مُغَرَّبُ
يُلَوّعُ فوقَ الجمرِ فيكِ مُعَذَّبُ
ويشربُ وَجْدَا ما غَلى فيهِ مَشْرَبُ
ويرتقُ عشقًا من خيوطِ دموعهِ
وجُمّارُهُ تشكو اللهيبَ وتُلْهَبُ
يبيتُ وفي عينيهِ دارٌ إذا بَدت
تُصارعُ عيناهُ الطّيوفَ فَيُغْلَبُ
إذا أسدلَ الليلُ الطويلُ ثيابَهُ
يُطَوِّقُ عينيهِ السّهادُ فَيُسْلَبُ
فيمسي بقَيْدِ السّهْدِ، تعلوهُ حسرةٌ
على ساعدِ الذّكرى يئنُّ ويُصْلَبُ
تنامينَ في جَنْبَيْهِ والوصلُ موصَدٌ
فكيفَ ينامُ القلبُ لو عَزَّ مَطْلَبُ؟
فَلَوْ يشربُ الخفّاقُ كأسًا من الجوى
يَصُبُّ بكَفَّيّ الأنينَ فأَشْرَبُ
أراني إذا ما الشّمسُ يبكي أصيلُها
كَعودٍ على جمرِ الغضا أَتَقَلَّبُ
كأنّي بــِكَفِّ النّأيِ يا دارُ شمعةٌ
تذوبُ إذا ما الخيطُ بالنّارِ يُلْهَبُ
يئنُّ مدادُ الرّوحِ في كلِّ زفرةٍ
وفي صَفْحَةِ الأيّامِ يَنْعيهِ مُتْعَبُ
أَيا دارُ في خَدِّ الرّجاءِ قصائدي
بكيتُ ، لأنَّ القَهْرَ بالدَّمْعِ يُكْتَبُ
متى تطرقُ الأيامُ أبوابَ عودَتي
ويحبو على دربِ الإيابِ مُغَرَّبُ؟
أدهم النمريني.
الجمعة، 29 أكتوبر 2021
مُغَرَّبُ بقلم الشاعر القدير أدهم النمريني
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
الآلة التي عرفت أكثر مما ينبغي بقلم الراقي محمد علي باني
كليلة ودمنة _ 5 _ الفصل الخامس: الآلة التي عرفت أكثر مما ينبغي حصريًا للأكاديمية الدولية لواحة الأدب والسلام لم يكن الطريق إلى قلب المملكة ...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .