أرضى بما لست أرضى

            فأوهم نفسي... بحسن القبولْ   

وبعضي... شقيٌّ... بأثقال بعضي            

           وكلّي.. حزين... بهذي الحُمولْ 

أنا... كتلة... من جراح الحزانى

              وإشراقة.. من زمان الأفولْ

و ريحٌ... تهبّ... بفجّ السّؤال

           ووجه.. تبعثرَ... بين الفصولْ

كأنّي أراني.. لكي... لا أراني.! 

           ... كأنّي.. أقولُ... لكي لا أقولْ! 


       عبد المجيد اليوسفي

خذلتَ..ففارق بقلم الراقي عمر أحمد العلوش

 ( خُذِلتَ ..فَفَارِق )

نافت خيباتي وخذلاتي المتوالية عن الستين ، عمراً كاملاً من سوء الظن كنت أقاومه بحسن النية . كل خيبة لم تكن عابرة أدونها في سطوري بل هي راسخة في وجداني . كل خيبة كانت تعود إلي محملة بسالفتها وسفالتها .


في كل مرة أراهن على خيرية الآخر ، أقول لعل هذه مختلفة لكن الخذلان كان أصدق من توقعاتي كلما أحسنت الظن بهم . خذلان يتبعه خذلان ، وكأن حسن الظن عندي دعوة مفتوحة لسوء الفعل عندهم .


الخيبة متسلسلة على مدى عمر . إلى أن تجد نفسك أمام حقيقة عارية أنك كنت الطرف الوحيد الذي أخذ العلاقة على محمل الجد . عندها فقط تفهم أن بعض الناس لا يخطؤون هم فقط على حقيقتهم وأنت من أصر على رؤيتهم كما تمنيت لا كما هم .


لهذا إذا خُذلت .. ففارِق . لا تشرح كثيراً ، ولا تكتب بيانات انسحابولا تترك أثراً لانسحابك ولا تنتظر اعتذاراً متأخراً يصل لك بعد الموت . الفراق هنا ليس قسوة بل إنقاذ لما تبقى منك . هو احترام متأخر لذاتك التي استُهلكت في المحاولات.


انفض يديك منهم كنفضها من تراب الميت . لا حقد عليهم ولا شماتة ، فقط إدراك عميق أن بعض العلاقات انتهت روحها وإن بقيت أشكالها . التراب لا يُخاصم لكنه يُزال لأن حمله لا معنى له .

الخيبات على قسوتها ، علمتني شيئاً واحداً لا يقبل المساومة أن الرحيل في الوقت المناسب شكل من أشكال الحكمة وأن البقاء بعد الخذلان ليس وفاءً بل إهانة صامتة للنفس والوجدان . ومن لا يرى قيمتك من المرة الأولى ، لن يراها بعد الخمسين، ولا بعد الستين . 


إن خفة البيان هنا ليست ضعفاً ولا هروباً من الوضوح ، ولا تزييفاً للمعنى . بل هي وعي بأنني متصالحاً مع ذاتي بفارقهم ، كما وأن خفّة البيان بمقالتي هي رأفة بأولئك ، رأفةٌ .. لا أكثر ولا أقل .


✍️ بقلمي: عمر أح

مد العلوش

من وحي الأمل بقلم الراقية سعاد الطحان

 ..من وحى الأمل

....................

....بقلمي...سعاد الطحان

..........................

.....ويبقى في الله الأمل

....قصر أم طال الأجل

...فلنطرد كل اليأس

...فبعد الليل تشرق شمس

...تزي غبار النفس

....................

.....افرد جناحيك كا الطيور

...حلق في الفضاء بقلب جسور

....لاتنظر للخلف تخشى الأسر

....كما الغزالة تخشى الأسود

....بل حلق وارتفع

....واثبت أنك جدير بالوجود

...وعندما تلمس بجناحيك السحاب

.....بلغ سلامي للقمر

....وقل له هناك شاعرة

...يلهمها نورك أحلى الكلام.

................سعاد الطحان

ميثاق الضمائر ومآل السرائر بقلم الراقية منبه الطاعات غلواء

 ميثــــاقُ الضمــــائـــرِ ومـــــــآلُ الســـرائــر


العهـــــدُ عنـــدَ أهـــلِ الإيمــــــانِ أمانـــــــةٌ

إن خــــــانَــهُ المــــــرءُ انطــــــفىٰ ما أُكمِــلا


مــــا كــــان وعـــــدُ المــــؤمنــيــنَ مَطيّــــةً

تُطــــوىٰ إذا ضـــــاقَ الوفـــــــاءُ وتَثاقـــــــلا


بالصــــــدقِ يُعـــرَفُ مَـــن أطـــــــاعَ ربَّـــــهُ

لا بـــــاليمـــــــينِ إذا تعهّــــــدَ ثــمَّ مــــــــالا


إنَّ المــــــــــــواثيـــقَ اختبــــــــارُ ســـــرائـرٍ

فيهــــــــا يبـــــــــــانُ الصـــــــادقُ المتكامـلا


العهدُ ميــزانُ القـــلوبِ فــــــــــــــــإن وَفَــتْ

سَمَـتِ النفــــوسُ وإن نكصْـــــــنَ تــــــخاذلا


والصــــدقُ تــــــاجٌ لا يـليـــــقُ بغيـــــــرِ مَـن

جعـــــــــلَ الــــــوفـاءَ لضميــــــــــــرِه مَنبِــلا


لا يُصلِــــــــحُ الإيمــانَ حُســــــــنُ تديُّـــــــنٍ

إن كــــــانَ وعـدُ المـرءِ زيفًـــــــــا مُرسَــــــلا


بالوفـــــــــــــــاءِ تُبنــىٰ الثّقــــــــاتُ وتُرتَـــقىٰ

درجُ الكرامـــــــــــةِ في الــــــــورىٰ مُتـــكاملا


مَن خـــــــانَ عهدًا عاشَ عمـــــــــرًا مُثقَــــــلًا

ومَـــــن وفــــىٰ، لقــــيَ السكينــــــــةَ مَنـــزِلا


غُـــــــــــــلَواء ••••••••••••🪶•••••••••••••

در في الحرف كامن بقلم الراقي داود بوحوش

 ((درّ في الحرف كامن))

تعال و ادن

حرّ أنا ثرّ

 و إن كنت طرّازا

فثق

لن يمسّك ضرّ

لا الوخز طبعي

و لا فتيلي الشّرر

مرتعشة أناملي

في حضرتها

تسقط الإبر

أنا الدر 

و لا وزر

في أحشائي 

ألق الحرف وقر

يدثّرني

فأعرّي القبح 

و إن قُبر

غداة قرّ يزمّلني 

فأصيّره سقر

عابر المشهد

 لا يستميلني

أميل لرصد التقاطة

في لجّ الحفر

أنفض عنها الغبار

أنحت منها كريم حجر

بلا إزميل لا بل

 من نهر الوجيز يُحبّر

يتبرّج 

فيُنطق عصيّ الحجر

أن... الله أكبر

بأي عدسة

 تلتقط خفايا الصّور

أنا لست شاعرا

فما ذنبي و حرفي

توشّحه الدّرر

ها أحبوه عساني 

أترك جميل أثر


بقلمي 

ابن الخضراء


 الأستاذ داود بوحوش

 الجمهورية التونسية

ما وراء السياج بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 ما وراءَ السِّياج

الشاعرة: مديحة ضبع خالد


خلفَ السِّياجِ تنامُ أحلامٌ لها

نبضٌ يُقاوِمُ قهرَهُ ويُلحِحُ

ما وراءَ السِّياجِ أُمنياتٌ أُرهِقَتْ

قُيِّدتْ… وتكسَّرَ في خطاها المَطْمَحُ

تمدُّ كفَّ الشوقِ نحوَ فضائِها

فتعودُ داميةَ الرجاءِ وتجرَحُ

تحيا على أملٍ يُقاوِمُ قيدَها

وكأنَّ في صبرِ القلوبِ تَفَسُّحُ

إن طالَ ليلُ القهرِ فالفجرُ الذي

يأتي… وإن طالَ السياجُ… سيُفلِحُ

تُخفي دموعَ الحلمِ خلفَ صلابِها

والقلبُ يعرفُ أنَّ وجعَهُ يُفصِحُ

تمشي على حدِّ الرجاءِ كأنها

بينَ السقوطِ وبينَ حلمٍ تُرجِحُ

ما ضاقَ دربُ الشوقِ إلا واتَّسعْ

حينَ اليقينُ بداخلِ الأرواحِ ينضَحُ

فالحرُّ يولدُ من قيودِ معاناته

ومِن انكسارِ

 الصبرِ فجراً يبرَحُ

ميثاق بقلم الراقية سعاد شهيد

 نص بعنوان / ميثاق

في بحر عينيك أغرق 

فلا تغفر لي و تشفق 

أهمس لها بنيران الشوق 

أبوح بسري و العشق 

أمنيات روحي بك تتحقق 

الموت عشقا فيك فأنت لي الشفق 

ذاك اللمعان بعينيك يناديني للغرق 

بيني و بين تلك النظرات ميثاق 

عهد و وثاق 

لبيك يا من لباب قلبي تطرق

فعمري قبلك كان ممزق 

كل ما مر قبلك من عواصف و برق 

كان زورق نجاة لأكون عصفور يحلق 

في سماء عينيك و في عشقك أحرق 

لأقول لك فداك نبض قلبي 

و كل مافي عليك اتفق 

فأنت سمائي أرضي و قلبي مني قد سرق 

ينبض بداخلي و عليك يقلق 

يخاف عليك من كل المشاق 

و من غسق ليل إذا أطبق 

فداك روحي و هذا القلب إليك يهفو و يح

لق 

بقلمي / سعاد شهيد

حكاية من ورق بقلم الراقية فداء محمد

 حكاية من ورق كيف للروح أن تتهجى صمتك هل اللغة تصلح للعناق أعاند الفراغ..وأمتطي جواد الأيام .. ألقاكٌ بين أدغال الحروف وأرسم على شفاه اللحظة...