قصيدة بعنوان
إلى" أبي"
"""""""""""""""
أبي يا سنا الرّوحِ و النّبضِ فينا
و يا منْ وهبتَ الحياة اليقينا
إذا ما ادلهمّتْ دروبُ الحياةِ
رأيناك صبرًا شديدًا متينا
تعودُ مساءً تجرُّ العناءَ
وتخْفي الضّنى ضاحكًا مستبينَا
و لا يشتكي غير أنّ العيون
تبوحُ بما عجزَ القولُ حينا
وكنْتَ تعلّمني في صبايَ
بأنَّ الرجولةَ ليستْ حنينا
ودرْبُ الحياةِ احتمالٌ صبورٌ
يُغطّي الجراحَ ويخفي الأنينا
إذا ما تعثّرتُ في درْبِ عمري
وجدتُكَ دونَ سؤالٍ معينَا
تقولُ بعينٍ و تُمسكُ قلبي:
"تعالَ إليَّ نعيدُ اليقينا"
كبرتُ… وذا الطفل ماعاد طفلا ً
ولا الحلم عاد كما كان لينا
تُضمّدُ جرحي إذا ما انكسرْ
وتجبرُ صدْعي وتبنيهِ طينا
وتبقى كما أنتَ، رغمَ البعاد
قريبًا من القلب تسكنُ فينا
فأنتَ المعلّمُ حينَ تعبنا
تُعيدُ إلينا الطريقَ الأمينا
أحبّك حبًّا يفوقُ الكلامَ
ويعجزُ عنهُ البيانُ المبينا
فإن ضاقَ حرفي فوجهُكَ نوري
يبدّدُ في الرّوحِ ما قد حكينا
وأنتَ إذا ما انتهى كلُّ قولٍ
ستبقى البدايةَ حينَ انتهينا
............
بقلمي مراد بن علي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .