الأحد، 24 مايو 2026

على الجسر بقلم الراقي سعيد داود

 على الجسر 


تلكَ النسورُ لو تَدري بنكبتِها

لطالَ نحيبُـها دهرًا على الجسرِ


حلَّ الخرابُ، فنامتْ عينُ فاتنتي

خلفَ الكرومِ التي يَدنو لها القمرُ


تناثرَ الفجرُ، واعتلَى فوقَ مُهجتِنا

فمَن يعيشُ لصبحِ العزِّ والنصرِ؟


طُوِيَ الكفاحُ، فمَن يدنو لنسمتِهِ

فوقَ الجدارِ، على دمٍّ ومن حجرِ؟


تلحَّفتُ بالدما صبرًا لغدٍ أتى

فعشتُ أحملُ فوقَ الصدرِ كالصخرِ


قد هزَّ شوقي أركاني وعاتبني

صبري الطويلُ على أكذوبةِ السفرِ


أشجانُ قلبي جفَّتْ في جوانحِهِ

تمضي لوطنٍ ما بينَ مدٍّ وجزرِ


وكم صبرتُ لساعاتٍ مؤجَّلةٍ

تُدمي الوليدَ، ويشكو ليلَهُ السهرُ


وجدرانُ جمرٍ من حديدٍ مُشيَّدةٌ

تُطلُّ كيفَ تشاءُ القهرَ في الصدرِ


✍️ سعيد داود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .