الخميس، 29 مايو 2025

مرآة الطين بقلم الراقي عماد فهمي النعيمي

 مرٱة الطين

أنا رجلٌ يبني على

خدِّ الجُرْحِ وطناً،

كطفلٍ نسيتهُ أمُّهُ

فصار تمثالًا للخذلان

أربّي في العاصفةِ أمنيةً

وفي فمِ الرمادِ قصيدة

أغنّي لجمجمةِ الوقتِ

كي تسمعَ العزلةُ نبضاتي

أحملُ ظلي كأنّه تابوت

أفتّش فيهِ عن ملامحي الأولى،

عن طفولةٍ

لم تعلّمني إلّا السقوطَ بهذا الليل

والوقوفَ وحيدًا

في وجهِ أبراجِ الطمع

المتمترس في النفوس

أنا من قرأ وجهَكِ

يا دنيا

كأنّه خريطةُ خيانة

وكلُّ دربٍ فيهِا

ينتهي إلى فخٍّ مضمَّخٍ بالبدايات

كأنّني النهرُ الذي

أضحكته الصخورُ

فأضاعَ مجراه

في حكاياتِ العطش

: لماذا أغضب

وأنا الذي نسيتُ كيف يربكُني الفرح

وصرتُ أخافُ من الضوء

إن لم يكن له ثقلُ الطين

كلُّ ما فيكِ مؤقتٌ

الدفءُ. والجلوس والمواعيدُ

حتى الحلمُ

كان يرتدي ساعةً

تدقُّ بالخذلانِ كلَّ صباح

وحتى ٱخر رمق في المساء

29/5/2025

عماد فهمي النعيمي/العراق

تلمسي لغتك بقلم الراقي الطيب عامر

 تلمسي لغتك ستجديني بينها أختبئ في اسمك ،

أشاغب أحرفه الوديعة حينا ،

و حينا أقطفك منها فاكهة من. بستان 

النور ،


  تحدثي إلى روحك سترد عليك بصوت روحي ،

و خفقانها الطارئ الذي صار على إيقاع كبريائك ، 

 تحسسي عمرك و أيامه بعدي ،

فإني قد خبأت لك تحت كل لحظة منه سرا

من. فرح و فكرة قصيدة ،


لا تضعي عطرا ،

بل ضعي عصرا جديدا من تاريخ 

ابتهاجك. ،

إن عمري يحتاجك ،


كوني على طبيعتك ،

آية محكمة العفوية ،

لا تأويل لها سوى لغز العفاف ،

و سجود الندى على خد الزهر ،

و بسمة الصدق على ثغر الطفولة

الشفاف ،


يا عربية ،


إن بين عينيك و يديك ،

طريق سالك الدرب نحو العبقرية ....


الطيب عامر / الجزائر ...

سكان الصمت بقلم الراقي سلام السيد

 سكان الصمت


تتردّد جلجلة البكاء في فضاءٍ أبعد من مدى النائمين —

أولئك الذين أرهقهم تعب السنين، فافترشوا حول الصمت مذابحَ اللااستفاقة.


ضحكاتُ المجانين، تلك الأغاني الهمسة،

تترنّح على حواف اللاعقل،

توقظ الحالمين من سباتهم الخائف.


المدن؟ مجرد أسماء وشوارع،

لكنها تلتصق ببعضها كخرائط جنون،

كأنها رقعةٌ واحدة من العدم والضوء —

خليطٌ لا يُميّز فيه أحد بين الضياع والرغبة.


بين قبوٍ وآخر، مسافةٌ بالكاد تكفي للهروب،

لكنها تكفي ليحاول العابرون التنزّه من ضجيج المناداة.


ورغم شهوة الرحيل، يُجبَرون على المكوث،

للإنصات إلى موسيقى الألم،

بنكهة البكاء الصامت.


في "البين"، ظلي والآخرون،

يرقص بلا صوت،

يلوّح في الفراغ برقصةٍ خفيّة.


وفي دهليزه الممتد، يرقد المنتظر،

يُصغي لختام الجلسة،

ولبقية الكلمات،

من أفواهٍ لا تعي سوى صداها.


منذ أن سكنتُ معقل التصوّر،

وأنا أرسم هياكل الأرواح،

ولا أدري — هل اكتملت صورتي في مرسمها للطواف الأخير؟


سلام السيد

رثاء آلاء النجار بقلم الراقي عبد العزيز أبو خليل

 رثاء آلاء النجار


دمعٌ على وَجَعِ العروبةِ سالا

والدمع أضحى كالهموم تلالا 


يا عينُ مهلا فالدموع سواكبٌ

والأمرُ منْ صمتِ العروبةِ مالا


( آلاءُ ) من فرطِ المصيبةِ تكتوي

تحتاجُ صبراً قد يهدُّ جبالا


تسْعٌ منَ الأبناءِ لاقوا حتْفهم

صاروا على دربِ الفداءِ مثالا


خنساءُ في هذا الزمانِ وربما

زادتْ على خنْسائهنَّ جمالا


قَدَرُ الإله بأنْ تكونَ كقدوةٍ

أقداره سبحانه وتعالى 


في ساحةِ الميدانِ كانَ مكانها 

لتَفُكَ منْ أعناقنا الأغلالا


لله درُّكِ يا ملاكُ زماننا

قد صالَ عزمُكِ في الديارِ وجالا


أمَّا أنا فحروفُ شعري ملجَئي

في نظمها أستحقرُ الإذلالا


في نظمها أبدو كأنِّي واقفٌ

في خنْدقٍ أسْتصغرُ الأهوالا 


لا لنْ يَفُتَّ اليأسُ في أوطاننا

ما دامَ فينا همَّة تتعالى


عبدالعزيز أبو خليل

حبيبتي من زمن الإغريق بقلم الراقي محمد أحمد حسين

 حَبيبَتي مِن زَمَنِ الإِغريق

 كَلِماتي: مُحَمَّد أَحْمَد حُسَيْن


فِى لَيْلٍ طُفْتُ بِأَشْعَارِي

فِى حُبِّ مَلِيكَةِ أَفْكَارِي

فَدَنَوْتُ مِنَ القَمَرِ قَلِيلًا

فَرَأَيْتُ حَبِيبَةَ أَسْفَارِي


أَلْقَيْتُ القَلَمَ بِنَافِذَتِي

فَإِذَا بِالقَلَمِ يُعَاتِبُنِي

أَلَسْتُ أَنَا مَنْ صَدَّقْتُكَ؟!

بِحَبِيبَةِ عُمْرِكَ عَرَفْتُكَ

فَأَهْوِنْ عَلَيَّ وَأَنَا الشَّارِي


لَمْلَمْتُ القَلَمَ بِأَحْضَانِي

أتَغْضَبُ مِنِّي يَا رَفِيقِي؟!

وَأَنْتَ مِنَ القَلْبِ صَدِيقِي

وَأَنْتَ بِعَالَمِ أَشْجَانِي


سَأُسَافِرُ فِى كُلِّ طَرِيقٍ

وَأَطُوفُ لَهَا كُلَّ الدُّنْيَا

وَأَجْمَعُ مِنَ الحُبِّ رَحِيقِي

حَتَّى أَلْقَاهَا بِأَنْظَارِي


يَا قَلَمِي لَا تَغْضَبْ مِنِّي

عَشِقَتْهَا الرُّوحُ وَرُؤْيَاهَا

وَقَدْ سَلَبَتْ مِنِّي فُؤَادِي

وَالرُّوحُ تَتُوقُ لِلُقْيَاهَا


مَا العَمَلُ وَنَفْسِي مَشْغُولَةٌ؟!

وَأَنْتَ رَسَمْتَ لِيَ الصُّورَةَ

وَالصُّورَةُ فِي قَلْبِي الخَفَّاقِ

تُبْصِرُهَا رُوحِي وَعُيُونِي


سَأَسْأَلُ عَنْهَا ضَوْءَ الشَّمْسِ

وَأَسْأَلُ زَهْرَ البُسْتَانِ

وَسَأُبْحِرُ فِى عُمْقِ البَحْرِ

وَأُسَائِلُ عَنْهَا مُلُوكَ الجَانِ


وَأُمَهِّدُ مِنْ شَوْقِي طَرِيقًا

وَسَأَجْمَعُ مِنْ حُبِّي رَحِيقًا

حَتَّى أَلْقَاهَا بِأَنْظَارِي


فَغَفَوْتُ وَقَلْبِي يَذْكُرُهَا

فَأَتَتْنِي كَحُلْمٍ بَسَّامَة

وَعَيْنِي بِشَوْقٍ تَنْظُرُهَا

وَكُلُّ رُبُوعِي مُشْتَاقَة


وَمَدَّتْ يَدَهَا إِلَى رُوحِي

وَتَقُولُ: أَنْتَ مِنَ الرُّوحِ

تَشْتَاقُ إِلَيَّ وَأَحْبَبْتَك

مِنْ بَيْنِ دُهُورِي اشْتَقْتُكَ


لَكِنِّي يَا حُبَّ الرُّوحِ

وَأَنْتَ مِنَ الرُّوحِ رَفِيقٌ

لَسْتُ مِنْ زَمَنِكَ هَذَا

إِنِّي مِنْ زَمَنِ الإِغْرِيقِ


أَنْتَظِرُكَ مِنَ الزَّمَنِ المَاضِي

وَحُبُّكَ فِي رُوحِي... البَاقِي

وَشَوْقِي إِلَيْكَ أَخْلَدَنِي

لِأَشُقَّ غُبَارَ الأَزْمَانِ


فَحُبُّكَ مِنْ ذَاكَ الأَزَلِ

مَكْتُوبٌ كَالسَّيْفِ المَاضِي

لَا أَمْلِكُ مِنْ رُوحِي شَيْئًا

وَرُوحِي أَتَتْكَ مِنَ النُّورِ

تَهْوَاكَ وَتَهْوَى رُؤْيَاك


فَقَرَعْتُ بَابَ الأَزْمَانِ

وَأَتَيْتُكَ بِالعِشْقِ الخَالِدِ

وَإِنِّي وَأَنْتَ إِلَى الأَبَدِ

نِصْفَانِ اكْتَمَلَا إِلَى وَاحِدِ


اخْتَرَقْتُ لِأَجْلِكَ حَدَّ الوَقْتِ

وَحُبِّي إِلَيْكَ هُوَ الشَّاهِدُ

نحيا ونحيا لنحيي الوطن بقلم الراقي د.عبد الرحيم جاموس

 نَحيا ونَحيا لنُحيي الوطن ...!


نصٌ بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


نَحيا،...

لا نُهدي رُوحَنا ..

لمواسمِ الدَّفنِ طَوْعًا،..

ولا نُصفِّقُ للجُرحِ..

 إنْ نادى علينا...

بصوتِ القصيدةِ المصلوبةِ ..

على بوّابةِ الحُلم...

***

نَحيا، ...

لأنَّ الوَطنَ ليسَ نَشيدًا يُرفرفُ ..

على ساريةِ الغياب،..

بل فُسحةٌ من ضوء،..

ينتظرُ مَنْ يُتقِنُ ..

زَرْعَ الحياةِ في ظِلّه...

***

نَحيا،...

لأنَّ في عُروقِنا نهرٌ،..

لا يُطيقُ الهَدرَ ..

 في صحراءِ الشعارات...

نَحيا،...

لأنّ في الحُبِّ معنى،..

لا يُدْركُهُ مَنْ يَشُدُّ على الأكفان ..

كأنَّها عَلَم...!

***

مَنْ قالَ إنَّ التُّرابَ..

 لا يَنْبُتُ إلّا بالفَقْد ..؟

الوطنُ، ...

ليسَ مقبرةً جميلةً ..

يُحْسِنُها التاريخ،..

بل شجرةٌ خفيّة،...

تَسقِيها الأيادي ..

حين لا يَراها أحد...

***

نَحيا، ...

كي لا تَصِيرَ الكرامةُ ...

سِلعَةً ..

تُسوَّقُ على أكتافِ الرَّاحلين،...

وكي لا يُتلى الحُبُّ ...

بلُغةِ الرَّصاصِ وحدها....

***

نَحيا،...

لأنّ المَعنى في التّمدّدِ على الأمل،...

لا في الإنبطاحِ على القبور....

لأنّ الموقفَ النبيلَ ...

ليس في أن نموت، ...

بل في ألّا نُقايضَ الحياةَ..

 بِرَغبةِ الجلّاد....

***

نَحيا، ...

كي لا نَصِيرَ نُسخًا تُكرِّرُ نشيدَ ...

"نموت… ويحيا الوطن"،

بينما الوطنُ يُساقُ إلى الذَّبحِ ...

بأقدامِ الذاهلين....!

***

نَحيا ونَحيا، ...

لنُحيي الوطنَ الذي نامَ فينا...

حين سهرنا على حُلمِ الغياب،...

وغَفلنا أنَّ البقاءَ فعلُ مُقاومة،...

وأنَّ التَّنَفُّسَ…

صلاةٌ أُخرى على عتبةِ المستقبل....!

د. عبدالرحيم جاموس  

29/5/2025 م 

Pcommety@hotmail.com

لهيب العشق بقلم الراقي سامي رأفت شراب

 لهيب العشق

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب 

لهيب العشق........لظى يحرقني

ونار الأشواق.......تكوي أضلعي 


لم الهجر................أقلبك جفاني 

الفراق والعناد.........يقلق وجداني


الأفكار.....................تتقلب بعقلي

تأخذني..........لذكرياتي وأشجاني


في هجرك............تزورني أحزاني

وآه من هواك........ وأنيني وألامي


لم القسوة.............ألم تكن حبيبي؟!

كنت عمري..... تملك الفؤاد وكياني


لك الفؤاد.......تحيا فيه رغم سقمي 

لكن أعياني....طول بعدك وهجراني 


أحيا في هواك...........بروحي وقلبي

وألقى في غيك........... نار عذابي 


أتجازيني.....على شوقي وصبري ؟

رفقا بفؤادي............طالت به الليالي 


على الود والعهد............والوفاء باقي

انتبه قد................أبغي يوما رحيلي


لكن أنت ستبقى......خالدا في روحي

وستبقى طيفا........ بأحلامي وخيالي

مهندس/ سامي رأفت شراب

ترانيم الانعتاق بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 ترانيم الانْعتاق  في عتمة الذهول  والطريق الى المجهول  غيمة تشارف على الهطول٠ تمر عبر عيونك الحائرة ٠ أقفال السأم والظلال المعتمة  تكبل ال...