الخميس، 29 مايو 2025

حبيبتي من زمن الإغريق بقلم الراقي محمد أحمد حسين

 حَبيبَتي مِن زَمَنِ الإِغريق

 كَلِماتي: مُحَمَّد أَحْمَد حُسَيْن


فِى لَيْلٍ طُفْتُ بِأَشْعَارِي

فِى حُبِّ مَلِيكَةِ أَفْكَارِي

فَدَنَوْتُ مِنَ القَمَرِ قَلِيلًا

فَرَأَيْتُ حَبِيبَةَ أَسْفَارِي


أَلْقَيْتُ القَلَمَ بِنَافِذَتِي

فَإِذَا بِالقَلَمِ يُعَاتِبُنِي

أَلَسْتُ أَنَا مَنْ صَدَّقْتُكَ؟!

بِحَبِيبَةِ عُمْرِكَ عَرَفْتُكَ

فَأَهْوِنْ عَلَيَّ وَأَنَا الشَّارِي


لَمْلَمْتُ القَلَمَ بِأَحْضَانِي

أتَغْضَبُ مِنِّي يَا رَفِيقِي؟!

وَأَنْتَ مِنَ القَلْبِ صَدِيقِي

وَأَنْتَ بِعَالَمِ أَشْجَانِي


سَأُسَافِرُ فِى كُلِّ طَرِيقٍ

وَأَطُوفُ لَهَا كُلَّ الدُّنْيَا

وَأَجْمَعُ مِنَ الحُبِّ رَحِيقِي

حَتَّى أَلْقَاهَا بِأَنْظَارِي


يَا قَلَمِي لَا تَغْضَبْ مِنِّي

عَشِقَتْهَا الرُّوحُ وَرُؤْيَاهَا

وَقَدْ سَلَبَتْ مِنِّي فُؤَادِي

وَالرُّوحُ تَتُوقُ لِلُقْيَاهَا


مَا العَمَلُ وَنَفْسِي مَشْغُولَةٌ؟!

وَأَنْتَ رَسَمْتَ لِيَ الصُّورَةَ

وَالصُّورَةُ فِي قَلْبِي الخَفَّاقِ

تُبْصِرُهَا رُوحِي وَعُيُونِي


سَأَسْأَلُ عَنْهَا ضَوْءَ الشَّمْسِ

وَأَسْأَلُ زَهْرَ البُسْتَانِ

وَسَأُبْحِرُ فِى عُمْقِ البَحْرِ

وَأُسَائِلُ عَنْهَا مُلُوكَ الجَانِ


وَأُمَهِّدُ مِنْ شَوْقِي طَرِيقًا

وَسَأَجْمَعُ مِنْ حُبِّي رَحِيقًا

حَتَّى أَلْقَاهَا بِأَنْظَارِي


فَغَفَوْتُ وَقَلْبِي يَذْكُرُهَا

فَأَتَتْنِي كَحُلْمٍ بَسَّامَة

وَعَيْنِي بِشَوْقٍ تَنْظُرُهَا

وَكُلُّ رُبُوعِي مُشْتَاقَة


وَمَدَّتْ يَدَهَا إِلَى رُوحِي

وَتَقُولُ: أَنْتَ مِنَ الرُّوحِ

تَشْتَاقُ إِلَيَّ وَأَحْبَبْتَك

مِنْ بَيْنِ دُهُورِي اشْتَقْتُكَ


لَكِنِّي يَا حُبَّ الرُّوحِ

وَأَنْتَ مِنَ الرُّوحِ رَفِيقٌ

لَسْتُ مِنْ زَمَنِكَ هَذَا

إِنِّي مِنْ زَمَنِ الإِغْرِيقِ


أَنْتَظِرُكَ مِنَ الزَّمَنِ المَاضِي

وَحُبُّكَ فِي رُوحِي... البَاقِي

وَشَوْقِي إِلَيْكَ أَخْلَدَنِي

لِأَشُقَّ غُبَارَ الأَزْمَانِ


فَحُبُّكَ مِنْ ذَاكَ الأَزَلِ

مَكْتُوبٌ كَالسَّيْفِ المَاضِي

لَا أَمْلِكُ مِنْ رُوحِي شَيْئًا

وَرُوحِي أَتَتْكَ مِنَ النُّورِ

تَهْوَاكَ وَتَهْوَى رُؤْيَاك


فَقَرَعْتُ بَابَ الأَزْمَانِ

وَأَتَيْتُكَ بِالعِشْقِ الخَالِدِ

وَإِنِّي وَأَنْتَ إِلَى الأَبَدِ

نِصْفَانِ اكْتَمَلَا إِلَى وَاحِدِ


اخْتَرَقْتُ لِأَجْلِكَ حَدَّ الوَقْتِ

وَحُبِّي إِلَيْكَ هُوَ الشَّاهِدُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

ترانيم الانعتاق بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 ترانيم الانْعتاق  في عتمة الذهول  والطريق الى المجهول  غيمة تشارف على الهطول٠ تمر عبر عيونك الحائرة ٠ أقفال السأم والظلال المعتمة  تكبل ال...