الأربعاء، 5 يونيو 2024

متاهة المصعد بقلم الراقي التلمساني بوزيزة علي

 متاهة المصعد

مصعدٌ أم معراجُ؟

تائهة تلك الحسناء

حائرة

شقراء... وترتاج

عيناها بحر

فيروز... وهاجُ

فيه الدرّ، الحوت الأزرقُ

وسراجُ

****

والشّعْرُ الأشقرُ ينسدل

إلى الساقين

هل شلالٌ، أم أمواجُ؟

وأنا أتأمل

أتساءل

روسية؟

أم من شرق سطعت

في تيهرتَ

فماذا تحتاج؟

****

بيني وبينها

شابٌ شفاف

وزجاجُ

قالت: أنا أمريكية

وأصولي سويدية

من بعيدٍ جئت

وفي كفي تمثالُ:

حريةُ، إنسانيةٌ،

وعلى رأسي تاجُ

****

قلت لها:

إيه سيدتي!

عرفنا الغرب اليوم

له مكيالُ

يبيع الحرية، حربا

يرجح حينا

وحينا... له مزاج

فمساحيق، ودهون

ومكيّاجُ

****

قالت:

سيان عندي أنا

أ أعيش هنا؟

حيث ديك، ودجاجُ

أم بين الأدغال

أين يباع التِّبرُ

والذهب الأصفرُ

والعاجُ

****

لكن سيدتي

لصعود الطابق

نضغط على الزّرّ الرابع

وستنزل في الثامن

...وتعود الأدراجُ

فالسابع موعدنا

يقطنه الحاجُ

****

وصعدنا معا

لا يلقي كلانا

للآخر بالا

خرجتُ متعجلا

لكن بقيت هناك

يصحبها...

وقد ضاع من يده

المِزْلاجُ

****

فرحت أنادي

نزلت... صعدت...

صعدت... نزلت...

كان موعدُنا

في ذاك المكتب

حيث نحتاجُ

****

صادفتها ثانية

وأنا مكتئب،

خجول مرتعش

وبي إحراجُ

وقَفتْ كريمٍ أفزعها

فهْدٌ مهتاجُ

****

قال لها:

لسْتِ في بلدٍ

يعج نجوما

أرضا وسماء

فأضواء، وأبراج

****

أنتِ في العالم الرابع

هنا....

تختلط الأرقام

وتعطل المصاعد،

والمصاعب

والمصائب

لا نعرف فيها

هل هذا مصعد

أم إسراء

أم معراج.

****

فالفكر الوافد أربكنا

و

العقل الراجح أرجأنا

وعدنا إلى الصّفرِ

لماذا قُتلَ الحَلّاجُ؟

#الشاعر التلمساني بوزيزة علي الجزائر*

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .