الأحد، 24 مايو 2026

أنا فقط إنسانة بقلم الراقية نور شاكر

 أنا فقط… إنسانة

بقلم: نور شاكر 

لستُ شاعرة، لكن كلماتي تعرف الطريق إلى القلب

لستُ خطاطة، لكني أترك أثري فيما ألمس

لستُ رسامة، لكني أرى الجمال بعينٍ لا يُشبهها أحد

لستُ أمًا، لكن الحنان يسكنني بالفطرة

لستُ عاشقة، لكني أعرف قيمة المشاعر الصادقة

لستُ شجاعة دائمًا، لكني قويّة بما يكفي لأقف وحدي حين يرحل الجميع

لستُ أميرة، لكني أعرف جيدًا أن كرامتي فوق كل شيء

لستُ طباخة، لكني أجد في تفاصيل البيت دفئًا يُشبهني

لستُ حاقدة، لكني لا أفتح الأبواب لمن اختار الخروج من حياتي

لستُ فيلسوفة، لكني أتقن التعبير عما يعجز عنه الكثير

لستُ مثالية، لكني أحاول ألّا أؤذي أحدًا بقلبي أو كلماتي

لستُ وردةً دائمًا، ففي داخلي شوكٌ يحمي ما تبقّى مني

لستُ باردة، لكنني تعبت من شرح شعوري لمن لا يُجيد الإصغاء

لستُ ضعيفة، حتى وإن هزمتني الحياة أحيانًا

لستُ كثيرة الكلام، لكن الصمت في داخلي يمتلئ بالحكايات

لستُ عابرة، فأنا أترك شيئًا مني في كل روح أحببتها

لستُ ممن يطلبون الاهتمام، لكنني أزهر جدًا حين أشعر بالأمان

لستُ كاملة، لكنني حقيقية… وهذا يكفيني


أنا فقط إنسانة…

أحاول أن أكون كلَّ شيء لنفسي،

حتى في الأوقات التي ظنني فيها الجميع لا شيء.

مشتاق إليك بقلم الراقي محمد السيد حبيب

 مشتاقٌ إليك

مشتاقٌ إليكِ وكانَ البينُ بيننا  

كأنّ المسافةَ بينَ الروحِ أعمارُ  

فكلُّ لحظةِ بُعدٍ صارتْ لي زمنًا  

يمضي ثقيلًا، وقلبي فيه مُحتارُ


أُنادي اسمَكِ في صمتي فتسمعهُ  

جوارحي قبلَ أذني، وهوَ إسرارُ  

ولو جُمِعَ الشوقُ في كفّي لما اتّسعَ  

ولا وفى البحرُ لو جادتْهُ أنهارُ


أُرتّلُ الذكرى على أوتارِ غُربتي  

فينسجُ الحنينُ من وجدي أوتارُ  

وأرسمُ وجهَكِ في الليلِ فأتبعُهُ  

كأنّ طيفَكِ في عينيَّ منارُ


يا بُعدَ من سكنَ الفؤادَ وما نأى  

وقربَ من غابَ، والآهاتُ أسرارُ  

متى يطوي الزمانُ الدربَ بيننا  

فألقاكِ، وينجلي عنّي الإعسارُ؟


فإنْ طالَ العمرُ وما التقينا بهِ  

فليكنْ شوقي إليكِ هوَ المقدارُ  

فأنتِ العمرُ إنْ دنا، وإنْ قَصُرَ  

وبغيرِ قربِكِ لا يحلو ليَ الدارُ


محمد السيد حبيب

٢٤/٥/٢٠٢٦

مرايا الرمل بقلم الراقي عيساني بوبكر

 مرايا الرمل

(1)

لِمَاذَا أَيُّهَا الرَّمْلُ

سَرَقْتَ حَبِيبَتِي مِنِّي،

وَمَا أَبْقَيْتَ لِي

إِلَّا مَرَايَاكَ،

تُحَاصِرُنِي

وَتَنْسِجُ عَالَمِي

عَصْرًا مِنَ التِّيهِ؟

لِمَاذَا

صَارَتِ الوُجْهَاتُ

وَجْهًا وَاحِدًا

يُدْعَى جَنُوبًا

يَصْطَفِي عِشْقِي

وَيُفْنِيهِ؟!

لِمَاذَا...؟

لِمَاذَا يَا مَرَايَا الرَّمْلِ

جَفَّفْتِ غَدِيرًا

طَلَّةُ المَحْبُوبِ

فِي عَيْنَيَّ تُجْرِيهِ؟

عَكَسْتِ مَا أُقَاسِيهِ

عَلَى قَوْلِي

عَلَى فِعْلِي

أُخَبِّئُ فِي الحَشَا حُزْنِي

وَرَمْلُ الهَجْرِ يُبْدِيهِ

أَنَا رَمْلٌ

عَلَى رَمْلٍ

عَلَى رَمْلٍ

أَنَا كُلُّ الَّذِي فِيهِ

أَرَانِي صُرَاخَ صَبَّارٍ

وَزَوْبَعَةٍ

وَكُثْبَانٍ

وَعُقْبَانٍ

وَثُعْبَانٍ

وَشَمْسٍ

تَسْتَحِمُّ عَلَى الرِّمَالِ

أَرَانِي مُرْمِلًا

حَدَّ التَّشَبُّثِ بِالخَيَالِ

أَرَانِي مُرْمِلًا

حَدَّ التَّشَتُّتِ

وَالتَّوَحُّدِ

وَالتَّرَاكُمِ

وَالتَّقَوْقُعِ

وَالانْصِهَارِ

وَالانْعِزَالِ

(2)

أَيَا رَمْلًا مِنَ الأَحْلَامِ

فِي صَمْتِ المَرَايَا

زَاحِفًا

فِي عُمْقِ رُوحِي

أَيَا رَمْلًا

مِنَ الوَهْمِ الدَّؤُوبِ

لِمَا لَا هَوْدَجًا

فِي صَدْرِ صَحْرَائِي يَمُرُّ؟

وَلَا آثَارَ

لِلْحُبِّ الشَّرُوبِ؟

(3)

مُعَذِّبَتِي

مُعَلَّقَةُ الجُسُورِ

عَلَى الحِبَالْ

لِمَا لَمْ تَحْتَفِظْ بِحَبِيبَتِي؟

بَلْ دَوَّخَتْهَا

أَرْعَبَتْ فِيهَا الجَمَالْ

عَلَى صَخْرٍ عَتِيقٍ

حَطَّمَتْ أَحْلَامَهَا

بِالعَيْشِ

فِي أَحْضَانِهَا

زَرَعَتْ

بُذُورَ الارْتِحَالْ

فِي خُطَاهَا

أَلَمْ تُوَدِّعْنِي تُرَى؟

اعْتَبَرَتْنِي

جِسْرًا مِنْ جُسُورِ مَدِينَتِي

يُدَوِّخُهَا وَدَاعِي

وَيُرْعِبُهَا

ارْتِفَاعُ يَدٍ

مُعَلَّقَةٍ

عَلَى حَبْلِ الضَّيَاعِ؟!

أَنَا...

أَنَا...

أَنَا كُنْتُ جِسْرًا مِنْ دِفَا

أَنَا كُنْتُ رِمْشًا

مَا غَفَا

أَنَا كُنْتُ

حَارِسَ ظِلِّهَا

أَسْرَجْتُ حُبِّي

بِالوَفَا

أَنَا كُنْتُ

لَيْلًا مِنْ سَمَرْ

أَلَّفْتُ

مِنْ ضَوْءِ القَمَرْ

شِعْرًا

لِعَيْنَيْهَا الخُضُرْ

(4)

وَمَضَتْ جَنُوبًا

يَرْتَوِي

مِنْ حُسْنِهَا الرَّمْلُ

وَيُهْدِيهَا

شُمُوخُ النَّخْلِ وَشْمًا

وَتُمْحَى مِنْ مَآقِيهَا

جُسُورٌ

فِي مَهَبِّ الرِّيحِ

لَا تَخْشَى هُبُوبَا

هِيَ المِرْآةُ

كَمْ كَانَتْ

تُهَوِّنُ حُزْنِيَ الأَزَلِي

تُبَدِّدُهُ

بِكَفٍّ دَافِئٍ

نُسِجَتْ ثَنَايَاهُ

مِنَ الأَمَلِ

وَكَانَتْ

مِثْلَ سِرْتَا

أَجْمَلَ المُدُنِ

مِثْلَ سِرْتَا

أَصْعَبَ المُدُنِ

وَقَدْ رَحَلَتْ

وَجَرَّتْ خَلْفَهَا

نِصْفَ المَدِينَةْ

فَمَاذَا يَصْنَعُ المُشْتَاقُ

فِي أَشْقَى مَدِينَةْ؟

كَيْفَ يَعْبُرُ بَعْضَ جِسْرٍ؟

كَيْفَ يُبْصِرُ

عَبْرَ مِرْآةٍ مُكَسَّرَةٍ

حَزِينَةْ؟

انْصِهَارَ الشِّعْرِ

فِي الصَّخْرِ

انْهِيَارَ الشِّعْرِ

تَحْتَ الصَّخْرِ

انْبِعَاثَ الشِّعْرِ

فَوْقَ الصَّخْرِ

(5)

صُرَاخُ الهَوْدَجِ العَابِرْ

دُرُوبَ الصَّمْتِ

فِي عُمْرِي

يُنَادِينِي:

تَمَرَّدْ

أَيُّهَا الشَّاعِرْ

فَلَا صَحْرَاءَ

تَحْرِمُنَا مِنَ الصَّبْرِ

وَلَا مِرْآةَ

تَحْمِينَا مِنَ الغَدْرِ

تَمَرَّدْ

أَيُّهَا الشَّاعِرْ

فَلَا زَالَتْ

جُسُورُ مَدِينَةِ السِّحْرِ

تَلُوكُ

هَوَاجِسَ البَشَرِ

وَتُلْقِيهَا

إِلَى النَّهْرِ

وَلَا زَالَتْ

بِجُعْبَتِهَا

حِكَايَاتٌ عَنِ الحُبِّ

عَنِ اللُّقْيَا

عَنِ الهَجْرِ

وَلَا زَالَتْ

تُخَبِّئُ

فِي تَوَازُنِهَا

دَوَاوِينًا

مِنَ الشِّعْرِ

مَوَاعِيدُ غَرَامِيَّهْ

عَلَى خَصْرٍ

مِنَ الرِّيحِ

مَسَافَاتٌ

مِنَ النَّقْرِ

عَلَى دُفٍّ

مِنَ الرِّيحِ

بِدَايَاتٌ...

نِهَايَاتٌ...

عَلَى الجِسْرِ.

بقلم: الشاعر عيساني بوبكر

البلد: الجزائر

حين تفتح السماء أبوابها بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 حينَ تَفْتَحُ السَّمَاءُ أَبْوَابَهَا

يَا عَشْرَ ذِي الحِجَّاتِ جِئْتِ بِغُفْرَانِ

وَأَشْرَقَ النُّورُ فِي القُلُوبِ بِإِيمَانِ

أَيَّامُكِ الغَرَّاءُ عَادَ ضِيَاؤُهَا

فَأَزَالَ ظُلْمَةَ كُلِّ قَلْبٍ وَحِرْمَانِ

فِي كُلِّ قَلْبٍ خَاشِعٍ مُتَذَلِّلٍ

يَدْعُو الإِلَهَ بِدَامِعِ الأَحْزَانِ

وَالنَّاسُ بَيْنَ مُكَبِّرٍ وَمُهَلِّلٍ

قَدْ أَقْبَلُوا لِلَّهِ صِدْقَ الإِذْعَانِ

هَذِي المَوَاسِمُ لِلْقُلُوبِ طَهَارَةٌ

تَمْحُو الذُّنُوبَ بِفَضْلِ رَبِّ الإِحْسَانِ

فَاسْجُدْ لِرَبِّكَ وَادْعُهُ مُتَضَرِّعًا

فَالدُّعَاءُ بَابُ النُّجَاةِ وَالأَمَانِ

وَاجْعَلْ لِذِكْرِ اللهِ فِي أَيَّامِهَا

وِرْدًا يُضِيءُ القَلْبَ بَيْنَ الزَّمَانِ

وَاقْرَأْ كِتَابَ اللهِ يَهْدِكَ نُورُهُ

فِيهِ الشِّفَاءُ لِكُلِّ دَاءِ الإِنْسَانِ

كَمْ مِنْ دُعَاءٍ فِي السَّحَرْ قَدْ أُجِيبَتْ

وَفُتِحَتِ الأَبْوَابُ لِلتَّوَّابِ بَانِ

وَالعِيدُ يَأْتِي بَعْدَ صَبْرٍ مُؤْمِنٍ

فَيَعُمُّ فِي القَلْبِ الرِّضَا وَالأَمَانِ

اللهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا هَبَّ الصَّبَا

وَتَرَنَّمَتْ بِالذِّكْرِ كُلُّ لِسَانِ

وَفِي عَرَفَاتٍ تَخْشَعُ الأَرْوَاحُ فِي

ظِلِّ الدُّعَاءِ وَرَحْمَةِ الرَّحْمَنِ

يَا رَبِّ هَذِي العَشْرُ جَاءَتْ رَحْمَةً

فَاكْتُبْ لَنَا عَفْوًا وَحُسْنَ خَتَامِ

وَاغْفِرْ لَنَا زَلَلَ القُلُوبِ فَإِنَّنَا

نَرْجُو رِضَاكَ وَجَنَّةَ الرِّضْوَانِ

وَاجْعَلْ خِتَامَ العُمْرِ حُسْنَ سَعَادَةٍ

وَاخْتِمْ حَيَاتِي بِالرِّضَا وَالأَمَانِ

العَشْرُ تَمُرُّ وَفِي القُلُوبِ حَنِينُهَا

تَرْجُو نَجَاةً مِنْ عَذَابِ النِّيرَانِ

فَاغْنَمْ مَوَاسِمَ رَحْمَةٍ وَمَغْفِرَةٍ

فَالْعُمْرُ يَمْضِي وَهْوَ فِي نُقْصَانِ

وَازْرَعْ ذِكْرَ رَبِّكَ فِي قَلْبٍ يَفُوحُ

يَحْيَا بِرُوحِ الذِّكْرِ وَالإِيمَانِ

يَا رَبَّنَا اجْعَلْنَا مِنَ الأَخْيَارِ مَنْ

نَالُوا رِضَاكَ وَفُوزَ كُلِّ جَنَانِ

هَذِي القَصِيدَةُ فِي المَوَاسِمِ أُنْشِدَتْ

لِلَّهِ حُبًّا وَابْتِغَاءَ الرِّضْ

وَانِ

✍️الحرللشاعرة 🎀 مديحة ضبع خالد 🎀

رفيقتي في درب الهوى بقلم الراقي رمضان عبد الباري عبد الكريم

 رفيقتي 

ــــــــــــ

رفيقتي فى درب الهوى أعشقها 

ومن الشرور أفديها بروحي

هى نسمتي اللطيفة انتظرها كل

صباح مع طلوع الفجر 

لا تفارقني صورتها نهارا ولا

ليلا معي كل الوقت 

ابتسامتها شعاع نور أستعين 

بها في ظلمة الليل 

صدى ضحكتها تجلجل فى الأفاق

وتبعث للعالم بالخير

أنها فتاة رقيقة القلب شفافة الروح

تسعد من حولها بالأمل 

بشرتها بيضاء جميلة الوجه 

على ذقنها شامة الحسن

إذا قلت لها أحبك اضطربت و

احمرت وجنتاها من الخجل

قلبي يكون معها نتقابل كل 

مساء عند غروب الشمس 

بجوار غدير الماء يأخذني بريق

عينيها بالشجن والسحر

تتشابك أيدينا متلاحمة وأشعر

معها بالأمان والدفء

تناديني شفتاها بالشوق تعالى

يا حبيب العمر  

أهمس في أذنها إن حبك كامن

بين ثنايا صدري 

يتأجج في غيابك كعصفور فى

مقلاة على الجمر 

أغار من الهواء عندما يلامس

شعرها و ينتابني الحزن 

نتسابق بالركض عدوا فإذا سبقتها

عانقتها و أخذتها بالحضن 

عاهدتها على الإخلاص والوفاء مهما كلفني الأمر 

إنها رفيقتي محبوبتي التي أحيا 

بحبها طول العمر 


القاهرة 

8/2/2026

بقلمي 

د. رمضان عبد الباري عبد الكريم

أحداث عظيمة في نفس رحيمة بقلم الراقي أحمد حنوف

 على الوافر....من قصيدة

أحداثٌ عَظيمة في نفسٍ رَحيمة 


أَرانيَ بَينَ قُربٍ وابتِعادِ


 كَأنيَّ قَد هَوى مِني رَشادي


 ومَن لي في التَداني لم يُجبني


 فهَل لي مُستَجيبٌ في البِعادِ 


وقد قالوا حُبورُ الناسِ وافٍ 


فَقلتُ وما لِحُزنيَ مِن نَفادِ 


وَنادَيتُ الورى هل من مُجيبٍ


فَلَم يُصغوا كَأنيَ لم أُنادِ


 وَأصعَبُ ما لَقَيتُ مدى حياتي


وُجودي بين مَن قَتَلوا وِدادي


ودَمعي ليسَ لي فيهِ رَجاءٌ 


ونارُ الجِسمِ دَوماً في اتِّقادِ 


وَأمشي بَينَ أصحابي جَريحا 


كَأنَّ البِشرَ عَني في حِيادِ


وَأتعَسُ ما بِعُمري حينَ سَعدي 


وَأسعدُ لَحظةٍ حينَ السَوادِ 


 


 ولَم أُدرِك هُدوءاً في مَنامي


 فَكيفَ إلى اِغتباطٍ في سُهادي


 ولَم أَعرف سِوى التَنقيبِ سَعياً


 على أملٍ بِأن ألقى مُرادي


 فيا وَيحَ الذي يَلقى مُراداً


 رَمادًا في رَمادِ في رَمادِ 


وجامَلتُ العِدا مِن أجلِ نفسي 


وإِسكاتُ العِدا أدنى عَتادي


َأصاحٍ كيفَ يأتيني سُرورٌ 


ومشواري مَليءٌ بالأَعادي 


وقَد كابَحتُ نَفساً لو لِغَيري


 لَهامَ بِنَفسهِ في كُلِّ وادِ 


 


أحمد حنوف. بانياس. سوريا

رحماك يا رب بقلم الراقي أسامة مصاروة

 رُحْماكَ يا ربُّ


أعيشُ الْعُمْرَ مُحْتَرَما

وَبالأخلاقِ مُعْتَصِما

ومهما عِشْتُ في شَظَف

سأبقى الْحرَّ والْعَلَما

أنا قدْ كنْتُ في وَطَني

بِحَقِّ الشَّعْبِ مُلْتَزِما

أُكافِحُ دونَما وَجَلٍ

أُناضِلُ شاهِرًا قَلَما

وَفِكْري سيْفُ عَنْتَرَةٍ

بهِ كَمْ أَبْلُغَ الْقِمَما

وَشِعْري ضِدَ مُغْتَصِبٍ

يُثيرُ النَّقْعَ والْحِمَما

ولا أحيا على مَضَضٍ

وكَمْ أسْتَهْجِنُ النُّظُما

وَإنْ أضْنانِيَ الصِّدْقُ

فَقلْبي يرْفُضُ النَّدَما

طريقي للْعلا يَصِلُ

وَيَنْثُرُ حوْلَهُ الْقِيَما

وبيْتي بيْتُ مَكْرُمَةٍ

يَصُبُّ لِضيْفِهِ الْكَرَما

ولا أشكو إلى أحَدٍ

فَرَبّي يبْعَثُ النِّعَما

وربّي الأمِرُ النّاهي

ولا رادٌ لما حَكَما

لقدْ بِعْتُمْ كرامَتَكُمْ

وحتى بِعْتُمُ الشِّيَما

فهلْ عَجَبٌ إذا النَّتِنُ

يَضُمُّ غدًا كذا الْحَرَما

لَهُ الْعُرْبانُ قد رَكَعوا

فكمْ هُزِموا إِذِ اقْتَحَما 

جميعُ مُلوكِنا دانوا

فكمْ ملِكٍ لَهُ جَثَما

لِيَبْقى الْعَرْشُ مَحْفوظًا

فوَيْلٌ إنْ هُوَ اخْتَصَما

صِراعُ الْعُرْبِ معْ عرَبٍ

مَعِ الْأَعداءِ ما احْتَدَما

فَيا مَنْ خُنْتَ أُمَّتَنا

وَعِشْتَ الْعُمرَ مُنْهَزِما

ويا مَنْ كُنتَ مع نَتَنٍ

بِرَغْمِ الْقَتْلِ مُنْسَجِما

وكنْتَ لِاُمَّةِ الْغَرْبِ

وَمعْ أبنائِكَ الْخَدَما

كُنوزُ الأرْضِ لنْ تَفدي

مِنَ النيرانِ مَنْ أَثِما

وَكمْ مِنْ عاهرٍ نَجِسٍ

وكمْ مِنْ داعِرٍ ظَلَما

فهذا زاحِفًا يسعى

ليَحْمي الغُرْبَ والْعَجَما

وذلكَ خاضِعًا يحْبو

يُنَفِّذُ أمْرَ مَنْ رَسَما

فَإنْ طالتْ عَمالَتُهُ

مِنَ التاريخِ ما سَلِما

فلا شرَفٌ لحُكامٍ

فهُمْ قدْ سَلَّموا الذِّمَما

وَإنْ تنْظُرْ لِمنْ جلسوا

على قَرَفٍ ترى غَنَما

فكُنْ يا ربُّ مِنْ غَنَمٍ

مدى الأيامِ مُنْتَقِما

د. أسامه

على الجسر بقلم الراقي سعيد داود

 على الجسر 


تلكَ النسورُ لو تَدري بنكبتِها

لطالَ نحيبُـها دهرًا على الجسرِ


حلَّ الخرابُ، فنامتْ عينُ فاتنتي

خلفَ الكرومِ التي يَدنو لها القمرُ


تناثرَ الفجرُ، واعتلَى فوقَ مُهجتِنا

فمَن يعيشُ لصبحِ العزِّ والنصرِ؟


طُوِيَ الكفاحُ، فمَن يدنو لنسمتِهِ

فوقَ الجدارِ، على دمٍّ ومن حجرِ؟


تلحَّفتُ بالدما صبرًا لغدٍ أتى

فعشتُ أحملُ فوقَ الصدرِ كالصخرِ


قد هزَّ شوقي أركاني وعاتبني

صبري الطويلُ على أكذوبةِ السفرِ


أشجانُ قلبي جفَّتْ في جوانحِهِ

تمضي لوطنٍ ما بينَ مدٍّ وجزرِ


وكم صبرتُ لساعاتٍ مؤجَّلةٍ

تُدمي الوليدَ، ويشكو ليلَهُ السهرُ


وجدرانُ جمرٍ من حديدٍ مُشيَّدةٌ

تُطلُّ كيفَ تشاءُ القهرَ في الصدرِ


✍️ سعيد داود

جرح الشظايا في عمق البقايا بقلم الراقية منبه الطاعات غلواء

 جــرحُ الشّــظايا في عمـقِ البقــايا

•┈┈••✾•◆••••❀◆••••✾••┈┈•


يـــا أمَّ، قد مرَّ عـــامـــانِ وما خفتَـتْ

في القلبِ نارٌ، ولا الأشــواقُ تنسحِـبُ


أمشي، وطيفُـكِ بينَ الـرُّوحِ ملتَصــقٌ

كـأنَّكِ الآنَ بيـــــنَ العــــينِ تَقــــتَرِبُ


مذْ غِبـــتِ كُسِّرَتِ المـرآةُ فـي زَمَنــي

فمــــا عـرفتُ لأيِّ شظــــيّةٍ أنـتــسِبُ


لا البيـتُ بيتي، ولا الأيّــامُ ضـاحكــةٌ

ولا المســاءُ إذا أرخـىٰ الأسىٰ يصِـــبُ


مـــا لهٰـــذا الـــزّمــان ينكـــؤ جرحــي

وجــــرحي غـــائرٌ في الصّدرِ لا يجِـفُ


صــــدِئُ الخيـــاطِ الــذي يرقي دمــي

والقيـــحُ عـــــــليَّ جـــــارحٌ خَــــــرِبُ


ظلّلـــتني لّــــما اشــتدَّ عـــليّ السّـــنا

واليـــــومَ أحتــرقُ انطــفــاءٌ لا يخِـبُ


بمــوتِكِ أقفــرَت الحــياةُ مِـن المـــدىٰ

وصــرتُ في صــحراءِ روحي أغتـربُ


أشتاقُ صوتَكِ حتّى الصّمتُ يوجعُـني

كــأنَّ في الصّمتِ ألفَ بــابٍ ينتَـحِـبُ


أُخفي انكساري، ولكـن كيف أَكتمُــهُ؟

والقلبُ مِن فرطِ ما يَلقـاهُ يَضــطَـرِبُ


حتّىٰ المنامُ إذا أعياني الأسىٰ فُتِحَتْ

سّمــاءٌ وأتيــتِ بعدمــا جاءني التّعبُ


تأتيـنَ لا وهــمَ حاشـا الحُـــلمَ أعرفُهُ

ففي الملامحِ شـيءٌ صــادقٌ عَجِـــبُ


تمشينَ نحوي، كأنَّ الحـزنَ يتركُـــني

وكــــأنَّ عمريَ بعـــدَ اليُتــمِ مُنتَخِــبُ


وتهمسينَ: «أنا معكِ» فأنكــسرُ بُـكًى

كأنَّ روحيَ طـــــــفلٌ ضــــاعَ يرتقِبُ


أبكيــكِ، لا اعترِاضًـــا فالقضـــــاءُ لهُ

لـــكنَّ فقـــدَكِ فــوقَ الصّــبرِ ينقـــلِبُ


يا أمَّ، لو كانَ يُهدىٰ العُمــرُ مُجتهـــدًا

لأهديتُ عُمري،فبعضُ الحـبِّ يغترِبُ


فادعــي لقلبيَ من عُلـــوّكِ مُطمئنًّــــا

فـــإنَّ قلبِيَ مِـــن بعدِ الفـــراقِ خَرِبُ


إن كانَ في الحُلمِ بابٌ منكِ يجمعُــنا

فالحُــلمُ بعــدَكِ حضنٌ غـابَ أرتقــبُ


غُلَواء •┈┈••✾•◆❀◆•✾••┈┈•


✾ تدقيق لغوي د. طلال العيط ✾

إلى أبي بقلم الراقي مراد بن علي

 قصيدة بعنوان

إلى" أبي"

"""""""""""""""


أبي يا سنا الرّوحِ و النّبضِ فينا

و يا منْ وهبتَ الحياة اليقينا


إذا ما ادلهمّتْ دروبُ الحياةِ

رأيناك صبرًا شديدًا متينا


تعودُ مساءً تجرُّ العناءَ

وتخْفي الضّنى ضاحكًا مستبينَا


و لا يشتكي غير أنّ العيون

تبوحُ بما عجزَ القولُ حينا


وكنْتَ تعلّمني في صبايَ

بأنَّ الرجولةَ ليستْ حنينا


ودرْبُ الحياةِ احتمالٌ صبورٌ

يُغطّي الجراحَ ويخفي الأنينا


إذا ما تعثّرتُ في درْبِ عمري

وجدتُكَ دونَ سؤالٍ معينَا


تقولُ بعينٍ و تُمسكُ قلبي:

"تعالَ إليَّ نعيدُ اليقينا"


كبرتُ… وذا الطفل ماعاد طفلا ً

ولا الحلم عاد كما كان لينا


تُضمّدُ جرحي إذا ما انكسرْ

وتجبرُ صدْعي وتبنيهِ طينا


وتبقى كما أنتَ، رغمَ البعاد

قريبًا من القلب تسكنُ فينا


فأنتَ المعلّمُ حينَ تعبنا

تُعيدُ إلينا الطريقَ الأمينا


أحبّك حبًّا يفوقُ الكلامَ

ويعجزُ عنهُ البيانُ المبينا


فإن ضاقَ حرفي فوجهُكَ نوري

يبدّدُ في الرّوحِ ما قد حكينا


وأنتَ إذا ما انتهى كلُّ قولٍ

ستبقى البدايةَ حينَ انتهينا

............

بقلمي مراد بن علي

ولادة القصيدة بقلم الراقية راضية الطرابلسي

 ولادة القصيدة 

أفكارنا لا تبقى أفكارًا

إنّها تدخلُ خفيفةً

كخيطِ دخانٍ يتسرّبُ من شقوقِ الروح

غامضةً في البدءِ

مرتبكةً كعصفورٍ أضاعَ سربَه

ثمّ لا تلبثُ أن تكبرَ في الداخل

حتى تضيقَ بها الروحُ

فتبحثَ عن نافذةٍ للخلاص


هناك

تبدأُ القصيدة


تأتي أوّلًا

كرجفةِ نافذةٍ في ليلٍ طويل

ثمّ تهبُّ داخلَ الذاكرةِ

كريحٍ فتحتْ دفعةً واحدة

أبوابَ العمرِ القديمة

فتساقطتِ الوجوهُ من صمتِها

واستيقظتْ أصواتٌ

كنّا نظنّها ماتت


وفجأةً

تصبحُ الفكرةُ كائنًا حيًّا

يمشي في الدم

ويجلسُ قربَنا في العتمة

ويشدُّ أصابعَنا نحو الورق

كأنّه يعرفُ

أنّ النجاةَ كلَّها

مختبئةٌ في كلمة


أحيانًا

تركضُ الفكرةُ في الرأس

كخيولٍ مذعورة

تصطدمُ بجدرانِ الصمت

وترفسُ أبوابَ الذاكرة

فنسمعُ في الداخلِ

ضجيجَ أعمارٍ كاملة


وأحيانًا

تنزلُ هادئةً كثلجٍ أبيض

لكنّها تُبردُ القلبَ ببطء

حتى نشعرَ

أنّ شيئًا ما فينا

ينطفئ


فالحنينُ مثلًا

لا يأتي فكرةً عابرة

بل نافذةً مفتوحةً للغائبين

وستارةً ترتجفُ مع الريح

وخطواتٍ بعيدةً

تتردّدُ في آخرِ الممرّ

كأنّ أحدًا

سيعود


حينها

تولدُ القصيدة

لا من اللغة

بل من ذلكَ الشيءِ المكسورِ فينا

الذي يرفضُ

أن يموتَ بصمت


راضية الطرابلسي/ تونس 

Rahma Mohamed

عاد الهوى بقلم الراقي عبد السلام جمعة

 عاد الهوى

..................

عاد الهوى يا قلب بعد غياب

                 عاد الهوى جذلا على أعتابي

 ونسيت كرهي للعميل و ربعه

                    و تركت كل مذمة و سباب

فالحب يعطي للمحب سكينة

                 يحيا بها في حكمة و صواب         

و أظن أن الروح عادت للصبا

                  من بعد دهر عابس و عذاب

و السعد جاء مع الغرام مهرولا

                       يزهو بحسن رائق جذاب

أهوى التي في البعد لست مخيرا

             فالحب أمسك هامتي و ثيابي

لا لن أعيش بموطن ليست به

                   فإذا رحلت فهذه أسبابي

إني سأرحل قد علمت بلادها

               تخلو من السمسار والكذاب 

وطني تقاسمه الخسيس مع العدى

                و لدينا ألف مصيبة بالباب

مستوطنات القوم لا زالت هنا

             تلقى من التأهيل و الترحاب

مرت عقود بالحوار نديرها

                    ماذا جنينا بهذه الألعاب

كم من وعود من حماة ديارنا

            حتى نسير الدهر خلف سراب

ماذا لديهم بعدما عادوا هنا

               إلا التخفي بأجمل الأثواب

إعلامهم بالزيف قوض عزمنا

                لنعيش بين قفرة و خراب

كل اتفاقات السلام غريبة

              جاءت إلينا بغامض وعجاب

لكنه الربح الوفير لحفنة

          سادت بسيف الغدر و الأغراب

أرزاقنا نهبت لأجل عصابة

            باعت جبال القدس للأحباب

وغدا نهاجر للضياع بجهد من

        صاغوا سلام الذل دون حساب

و لأجل سلمهم الوضيع و صحبه

         وسموا سيوف الحق بالإرهاب

إن الخيانة أصبحت محمودة

            هلا انتبهتم يا أولي الألباب

            

       

...............

بقلمي . الشاعر . عبدالسلام جمعة

الشعر والطمع بقلم الراقي عمر بلقاضي

 الشِّعر والطّمع


بحر البسيط


عمر بلقاضي / الجزائر


إلى كلِّ شاعر يمدح العروش قصد الجاه والكسب


***


يا هَيْثَمَ الشِّعْرِ في أرْضٍ مُسَيَّبةٍ


لِلنَّاكِلِينَ غَزاها البَطُّ والبَقَرُ


بُورِكْتَ من بَطَلٍ لكنَّ طَاقَتَهُ


ضَاعتْ وقزَّمها المكتوبُ والقدَرُ


الفِكرُ تَرْفِدُهُ الأخلاقُ إنْ رَسَختْ


ما حَطَّها طَمَعٌ يَغْوِي ولا وَطَرُ


تَقْفُو العروش ألا تَدرْي غَوائِلَها؟


لا يمدحُ الشَّاعرُ الموهوبُ من غَدَرُوا


الشَّاعرُ الحُرُّ لا يرمي القصائدَ في


دَرْبِ المُلوكِ وقد خانُوا وقد بَطَرُوا


إلا إذا كانَ ذا نُصْحٍ يَجُودُ به


أقوالُهُ حِكَمٌ أبياتُه عِبَرُ


مَدْحُ الذينَ بَغَوْا في الأرضِ مَنقَصَةٌ


للمادِحينَ ولَوْ بالفاقَةِ اعْتذَرُوا


يا شُؤْمَ ذي طَمَعٍ يُعْلِي مَنِ اتَّضَعُوا


من بدَّدوا الدِّينَ في إثْرِ الأُلَى كَفَرُوا


فالأمَّة انْتكَبَتْ بالشِّعرِ حين غَدَا


على مَوائدِ أهلِ البَغْيِ يَنهَمِرُ


يا مادحَ العرشِ لن تَحْظَى بِمَكْرُمَةٍ


كمْ مادحٍ قَصْدَ نيْلِ المالِ يُحْتَقَرُ


الرِّزقُ يُكتبُ قبلَ الطَّلْقِ كُنْ بَطَلاً


حقًّا وقَوِّمْ بفنِّ الشِّعرِ من عَثَرُوا


الشِّعرُ مدرسةٌ للنُّصْحِ يُحْسِنُهُ


أهلُ الفَضيلةِ مَنْ في عَيْشِهِمْ صَبَرُوا


إنَّا نعيشُ زمانَ الخِزْيِ مَيَّزَنَا


وَهْنُ العقيدةِ والإفلاسُ والكَدَرُ


فكيفَ تُهْدِرُ فنَّ الضَّادِ في طَمَعٍ؟


أهلُ المَطامِعِ قد خابُوا وقد خَسِرُوا


هوامش :


هيثم : صقر


قبل الطّلق: قبل الولادة


عمر بلقاضي / الجزائر