متاهة المصعد
مصعدٌ أم معراجُ؟
تائهة تلك الحسناء
حائرة
شقراء... وترتاج
عيناها بحر
فيروز... وهاجُ
فيه الدرّ، الحوت الأزرقُ
وسراجُ
****
والشّعْرُ الأشقرُ ينسدل
إلى الساقين
هل شلالٌ، أم أمواجُ؟
وأنا أتأمل
أتساءل
روسية؟
أم من شرق سطعت
في تيهرتَ
فماذا تحتاج؟
****
بيني وبينها
شابٌ شفاف
وزجاجُ
قالت: أنا أمريكية
وأصولي سويدية
من بعيدٍ جئت
وفي كفي تمثالُ:
حريةُ، إنسانيةٌ،
وعلى رأسي تاجُ
****
قلت لها:
إيه سيدتي!
عرفنا الغرب اليوم
له مكيالُ
يبيع الحرية، حربا
يرجح حينا
وحينا... له مزاج
فمساحيق، ودهون
ومكيّاجُ
****
قالت:
سيان عندي أنا
أ أعيش هنا؟
حيث ديك، ودجاجُ
أم بين الأدغال
أين يباع التِّبرُ
والذهب الأصفرُ
والعاجُ
****
لكن سيدتي
لصعود الطابق
نضغط على الزّرّ الرابع
وستنزل في الثامن
...وتعود الأدراجُ
فالسابع موعدنا
يقطنه الحاجُ
****
وصعدنا معا
لا يلقي كلانا
للآخر بالا
خرجتُ متعجلا
لكن بقيت هناك
يصحبها...
وقد ضاع من يده
المِزْلاجُ
****
فرحت أنادي
نزلت... صعدت...
صعدت... نزلت...
كان موعدُنا
في ذاك المكتب
حيث نحتاجُ
****
صادفتها ثانية
وأنا مكتئب،
خجول مرتعش
وبي إحراجُ
وقَفتْ كريمٍ أفزعها
فهْدٌ مهتاجُ
****
قال لها:
لسْتِ في بلدٍ
يعج نجوما
أرضا وسماء
فأضواء، وأبراج
****
أنتِ في العالم الرابع
هنا....
تختلط الأرقام
وتعطل المصاعد،
والمصاعب
والمصائب
لا نعرف فيها
هل هذا مصعد
أم إسراء
أم معراج.
****
فالفكر الوافد أربكنا
و
العقل الراجح أرجأنا
وعدنا إلى الصّفرِ
لماذا قُتلَ الحَلّاجُ؟
#الشاعر التلمساني بوزيزة علي الجزائر*