رُحْماكَ يا ربُّ
أعيشُ الْعُمْرَ مُحْتَرَما
وَبالأخلاقِ مُعْتَصِما
ومهما عِشْتُ في شَظَف
سأبقى الْحرَّ والْعَلَما
أنا قدْ كنْتُ في وَطَني
بِحَقِّ الشَّعْبِ مُلْتَزِما
أُكافِحُ دونَما وَجَلٍ
أُناضِلُ شاهِرًا قَلَما
وَفِكْري سيْفُ عَنْتَرَةٍ
بهِ كَمْ أَبْلُغَ الْقِمَما
وَشِعْري ضِدَ مُغْتَصِبٍ
يُثيرُ النَّقْعَ والْحِمَما
ولا أحيا على مَضَضٍ
وكَمْ أسْتَهْجِنُ النُّظُما
وَإنْ أضْنانِيَ الصِّدْقُ
فَقلْبي يرْفُضُ النَّدَما
طريقي للْعلا يَصِلُ
وَيَنْثُرُ حوْلَهُ الْقِيَما
وبيْتي بيْتُ مَكْرُمَةٍ
يَصُبُّ لِضيْفِهِ الْكَرَما
ولا أشكو إلى أحَدٍ
فَرَبّي يبْعَثُ النِّعَما
وربّي الأمِرُ النّاهي
ولا رادٌ لما حَكَما
لقدْ بِعْتُمْ كرامَتَكُمْ
وحتى بِعْتُمُ الشِّيَما
فهلْ عَجَبٌ إذا النَّتِنُ
يَضُمُّ غدًا كذا الْحَرَما
لَهُ الْعُرْبانُ قد رَكَعوا
فكمْ هُزِموا إِذِ اقْتَحَما
جميعُ مُلوكِنا دانوا
فكمْ ملِكٍ لَهُ جَثَما
لِيَبْقى الْعَرْشُ مَحْفوظًا
فوَيْلٌ إنْ هُوَ اخْتَصَما
صِراعُ الْعُرْبِ معْ عرَبٍ
مَعِ الْأَعداءِ ما احْتَدَما
فَيا مَنْ خُنْتَ أُمَّتَنا
وَعِشْتَ الْعُمرَ مُنْهَزِما
ويا مَنْ كُنتَ مع نَتَنٍ
بِرَغْمِ الْقَتْلِ مُنْسَجِما
وكنْتَ لِاُمَّةِ الْغَرْبِ
وَمعْ أبنائِكَ الْخَدَما
كُنوزُ الأرْضِ لنْ تَفدي
مِنَ النيرانِ مَنْ أَثِما
وَكمْ مِنْ عاهرٍ نَجِسٍ
وكمْ مِنْ داعِرٍ ظَلَما
فهذا زاحِفًا يسعى
ليَحْمي الغُرْبَ والْعَجَما
وذلكَ خاضِعًا يحْبو
يُنَفِّذُ أمْرَ مَنْ رَسَما
فَإنْ طالتْ عَمالَتُهُ
مِنَ التاريخِ ما سَلِما
فلا شرَفٌ لحُكامٍ
فهُمْ قدْ سَلَّموا الذِّمَما
وَإنْ تنْظُرْ لِمنْ جلسوا
على قَرَفٍ ترى غَنَما
فكُنْ يا ربُّ مِنْ غَنَمٍ
مدى الأيامِ مُنْتَقِما
د. أسامه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .