الجمعة، 26 يونيو 2026

رسالة البقاء بقلم الراقي طاهر عرابي

 «رسالة البقاء»


طاهر عرابي

دريسدن - 14.02.2025 | نُقّحت في 27.06.2026

———


كنتُ أسيرُ وحدي على طريقٍ ترابيّ،

في قريةٍ تلدُ مدنًا،

ومدنٌ تحملُ قلوبَ الدول.


ولكلِّ دولةٍ مرآةٌ

تتخفّى فيها بهجتُها

قبل أن يمرَّ بها الغبار.


لم أكن أعرف:

أأنا غريبٌ في انحناءاتِ الأرض،

أم أنَّ الغبارَ

يجرّبُ عليَّ

وحدتَه القديمة؟


حين لمحتُ وردةً تنمو على طرفِ الطريق،

اشتريتُها

بثمنٍ قليلٍ من الماء.


قلتُ لها:


«لا تخافي العطش…

فأنا لا أملكُ سوى أن أُبقيكِ على حافةِ الضوء».


رآني عصفورٌ صغير،

فرفرف كأنَّ السماءَ

تتذكّرُ ضحكتها الأولى.


اقترب منّي وقال:


«لا تجعل العزلةَ بابًا مغلقًا عليك.

الوحدةُ ليست ما يثقل القلب،

بل ما يتركه الناسُ على أبوابه من ظلال.

وردةٌ تنتظر المطر

تعرف صبرها…

فلماذا تتعب نفسك بالأسئلة؟»


فانتعشت الوردة وقالت:


«بيننا وبين الأشياء

مسافةٌ من الحنان.

لا تقطف الثمرةَ وحدك،

اترك للجذرِ نصيبه من الضوء.

وما أقسى أن يملك المرءُ العالم،

ثم يمرُّ عليه بلا ملامسة».


جلستُ بين الوردة والعصفور،

وسكتُّ قليلًا.


تعذّبني الأيامُ وأنا أبتسم،

وتقودني إلى خرائط لا تنتهي،

ثم تتركني واقفًا عند نفسي.


أمضي وألتفتُ من حولي،

فلا خوفَ يشبه الغربة،

ولا سكونَ يشبه أرضًا عادت إلى ظلّها.


ولأنني فلسطينيّ،

تتعلم الغربةُ اسمي

ثم تناديني بمسافاتٍ جديدة.


هل عرفتم الآن من أكون؟


خبّأ العصفور رأسه بين بتلات الوردة،

وقال كأنه يخرج من صدري:


«لن تملك سوى نفسك…

إن استطعت.

سيحاصرونك بالعواصف،

ويتركونك واقفًا

بين ما لم يحدث

وما لن يحدث.


لستَ منهم،

ولن تكون.

يبيعونك للتعب،

ويتركون في يديك مرايا

لا تعكس سوى الغياب».


قلتُ،

والصمتُ أهدأ من صوتي:


«تسقط الكلماتُ أحيانًا من الذاكرة،

وتبقى الأشياءُ بلا أسماء.

لكن ما لم يُهزم بعد

ما زال يعرف طريقه.


نحن لا نختار ما يحدث،

لكننا نختار كيف نمرّ به.

وفي النهاية،

كلُّ شيءٍ يعود إلى مكانه…


الحلمُ يعودُ إلى احتماله،

ونحنُ نعودُ

إلى ما كنّا نظنه بدايةً.


كان وطنًا نحلم به،

فصار طريقةً لنحلم».


غطّت الوردة السماء بعطرها وقالت:


«لا شيء يحتاج إلى ادّعاءٍ كي يكون جميلًا.

يكفي أن تقف الأشياء كما هي

دون أن تشرح نفسها للعالم.


العفّة ليست فكرةً،

بل طريقةُ مرورٍ خفيفةٍ في الحياة.

والشياطينُ…

يكفيها أن تُواجه بنظرةٍ لا ترتبك».


ثم مالت نحوي وقالت:


«ابقَ هنا…

أنت،

وأنا،

وعصفور الحلم.


لا تُثقِل العصافير بالأسئلة،

فهي تعرف طريقها دون شرح.

واترك ما يؤلمك بعيدًا،

فبعض الأشياء تذبل حين تُقال.


وسترى يومًا

أن ما ظننته شقاءً

لم يكن سوى شكلٍ آخر للطيران.

وتلك…

هي رسالة البقاء».


دريسدن — طاهر عرابي

عجوز تمنت بقلم الراقي عباس كاطع حسون

 هذه المقطوعة معارضة لابيات منها العجز الذي اصبح مثلا وهو:

(وهل يصلح العطار ما افسد الدهر).


عجوزٌ تمنتْ

عجوزٌ تمنتْ أن يعودَ بها الدهرُ


ويأتي لها يومٌ كما غادرَ العُمْرُ


وقدْ غابَ عَنْها البعلُ والاهلُ بعدَهُ


فما كانَ ما ترجوهُ وانقلب الأمرُ


وقدْ أيقنتْ أنَّ السنينَ تباعدتْ


وليسَ بذي زرعٍ لمَنْ فاتَهُ القَطْرُ


ولكنَّها رُغْمَ المشيبِ تجاهلَتْ


كثيراً وقالتْ ليْتهُ يعطفُ الدهرُ


ليأتي إِليها مثْلَما كانَ إلفُها


يَضوعُ لَهُ في كُلِّ ناحيَةٍ عِطْرُ


عجوزٌ تَمنَّتْ أَنْ يعودَ خَليلُها


ويأتي كما يأتي لِأنْجُمِهِ البدرُ



بقلمي


عباس كاطع حسون/العراق

محمد صلى الله عليه وسلم بقلم الراقية سلمى الأسعد

 محمد. (صلى الله عليه وسلم)

يا أمةً جُمعتْ بشخصِ محمدٍ

من نورِ طلعتِهِ سناً ورجاءُ


يا سحرَ أحمدَ يا عظيمَ رسالةٍ

بهر الخلائق نورها الوضّاءُ


  خضع الملوك له وزالت سطوةٌ   

     للظالمين وهلّل الضعفاءُ


  هل مثلُ أحمدَ كائن تسمو به

   أحلى الشمائلِ أو يجلُّ ثناءُ


    إيوانُ كسرى زُلزلتْ أركانُهُ

     وجبالُ رومٍ صابها بلواءُ


  والمشركونَ بكفرهمْ وجحودهم

   قد جرّعوا البلوى وعمّ شقاءُ


  هزموا وقد غطى القتام عيونهم٠

  والنورُ شعشعَ وازدهت أرجاءُ


   خضعوا لنورِ محمدٍ في ذلّةٍ

    والنصرُ سادَ وعمّتِ النعماءُ


   والعدلُ باتَ مرفرفاً في زهوِهِ

 (واللهُ أكبرُ) ضجّتِ البطحاءُ


بسم الله الرحمن الرحيم قال تعالى في سورة الاحزاب الآية ٥٦:(إن الله وملائكته يصلّون على النبيّ يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليماً)

صدق الله العظيم.


 اللهم صلّْ وسلّمْ وباركْ على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 

جمعة مباركة مشرقةبالنور والخير

إن شاء الل

ه


سلمى الأسعد.

الجمهورية المؤجلة بقلم الراقي محمد عبد المجيد الأثوري

 **"الشعوب لا تنهزم عندما تُقهر بالسلاح، بل تنهزم في اللحظة التي تفقد فيها إيمانها بجدوى المحاولة."**


**الجمهورية المؤجّلة**

**الفصل الثالث عشر: لماذا لا يثور اليمنيون؟**


هذا السؤال يُطرح كثيرًا،  

في المجالس الخاصة،  

وفي وسائل الإعلام،  

وفي نقاشات المغتربين.  


غالباً ما يُطرح بنبرة اتهام،  

أكثر منها بنبرة فهم:  

«لماذا لا يخرج الناس؟  

لماذا لا يرفضون؟  

أين شجاعتهم؟»


لكن هذا السؤال،  

رغم وجاهته الظاهرية،  

يخفي سوء فهم عميقًا  

لطبيعة ما حدث لليمنيين  

خلال سنوات الانهيار.


الإنسان لا يعيش عقدًا ونيفاً

من الجوع والخوف والنزوح والفقدان،  

ثم يخرج منه كما دخله.


الحروب لا تدمر المدن فقط،  

بل تستنزف الطاقة النفسية  

للمجتمع بأكمله.


في لحظة ما،  

يتوقف الناس عن التفكير في التغيير،  

ليس لأنهم لا يريدونه،  

بل لأنهم أصبحوا منشغلين  

بالبقاء نفسه.


البقاء يستهلك كل شيء:  

الوقت،  

والأعصاب،  

والأمل،  

والقدرة على التخطيط للغد.


حين يستيقظ الإنسان كل صباح  

وهو يفكر:  

كيف سيؤمن الطعام اليوم؟  

كيف سيحمي أسرته؟  

كيف سيجد دواءً لطفله؟  


فإن الحديث عن الثورة  

يبدو ترفًا لا يملكه.


ثم يأتي الخوف.  

ليس الخوف من رصاصة واحدة،  

بل الخوف المتراكم،  

الذي أصبح جزءًا من طريقة رؤية العالم.


الخوف من العقاب،  

الخوف من الفوضى،  

الخوف من أن يكون البديل أسوأ.


عندما يجتمع التعب مع الخوف،  

يصبح الاستقرار السيئ  

أكثر إغراءً  

من المجهول الجيد.


لكن هناك سبب ثالث،  

نادرًا ما يُناقش بصراحة:  


اليمنيون حاولوا.  

خرجوا.  

احتجوا.  

طالبوا.  

حلموا بدولة مختلفة.  


وكلما حاولوا،  

اصطدموا بقوى أكبر منهم:  

قوى مسلحة،  

وقوى سياسية،  

وقوى إقليمية،  

وقوى اقتصادية.


وكل هزيمة  

تركت أثرًا نفسيًا جديدًا.  

حتى تكونت قناعة صامتة،  

خطيرة:  

«ربما لا شيء يتغير».


هذه الجملة  

أخطر من أي سلاح.  


لأن الشعوب لا تنهزم عندما تُقهر فقط،  

بل تنهزم عندما تفقد إيمانها  

بجدوى المحاولة.


الصمت ليس دائمًا استسلامًا.  

أحيانًا يكون انتظارًا.  

وأحيانًا يكون إعادة ترتيب للقوة.  

وأحيانًا يكون شكلًا من أشكال النجاة الجماعية.


لكن السؤال الأدق ليس:  

«لماذا لا يثور اليمنيون؟»


بل:  

**كيف يمكن استعادة القدرة على الفعل  

بعد سنوات طويلة  

من الاستنزاف المنهجي؟**


لأن المطلوب ليس تغيير الحكام فقط،  

بل ترميم الإنسان نفسه.  

ترميم ثقته بنفسه،  

وثقته بالآخرين،  

وثقته بأن جهده قد يصنع فرقًا.


الجمهورية القادمة،  

إن كُتب لها أن تولد،  

لن تبدأ من القصر الرئاسي،  

ولن تبدأ من المفاوضات.  


ستبدأ من اللحظة البسيطة  

التي يستعيد فيها اليمني العادي  

إيمانه بأن صوته له قيمة.


وحينها فقط،  

سيفقد السؤال «لماذا لا يثور اليمنيون؟»  

معناه تمامًا.


------


#محمد_عبدالمجيد_نعمان_الأثوري.


#الجمهورية_المؤجلة #الفصل_الثالث_عشر

#لماذا_لا_يثور_اليمنيون #ترميم_الإنسان #سيكولوجية_الشعوب #اليمن #وعي_يمني #النجاة_الجماعية #الاستنزاف_المنهجي

صعبة المراسل بقلم الراقي نبيل سرور

 ●○26/6/2026

○ صعبة المراس

قرصُ الشمس

يلثمُ حواف الافق

أرحلُ عنكَ في صباح أثيري

على شاطئ 

الاِنعتاق حرية نادتني

نسائمٌ الغرور غمرت فضائي

النورٌ البارد

فيضُ شروق ذهبي 

تغلعلَ بجسدي داعب شغفي

تبدّتْ الحقيقة

ارتعشتْ بها مفاصلي  

تجّسدَ اِنفعال في عمق ذاتي

أمسكتُ قلمي

بأصابع كانت طريقي

إليكَ فأنا أعلمُ أنها تغويكَ

لأقول لكَ 

وأنا في صميم اليقين

بأن ما سأقولهُ لن يرضيك

في الأعماق 

من عقلي سياط نارية

تلهبُ أفكاراً لاتسعها دنياك

أيها الحبيب 

الوفي تحيا في قلبكَ 

مشاعر صدق وارفة الإحساس

حبكَ لايُشبعُ 

غرائزي حبكَ لايكفيني   

عذراً ياغالي فأنا صعبةالمراس

أجوسُ في 

داخلي بحثاً عن حقيقةٍ

كامنة تخفيها فوضى الحواس

أريدُ الليالي

أن تسهر حتى الصباح

لاهية بالصخب ولهاث الأنفاس

أريد العشق 

لألئ بدلاَ من الشغف

والحرائر تصبو لقوامي المياس

ياقوت أحمر

وجواهر تزين عمري 

والزفير الداكن مرصع بالألماس

أريد لك الخير

أرهقني التواري خلف 

الكذب فتوخى

الحذر من جشعةٍصعبة المراس

نبيل سرور/دمشق

مجرد سؤال بقلم الراقي محمد ثروت

 #مجرد سؤال (خاطرة بقلم محمد ثروت)

هل سألت نفسك يومًا....

 أأنت واحد …..أم اثنان؟

ألست تفرح وتحزن في آن ؟ 

ألست تَصدق وتكذب في آن ؟

 وتحب وتكره في آن ؟

 ألا تكره أن تُعاتَب أو تُلام

كما تحب أن يطريك الخلان ؟

 ألم توقظك يومًا كلمة 

وتسهدك كلمة فلا تنام ؟

تمزقت نياط قلبي

 حين رأيتُها تبكيه بحرقة 

وتسأله ألا يرحل

 فليس لها في الدنيا بعده مقام

 ثم تمزقت نياط قلبي

 حين سمعتها بعد أيام تحادث غيره

 بأجمل كلمات العشق والهيام 

 فلما سألتها قالت :.......

 لا أحب أن أعيش على حطام 

فتوقفت عن الحديث معها 

وسألت نفسي : ......

أأنا واحد……. أم أنا اثنان ؟

#ثروتيات

فتاة الثلج بقلم الراقي لطف لطف الحبوري

 « فتاة الثلج » 


ارسميني ..

ارسمي وطني الجريح ..

ارسميني بقايا وطن ..

ارسميني إن أحببتِ ..

بلا حزنٍ ..

بلا وجعٍ ..

بلا خيبةِ أملٍ ..

ارسميني حلمًا مسافرًا ..

ارسميني بملامح الزمن الجميل ..

وأعيدي لي فرحًا مسافرًا خلف الريح ..

من بعيدٍ أعيديني ..

وأعيدي وطني السعيد ..

ارسميني مسافرًا فوق الغيوم ..

ارسميني كيفما تحبين أن ترسميني ..

ولكنني أحب البحر ..

والشروق والغروب ..

وأحب القمر والنجوم ..

وهدوء الليل ..

وأحب الفجر ساعةَ الطلوع ..

وأحب الريح ..

وأحب المطر والغيوم ..

والسلام عليكِ في البدء ..

وفي الختام .. 


              4 6 2026 م 


    ✍ « لطف لطف الحبوري »

هل تثمل الفكرة بقلم الراقية جود احمد

 هل تثمل الفكرة 

بين الواقع والخيال 

أسكب الحرف في كوب الفكر

أشربه دفعة واحدة 

أتمايل بجنون اللحظة 

أترنح من فوضوية المعنى 

خطوة نحو الخيال انتشي 

من رائحة الكلمة وعمق النغمة 

المايسترو هناك كان غيمة 

والنجوم اصطفت اخذت دور الاوركسترا 

أركض نحوك تتشابك الأيادي لتلك الرقصة

ثم تأتي صحوة الفكرة 

تتفلت أصابع القبضة 

تشدني للخلف خطوة 

أستفيق على قهقهة القلم 

تراه أصابته مثلي النشوة 

اهتز من وقع الحلم 

كيف تلاقت النظرات 

بين الكلمة والفكرة 

وشهدت النجوم على تلك الرقصة

وعُقد القران بعهد النغمة

 كيف تزوجت كلمة فكرة

وأنجب الخيال قصيدة 

كانت أجمل ثمرة

جود أحمد.

شهيد في حضرة الوطن بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 ** شهيد في حضرة الوطن **

ياوطني...

هأنذا بين ذراعيك...

وأنت تلفني بعلمك...

ذي النجوم المتلألئة...

كأم تغطي طفلها بشرشف العودة المؤجلة

تسألني كيف الطريق....

فأقول...

كان دربا من أعواد القمح المحترقة

و كأن خطواتي...

تزرع في ترابك أسناني..

كي تنبت مفاتيح للأبواب الموصدة

في سما ئك ...

يا وطني أنت الذي تضع

في جيبي قصيدة مكتوبة

وتقول لي...

اقرأها هناك ....

حيث لا رقباء...

فألمس حروفها بأصابعي المقطوعة

وأجدها تكتب من دمي

وتمطر فوق جدرانك البعيدة

كسنابل لم تحصد بعد...

أسألك يا وطني...

هل يئست مني...

فتقول لي...

معاذ الله...

أنا الذي احتضن جثث أبنائي

ألف مرة...

ومسحت الغبار عن وجوههم

فكيف أمل من وردة

تفتح عينيها على شفتي....

وتهمس لي .. 

هل تشعر بالألم...

فأجيبك نعم ...

كأن كل رصاصة

كانت قبلة منك...

و كأن الجروح شوارع جديدة

رسمتها لي...

كي أمشي فيها

من الظل الذي أضاع اسمي

ياوطني...

هل لي أن أخلع هذا الجسد

وارتدي قميصك القديم. ...

الذي فيه ريح الزعتر...

وأنام على صدرك كطفل صغير

فتضمني إليك...

وتقول نعم...

فأنا الذي يغسل وجه القمر عنك

كل ليلة...

وتصلي خلف جفنيك المغلقين

صلاة الخبز والملح...

ثم تأخذ بيدي. 

وتكتب على كفي...

هذا وطن لا يموت...

بل يولد من رحم الإنتظار...

ويرضع الشهداء حليب النخيل

فأصرخ لكنني سأفنى...

فتقول...

بل ستصير نبضا في شراييني

إلى الأبد....

.............

الشاعر

محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا

من الله أرجو بقلم الراقي عبد الخالق الرميمة

 مِـن اللَّـهِ أرجُــو أن تَـدُورَ الـدَّوَائِرُ

على كُلِّ مَن قَد سَاءَنِي وهو ظَافِرُ


ويُظفِرَنِي دَهرِي بهِمْ مِثلَ ظَفرِهِمْ

بِنَفسِـي، وقد فُـلَّـتْ لَـدَيَّ الـبَـوَاتِرُ


ولـسـتُ بِـرَاجٍ ذاكَ حـتّـى أُذِلَّـهُـمْ

ولا كي أُرِيـهِـمْ ما تُـكِـنُّ الضَّـمَـائِرُ


ولـكِـنْ لأعـفُـو عَـنـهُـمُ عَـفـوَ قَـادِرٍ

ويعفُـو كَـرِيـمُ الأصـلِ إذْ هُو قَادِرُ


وكَي يعلموا أنِّـي المُـرَجَّى لكلِّ ما

يَـنُـوبُ مـن الأيَّـامِ إنْ جَـارَ جَـائِـرُ


فما كانَ ذَا دَأْبِـي لغيـر ِ عَشِيـرَتِي

ومَا دَامَ دَأْبٌ أنـكَـرتْـهُ الـعَـشَـائِـرُ


فَيَا أقـرِبَـاءَ الـدَّمِّ لا يَـجـرِمَـنَّـكُـمْ

تَعَاظُمُ صَـبـرِي عنكُمُ، والـمَـعَـاذِرُ


أَخَافُ عليكُم إن رَأَتْكُم فِـرَاسَتِي

أعَـادِيَ غَيبٍ سَـوَّرَتـهَـا المَخَاطِرُ


ومَن كان منكم يَستَخِفُّ بِقُدرَتِي

فَـإنِّـي لَأربَـابِ الـتَّـغَـطـرُسِ بَـاتِـرُ


فَلا تَنقُضُوا عَهدَ الإخَـاءِ جَـهَـالَـةً

فَإنِّي مَـع الأعـدَاءِ يا قَـومُ مَاكِـرُ


فَـإيَّـاكُـمُ أن تُـعـلِـنُـوهـا عَـــدَاوَةً

فَإِنَّ عَذَابِي فِي العَـوَاقِبِ مَـاطِـرُ


بَـقَـايَـا أَبِـيـنَـا أيُّـكُـمْ يَـردَعُ الـرَّدَى

إذَا غَمَرتْ (شِعبَ السَّخَارِي) الكَوَاسِرُ


أَغَـرَّكُـمُ أَنَّـي أَذَى الـبَـطـشِ أَتَّـقِـي

وأَلـهَـاكُـمُ في الـمَـالِ هذا الـتَّـكَـاثُـرُ


ألا فاسمَعُوا يا قَـومُ منّـي وبَلِّـغُـوا

إذا نطَقَتْ بالوَعـدِ فينا الـخَـنَـاجِـرُ


أرَقتُ دِمَـاءَ الصّبرِ حتى تَجَسَّدتْ

بِـأَيـدِي رِجَـالٍ تَعتَلِيـهَـا الـذَّخَـائِـرُ


فَلا تَقـرَبُـوا حَدَّ الصَّبُـورِ إذَا طَغَى

فَـبُـركَـانُـهُ من قَهرِ صَـدريَ صَـائِرُ


ولا تَحسَبُوا صَمتَ المُعَنَّى مَـذَلَّـةً

فَفِي جَوفِ بُركَانِ الهُـدُوءِ مَقَـابِرُ


رَأيتُمْ هُـدُوءَ البَحـرِ؟ ذَاكَ كَمِينُنَا

وفي صَدرِنَا مَوجٌ مِن المَوتِ هَادِرُ.


بقلم ✒️ / .........................

#عبدالخالق_محمد_الرُّمَيمَة_

.......................................

....... ٢٦/يونيو/٢٠٢٦ م ......

إذا همس الأقحوان بقلم الراقي راتب كوبايا

 إذا همس الأقحوان 


فلهمس الأقحوان عطر إذا ما تناثر صار  

موسيقى وألحان..

 لذا لا تسلني عن ملمس المخمل أو 

عن همس الأقحوان !

و..كيف بين أصابعها تهدر الماء 

والريح ظمآن

ولا كيف يتمدد ليتعدد على السطح  

بلا غثيان 

شتان ما بين رائحة المطر المنهمر 

في نيسان 

وبين ما يختاره أو ينساق لرائحته 

مطلق إنسان .

مزيج من بياض الثلج وصفار

الغيرة والعنفوان 

هل يملك المرء هروباً من عطر  

بمزاج العشق 

الالهي دون تحديد لون أنفاسه 

بزمان أو مكان

وطقوس مثلها كما لو ناقوس  

للجمال هذيان

ربيع العمر زائر الفصول الأربعة  

لأحلاها هفتان

 بالحقول يجول بالعرض وبالطول 

يمعن سريان

ومع خيوط الشمس يتثاءب  

بتنهيدة عصيان

وحين يهمس الأقحوان.. أنصت 

قبل الغليان !


خرير الماء ،

همس الاقحوان 

شغف العطر


راتب كوبايا 🍁كندا

يا ثورة الشعر بقلم الراقية رفا الأشعل

 يا ثورة الشّعرِ ..


يا ثورة الشّعر هبّي وانثري الشّهبَا

أفق العروبة فيه مزّقي السّحبَا


ثوري على من أضاعوا مجدَ أمّتهمْ

فخرُ العروبةِ يسمو للعلا طلبَا


ثوري على من سياط الظّلم تجلدهمْ

قد استكانوا .. غدوا في أرضيهم غُرَبَا


ثوري على ماردٍ بالقمعِ يحكمهمْ

يستعذبُ الظّلم والتعذيبَ والكذِبَا


ساد الجدودُ زمانا أبهروا أمماً 

كانوا نسورا سعوا نحو العلا دأَبَا


سلُوا الزّمانَ عن الأجدادِ ما صنعوا 

بنوا حضارتهمْ إرثاً ومكتسبَا


صرحُ العروبةِ همْ أرسوا دعائمَهُ

أرسوا عُلُوما وأحيوا الفنّ والأدبَا


سلوا المعارك من أبلى بساحتها

منْ يبذلُ الرّوحَ قربانا إذا وجَبَا


أمسى السّكوتُ على العدوانِ شيمتنا

صوتُ الكرامةِ في أعماقنا اضطربَا


لا دينَ يجمعنا .. لا علمَ يرفعنا 

وكم نتوهُ وهذا الوهنُ قدْ غلبَا


كأنّ لمعًا من الأوهامِ يخدعنَا

فنستطيبُ من الأحلامِ ما كذِبَا


نسعى وراء سرابٍ ليس ندركهُ

نمشي على النّارِ فيها أضرموا الحطبَا


نار الحروبِ كبركانٍ قد اندلعتْ

والغدرُ يعصفُ (مجنونا وقد غضبَا )


لو أنّ فينَا بقايا من كرامتنَا

لما قبلنَا من الإذلال ما كتبَا 


كم انتظرنا ضياء الفجر يدركنا 

ليلُ العروبةِ داجٍ فجرهُ احتجبَا


ليلٌ يطولُ أما يرجى شروق غدٍ

يعيدُ بعضاً منَ المجدِ الّذي ذَهَبَا


قدْ ضيّعوا المجدَ إذْ باعوا كرامتهمْ

والدّهر يسلبُ ما أعطى إذَا ضَرَبَا


أُلوذ بالشّعر علّ الحرفَ يوقظهمْ

ليذكروا العزّ والإرثَ الّذي نُهِبَا


أدعو القوافي وما في النّفسِ منْ وجعٍ

يَنْثَالُ حرفاً.. يواسي يحملُ العتبَا


مهما قسا زمن والقهرُ يلفحنا

مازالَ نزّ من الآمالِ ما نضبا 


                 رفا رفيقة الأشعل

                  على البسيط.

فتن أشعلوها بقلم الراقية رفا الأشعل

 فتنٌ أشعلوها .. 


فتنٌ قدْ أشعلوها صادعهْ

مزّقتنا بنيوبٍ قاطعهْ


وحشة تجتاحني في وطنٍ

فيه كم عشتُ حياة وادعهْ


طالما رفّتْ قلوبٌ وهفتْ

مهج صوبَ الرّبوعُ الرّائعهْ


وطني أقوى بأبناءٍ لنا

وذوتْ فيهِ الزّهورُ اليانعهْ


أينَ ذاكَ الزّهو فيهِ والغنَا

رحلتْ عنهُ الطيورُ السّاجعَهْ


فإذا الحقُ سجينٌ راكعٌ

وسيوفُ الظلمِ سُلّتْ لامعهْ


يحكمُ اليوم الّذي خانَ الولا 

يُهْلِكُ الغدرُ نفوسا جازعهْ


طالما شعّ لنا مجدٌ علا

وبهِ ضاءتْ ربوعٌ شاسعهْ


حُجِبَ اليومَ سناهُ فهوى

وكذا تأفلُ شُهبٌ ساطعهٌ


هلْ يحينُ من همومي مهرب

لا أرى غير حلولٍ خادعهْ


رتّلَ الكونُ أناشيدَ الأسى

ردّدتها كائناتٌ خاشعهْ


وطني يكبو .. وقلبي تائهٌ

والمآقي من أسانَا دامعهْ


وطن أرواحنا تهفو له

وله تدعو قلوبٌ ضارعهْ


هل يضيء الفجر يوما أفقنا 

مرجعا بعض الأماني الضّائعهْ


                 رفا رفيقة الأشعل 

                   (على الرمل )