الجمعة، 29 أكتوبر 2021

عذرا إن صرت هكذا..!! بقلم الأديب الشاعر الدكتور كريم خيري العجيمي

 عذرا إن صرت هكذا..!!
ــــــــــــــــــــــــــ
وهكذا صرت يا صديقي..
انطفاء حد العتمة..
واكتفاء رغم ما طال القلب من مساغب الزمن..
رغم الفاقة والعوز..
بعد كل هذه الانكسارات والخيبات المتتالية..
بعد أن باءت كل محاولات التمسك بالفشل الذريع..
، وبات القبر بين الضلوع..
وأضحى الدم بديل الدموع..
بعد أن ضاعت الأحلام وتكسرت..
بعد أن خابت الأمنيات وتبعثرت..
ما عدت أحتمل مزيدا من الألم..
فما بي من حزن وأسى..
يكفي لقرون تتجاوز أربعين عمري البائس بسنين طوال..
ــــــــــــــــــــــــ
وهكذا صرت يا صديقي..
ما عدت أحلم..
ما عدت أتكلم..
ما عدت أطمع..
ما عدت أردد نداءت قلبي الحمقاء تلك..
ولاااا أسمع..
ما عدت أنتظر..
ما عدت آسفا على شيء مضى في حياتي.. 
إلا سنوات أضعتها هدرا..
فكيف يتاح لقزم الحصى..
أن يناطح تلك الجبال؟!..
ـــــــــــــــ
وهكذا صرت يا صديقي..
أرغمت نفسي على القناعة حتى وإن لم أعد أملك ما أفاخر به ألم وحدتي..
وأواجه به جموع الحنين حين تجلدني بسياط الوقت..
علمتها الاستغناء التام عن الجميع بلا استثناء.. 
فلا أحد يبقى..ولاااا أي أحد..
عودتها على أن الكل يرحل وإن أقسم على البقاء لما بعد الموت، فما أكثر من يتكلم وما أقل من يصدق..
أرغمتها ألا تتعلق حتى لا يصير التعلق حبال مشنقة قاسية تقتل-كثيرا-دون استئذان وتخنق بلا رحمة..
علمتُ كف روحي كيف ترخي قبضتها ببساطة لتفلت كل كف لا تكفُ عن محاولات الانفلات لتمضي زاعمة أني من ضل.. 
ومن تخلى رغم الشواهد وكثرة المشاهد على العكس..
فلأن أُتهم بالتخلي زورا أهون على قلبي من أن يفلتني أحدهم من أعلى..
فأزل وأهوى والقاع يا صديقي أبعد من قدرتي على الصمود للمرة الخمسين ووقع الارتطام شديد..
خاصة وأن كل ما فيَّ حين الارتطام مكسور لا محالة..
بل قل كل ما فيَّ قبل الارتطام مكسور..
قتلت رغبتها في التشبث الآثم وأخبرتها أن البشر يشبهون الفصول..
يأتون ربيعا في باديء الأمر ثم يكتفون فجأة فيعشقون الخريف الأسود..
فلا وعود هناك تبقى ولا أشجار العهود تعيد أوراقها وتتجدد..
أخبرتها بأن الاعتياد ذنب..
والتعلق جناية..
والانتظار جريمة كبرى لا تغتفر..
فكيف تبكي الأطلال بعدما مضى أصحابها دون أن يلتفتوا..
وكيف تشكو السماء إذا غاب القمر؟!..
وأخبرتها بأن الشغف بالمحالات خطيئة..
وأن الشوق في عرف البائسين من المحرمات حتى بمجرد التفكير..
فلا توبة حينها تقبل..
لا صك غفران ولا تكفير..
أخبرتها بأشياء كثيرة لا تعد ولا تُحصى..
وكم مرت علينا أيام ثقال..
يعلم الله كم أخذت منا..
حين مضت..
وكم قتلت فينا كل ما فينا..
وحرضت..
فبأي ذنب ذاك المآل؟!..
ـــــــــــــــــــ
وهكذا صرت يا صديقي..
فلا تعجب إذ صرت شخصا غير ذلك الأول..
لا تستغرب حينما ترفعت عن كل ما يؤذيني..
فحين استغنيت عمن استغنى عني.. 
كان ببساطة قد استغنى حينما لجأت إليه ليحميني..
وقد ظننته-إثما-حصن أماني..
فكان سجني وقضباني وسجاني..
وكان ظني-وا أسفاه-شيطاني
وياااا حسرتاه..
حينما تخيب التوقعات يا صديقي..
فلا تُقتلُ إلا من حيث أمِنْتَ..
فكيف تعود بعدها لذات الجحر لتقتل الثانية والثالثة والألف..
ـــــــــــــــــــ
وهكذا صرت يا صديقي..
فأولئك الذين قتلونا بدم بارد.. 
هم أنفسهم الذين أخبرونا ذات يوم بأن الدنيا على اتساعها ملكنا..
أن الحب لنا..
وأن الجنة على أعتاب العناق الأول تنتظر..
ثم اكتشفنا بعد فوات الأوان أن السكين حينما طال نصله الكبد..
كانت اليد التي تقف خلفه..
هي ذات اليد التي امتدت يوما لتعانق وتعاهد..
فكيف يأمن القلب والمواضع كلها خوف؟!..
وكيف يحْلُم مرة أخرى بعد أن صارت الأوطان منافٍ؟!..
ــــــــــــــــــــــ
فعذرا يا صديقي..
إن أصبح الخوف أأمن درب يقطعه القلب وصولا لمحطة النهاية بأقل الخسائر..
بلا جروح كثيرة..
وخيبات أكبر..
وحظ ألف عاثر..
وعذرا يا صديقي إن لملم القلب رداء الأمنيات لما فوق الركبتين..
فقامتي تضاءلت حينما قلموا أظافر تطلعاتي الصغيرة..
وقالوا للأمس..
يا أيها الغر وداعا..
قالوا لليوم لا تمض حتى لا تتسع فجوة الجراحات..
وحذروا الغد..
إيااااك أن تكبر..
انتهى..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي العابث..
كريم خيري العجيمي

مُغَرَّبُ بقلم الشاعر القدير أدهم النمريني

 مُغَرَّبُ

يُلَوّعُ فوقَ الجمرِ فيكِ مُعَذَّبُ
ويشربُ وَجْدَا ما غَلى فيهِ مَشْرَبُ

ويرتقُ عشقًا من خيوطِ دموعهِ
وجُمّارُهُ تشكو اللهيبَ وتُلْهَبُ

يبيتُ وفي عينيهِ دارٌ  إذا بَدت
تُصارعُ  عيناهُ  الطّيوفَ فَيُغْلَبُ

إذا أسدلَ الليلُ الطويلُ ثيابَهُ
يُطَوِّقُ عينيهِ السّهادُ  فَيُسْلَبُ

فيمسي بقَيْدِ السّهْدِ، تعلوهُ حسرةٌ
على ساعدِ الذّكرى يئنُّ ويُصْلَبُ

تنامينَ في جَنْبَيْهِ والوصلُ موصَدٌ
فكيفَ ينامُ القلبُ لو عَزَّ مَطْلَبُ؟

فَلَوْ يشربُ الخفّاقُ كأسًا من الجوى
يَصُبُّ بكَفَّيّ الأنينَ  فأَشْرَبُ

أراني إذا ما الشّمسُ يبكي أصيلُها
كَعودٍ على جمرِ الغضا أَتَقَلَّبُ

كأنّي بــِكَفِّ النّأيِ يا دارُ شمعةٌ
تذوبُ إذا ما الخيطُ بالنّارِ يُلْهَبُ

يئنُّ مدادُ الرّوحِ في كلِّ زفرةٍ
وفي صَفْحَةِ الأيّامِ يَنْعيهِ مُتْعَبُ

أَيا دارُ في خَدِّ الرّجاءِ قصائدي
بكيتُ  ،  لأنَّ القَهْرَ بالدَّمْعِ  يُكْتَبُ

متى تطرقُ الأيامُ أبوابَ عودَتي
ويحبو على دربِ الإيابِ مُغَرَّبُ؟

أدهم النمريني.

(( سفينةُ أقداري )) بقلم الشاعرة القدير سناء شمة

 ((   سفينةُ أقداري   ))

مذ نمتْ ضفائري بخندقِ الفصول 
ألقيتُ ظلي على أريكةِ أوجاعي 
أقضمُ الحزنَ كفتاتِ الخبز 
حتى امتشقَ ليلي ظلَّ شتاتي 
تلَبَّسني رداءُ الدمعِ كغرِّةِ شهر 
في أول مولده يعلنُ أسفاري 
تُلوِّحُ لي غيمات دربي 
أن أحدِّقَ لأرصفةِ كأني أعرفُها 
فمضيتُ بدفاتر ليل منهكةً
توثّبتُ إلى ضفافِ سفينةِ أقداري 
امتطيتُ لهيبَ الموج واجفةً
أرصدُ أشرعتي في بطونِ إبحاري 
وجهُ السماءِ مزروعُ بأنجمِ الخيبات 
إذ تداعى شجرُ الرمانِ قبل أوان 
أين أسبرُ ووعثاء بيدائي تلاحقني 
وأنا في ثمالةِ روحي أنضِّدُ أشعاري 
جرتْ سفينتي بأجنحةِ العناء
أمواجٌ تتهادى بي بأذرعِ الهوى 
كم مرة زيّنتْ جيدي بمحارةٍ بيضاء 
فصَدِئتْ ونخرتْ بأملاحِ أمطارِ
صغارُ النجوم تراقبُ مِئذنةَ قلب
 تُكبِّرُ لنبضٍ في جوفهِ عارٍ
أسبلتُ الجفنَ ينازعهُ وسن
أشطفُ أهدابي من حرائقِ الدمع 
فينمو بأغلافها صديدَ أخباري 
خمدَ العشقُ من رمادٍ يُبعثرُه 
حين تبدّلتْ الأمواجُ بثورةِ العصيان .
كتبَ البحرُ بالظلماء أحرفي 
وغيومُ الشوقِ أمطرتْ تصوّفي 
وضفيرةُ الأفقِ حبري وإلهامي .
يأوي الفؤادُ لركنٍ مهملٍ
خريفُ العمرِ في معصميه جارٍ .
تعيدُ الهمومُ شرنقةَ المجهول 
على ألواحٍ ودُسرٍ صاخبة الفيضان .
في عتمةِ الموجِ العتيق 
تصدحُ حُنجرتي بأنشودةِ صبرٍ
ويحبو العمرُ من أجداثِ الورى
إذ أفِلتْ خرزاتُ بيض أقماري .
يا سفينة وجدٍ ليتني ماوطأتُها 
ومازرعتُ نجوما في نهارِ .
يتوجّسُ المرءُ من طالعِ شمسِه 
لكنّ قِبلتي وضّاءةٌ
لا يباغتُها أعورُ يُقزِّمُ عنواني .
يفنى العمر كذبولِ الزهرِ
أو غافيا تائها في صحاري .
يا جذوةَ القلبِ ترفّقي بحالي 
مضتْ الستون كأنها ومضةٌ
فهل تجمعُ الريحُ دقيقها 
بعد أن واراه التراب .

    بقلمي/سناء شمه 
   العراق

صلاةٌ للدّمِ والوَجعٍ . *** للشاعر القدير عبد الإله قطبي

 صلاةٌ للدّمِ والوَجعٍ .
***
أتَسْمعينَ همْهماتِ الرّيحِ ،
أيّتها الخوذاتُ المارِقةُ 
العابرةُ سدِيمَ  ليْلـِنا العرَبِي ؟
أتسمعينَها عبرَ المدى تصرخُ ،
في وجهِكِ القبيحِ  : 
أنْ غادِرينَا و اخْرُجِي ،
 وعـنْ شَمْـسِنا انْـزاحِي،
 ثمّ اغْرُبـي ، فاغْـرُبـي !
فنِصْـفي الأوّلُ دمٌ ، 
ونِصْــفِيَ الثّاني تـُرابِـي...
أنا هُنا بيْنَ الأرضِ و الحِصارِ،
في جُبَّـــةِ نَبـِــي ! 
 عُلِّمْتُ أن أصمدَ ،
 و أغتالَ بالعنادِ اكْتِئابِي 
 فأنا الثائرُ الغاضبُ الأَبِي ...
 لابـثٌ انا هنا،
لا مُهَجـّراً ولا مَنْزوعاَ، 
أغنيةً أزليّهْ ،
بطعم الدم و البارودِ ، 
ألاحق سجاني،
لعنة سرمدية للأبد ...
أنمو بين خِنْجرِ و مِقْصَلهْ،
حيث ينبتُ كياني واغْتِرابِي، 
و بين مدفعٍ  وقنبلهْ...
حيث تزهر صلاتي، 
دمًا  غريبًا ، وسنبلهْ..!
                        ع/قطبي

الخميس، 28 أكتوبر 2021

لست ملاكٱ للشاعر محمد مصطفى

 لست ملاكٱ 

*********

لست ملاكاً ولا الأرض جنة

أنا بشرٌ، طينٌ، حقيرٌ ليس إلاّ 

ما علا البياض قدري

ولا كان السواد في الورى ذِلّة

تلك ألوان تكسو جسدي

وما كنت مخَيَّراً في ارتداء حلة

قد أخطئ يوماً وقد أصيب

قد يعجزني أمراً فلا أجد حلّاً 

وقد يخطفني نور شمسٍ

وقد أملّ ويستهويني ظلّاً

قد تراني كما أراك رضاباً

فجراً في عتمة الليل هلَّ

وقد تراني أنأى بروحي

مبعثرُ الشتات لا رفيقا ولا خلّاً

فتعالي كفاك عمراً تولّى

فأنا أَوْلَى من طريقٍ ضلٍّ


محمد مصطفي

شاعرٌ..!!! أنا ... شعر المهندس الياس أفرام / هولندا

 شاعرٌ..!!!

أنا ...

ما صوَّرَ حرفي صوتاً 

إلا و نحتَتْهُ صنَماً

حناجرُ الرُّواة...!!!

فلا توثّني حبَّكِ سيّدَتي

و لا تدخلي متحفيَ الشَّمعيَّ

بين عشتار ..و تيامات..!!!

***

أنا...

ما عرجَ دفتري 

على حدودِ امرأةٍ

إلا و انْتُشِلَتْ 

غرقى من الدَّواة...!!!

لا تسأليني بعدها الإبحارَ..

في مدادي

لأنَّكِ ستحتارين 

في البحثِ عن طوقِ النَّجاة..!!!

***

أنا ...

ما دخلَ حرفي خندقاً

إلا و تهافَتَتْ عليه الأصواتْ

تبحثُ عن رصاصٍ

عن ذخائرٍ..

منها بارودَتُهُا تقتاتْ..!!!

***

أنا...

ما نوَّرَتْ كلماتي ساحةً

إلا و تكاثرَ عليها

النَّحلُ و الفراشاتْ..

بحثاً عن رحيقٍ  ..

 عن زهرٍ..

غابَ في أدغالِ الصُّراخِ و ..الخطابات..!!!

***

أنا

ما  مشَّطَ  مدادي  شَعْرَاً

إلا و أبحرتْ في عروقهِ

تضاريسُهُ ..المتوارياتْ

فلا تفرِّطي بجغرايتَك واستقلالَكِ ..بتاجِ الحرفِ...

و إنْ كانَ نَسْلُهُُ سلالةَ السُّلالات ...

***

أنا

ما لمستْ ريشتي نسيماً

إلا و عَزفَ على وَتَرِهِ

بيتهوفن..شتراوس..موزارت

ففكَّ  أسرَ

أغانٍ   مدفونةٍ  في أعماقِ..

الأحراج و الغاباتْ..!!!

***

أنا

ما استلَّ  قلمي رمشاً

إلا و عمَّ نِسغُهُ في أشلائهِ

و تلوَّنَ أخضراً مدادُهُ

و انتمى مجدَّداً للنباتْ..!!!

***

أنا

ما ثقبَ الحرفُ جدارَاً

إلا و أزاحَ  حَجَراً 

عن فجرٍ يعاني السُّباتْ...!!!

فخرجَ  من بطنِ الحوتِ ..قمراً..

و ولجَ النُّورَ ..نِصفُ الحياة..!!!

***

أنا

ذريتي الحرفُ الذي 

يَقِلُّ شمساً من شواطئِ الظلمات...!!!

فدفنُها بين الأواني

قتلُها بينَ الثَّواني

يُلْبِسُ الكونَ رداءَ مماتْ...!!!

*****

شعر المهندس الياس أفرام / هولندا

قل للمليحة......... الشاعرة مرافئ الحنين

 ✍️قل للمليحة.......... 

قل   للمليحةِ   تهواني    وتُعتقني
عشقتُ  واحترقت شوقًا شراييني

ظبياءُ   ترسمُ في الوديانِ روعتَهَا
وأذهلت لي  قرينَ  الوصلِ والبينِ

نظمتُ  شعريَ   خصيصًا   لمقلتِهَا 
ووردُ   خدِ   المها الهيمانِ يُسبيني

لصوتِهَا    نغمٌ     ولّهانُ     أهلكني
فيهِ   المشاعرُ  من عبقِ  الرياحين 

عيونُهَا    لوعةٌ   والرمشُ    فاتنُهَا
والحاجبُ القوسُ يُثني لي موازيني

لا تحدقنّ  بطرفِ   العينِ   مبتسمًا
 فالطرفُ يشفي والأحداقُ تُشقيني

والثغرُ   يضحكُ  والعينانُ   تسبقهُ
واللحنُ  يخفقُ  من حينٍ إلى حينِ

رموشها   تجلبُ   الأشعارَ.  صادقةً
تحكي حروفًا  توارت في  دواويني

ممشوقةُ  القدِ    والألحاظُ    ترقبُهَا
حتى   الجمالُ   بها فوحُ   البساتينِ

تميلُ سحرًا ويحكي  النجمُ  طلعتَهَا
 وليسَ غير الهوى المجنونِ يُحييني
٢٨/١٠/٢٠٢١
مرافئ الحنين

الآلة التي عرفت أكثر مما ينبغي بقلم الراقي محمد علي باني

 كليلة ودمنة _ 5 _ الفصل الخامس: الآلة التي عرفت أكثر مما ينبغي حصريًا للأكاديمية الدولية لواحة الأدب والسلام لم يكن الطريق إلى قلب المملكة ...