الجمعة، 22 مايو 2026

بدونك ينقطع نبضي بقلم الراقي أحمد محمد علي بالو

 بدونك ينقطع نبضي أحمد بالو

لعينيك للهم المنثور

في جعبةالقدر

لشلال الدم الفلسطيني 

لطوفان الأقصى لغزة 

لدميةمرمية تحت فوهة بركان تخرج صارخة 

ردي عليه نداءه 

لأمسية في دار الكتب الوطنية بحلب

للقلب وقد حبا شوقا

حين رأى طيفك

ظننتك تمتلكين حقل كلماتي

للبندقية للمقلاع بحجر الصوان 

لشاعر يكتب للملايين 

عن غزة الممزوجة بالدماء

وأنثى تعبر الحدود 

لتواصل الحديث وتمضي 

أنا وأنت موسيقا الحياة

لأجلك أخط صور الهيام

أرسمها على جدائل الروح

بيدي أصنع طوق نجاة

ينتشلني من الضياع

تمثالا لحرية الأنثى

أفترش طيفك بحروفي

هي الولادة والقصيدة

تداعبني نبضات قلبك

في كل أمسية رومانسية

تنسج في ذاكرتي قصة

منك وإليك أترجم شوقي

يا لفيف السحر عودي

أفر نحوك شاعرا

يا كل أشواقي وحنيني

كوني عصفورة شهبائي

هيا عودي لا تتركيني

عاهديني أن نبقى سويا

يا شمعة زرعتها بقلبي

لتوقد الحب نشوانا

لأسطر ملحمة شرقية

ليظل هوانا شلال ذكرى

كوني لي .... كلميني 

بدونك ينقطع نبضي

أحمد محمد علي بالو سورية

البرغلة والعقوق زلة بقلم الراقي أحمد محمد حشالفية

 البر غلة والعقوق زلة 


سأل شاب المحامي مستفسرا

كيف أضع لوالدي قيدا وحجرا ؟

ماالوثائق التي تقيم عليه حظرا؟

عن كل ما يملك من عقار حصرا

نظر إليه وقلبه منه يعتصر عصرا

فقرر تقديم له درسا قيما به عبرا

ناصحا إياه بأن لا يكون متكبرا

مخبرا أنها ليست ورقا بل صورا

صورة أمك وأنت ببطنها فجرا

وأبوك يتمنى أنات وجعها بشرا

صورتك وظهر والدك لك جسرا

لتنسى زلة أحدثت لرجلك كسرا

صورة لك ودموعك بخدك همرا

بأول يوم دخولك الدرس قسرا

صورتك ببذلة العيد تزهو فخرا 

وعين أبيك سرا تقدم لله شكرا

صورة لأبيك يجمع لزواجك مهرا

ومفتاحا لشقة تكن لدنياك سترا

وتقدم لقاض نال والديه منه برا

وتعرض القضية في الإعلام جهرا

عندها يحكم الناس أفرادا وأسرا

إن كان ما تطلبه لك حجة أو عذرا

أطرق الولد عاضا أنامله متحسرا

نادما عن كلمة أوغرت لأبيه صدرا

بر الوالدين غرس يطيل لك العمرا

اليوم يزهر دنيا وغدا ينير لك قبرا

بقلمي

أحمد محمد حشالفية 

الجزائر

شوق إليها بقلم الراقية ليلى العربي

 شوقٌ إليها... 🐦🐦💚

********


قلبي يحنّ إلى الهدى والنور

ويرفّ بين أضالعي وشعوري


يهفو إلى البيت العتيق معانقا 

ويطير بين ملائكٍ وعطور !


البيتُ يسكنُ مهجتي فكأنه 

لحنٌ ينادى لوعتي وحبوري !


والمسجدُ المعمورُ غايةُ مقصدي

وزيارةً تُحيى المنى وضميري !!


(لبيكَ ) يا رب الحجيج تطوفُ بي

فكأنه بين الجميع حضوري !


( لبيك ) تعلو ثم تعلو للذرى 

تُهدى البشارةَ في بهاء مصيري 


فكأنني بين الجموع ولهفتي

تُروى بدمعٍ تائبٍ وغزير !


رباهُ فاغفر زلّتي وخطيئتي

رباهُ وامحُ شكايتي وغروري


إنى بلا غفران ذنبي ضائعٌ 

ومغيّبٌ في حالك الديجور 


رباهُ واكتب لي الزيارة واهدني

لرحاب بيتِكَ غايتي وسروري 


ليلى العربي

نهج الخيال بقلم الراقي عبد المجيد اليوسفي

 نهج الخيال


كلّ البحورِ، إذا الخيال أرادَها

                صارتْ بحارا، فاستلذَّ عنادَها

وتسلّق الأمواج يمخرُ طودَها

           حتى استلانت ثمّ كان جوادَها

سفني الحروف، اذا رفعت شراعها

            جرتِ الرّياح كما الخيالُ أرادَها

وهتكت أسوار العباب بريشتي

          واخذت من رحل القصيدة زادها

وسمعت صوت الشّط يضحك هاتفا: 

              سلمت يداك لقد فتحت بلادها

فأنا الذي بلغ القصيدة، عنوةً

           وانا الذي، يوما، خرطت قتادها

ولأنني قد نلتُ ثمرة عشقها

           لبست نفوس الحاسدين سوادها     

أخطأتُ، يوما، حين قلت: قصائدي

                 فقدَتْ بأرض الثّائرين جيادَها

ومضيْت أبكي في البلادِ فرائدي

              وأعدّ للحربِ الضّروس عتادَها

قالوا: تهجّى الشّعر قبل قدومنا

           ومضى بهذي الحرب حيث أرادها

أحيا القصائد بعد موت صهيلها

                  وإلى الوجود كما يشاء أعادَها

قالوا.. وقالوا.. غير أنّ عرائسي

                  تحتاج وقتا كيْ تنال مرادَها

مازال ملحَ الدّمع فوق محاجري

                  وقصائدي ما رتّلت أورادَها

وأنا مجرّدُ عاشق متهوّر... 

             كتبَ القصيدَة قبل أن يرتادَها

لكنّني مستكشفٌ أحزانها

                وأحبّ فيها... سِرّها.. وعنادَها

وأحبّ كلّ الخلق في نظراتها

                  وأحبّ حتّى ضلالها ورشادها

وأحبّها لمّا أرى في حربِها

                كلَّ السّيوف توسّدتْ أغمادها

أمّ متى طرق الظّلام قلاعها

             ضمّت إليها في الدّجى أولادها

روحُ القَصيدة.. فتنة لا تنتهي

              وجمالها قد يشتهي حُسّادها


عبد المجيد اليوسفي، تونس 🇹🇳

ابنة الكبرياء والنار بقلم الراقية أمل بومعرافي خيرة

 ‏

‏ابنةُ الكبرياءِ والنار:عنفوانُ الانتماء:

‏في عروقي لا يجري الدمُ، بل يتدفق مزيجٌ من كبرياءٍ لا ينحني، ونارٍ لا تنطفئ. وحين يلتقي الكبرياءُ بالوجع، تُكتبُ ملحمةُ الشموخِ بالرصاص، وتُروى حكايةُ الروحِ بلهبِ الحقيقة. هذه ليست مجرد قصيدة عابرة، بل هي نثارٌ لذاكرةٍ تأبى السقوط، وصرخةٌ ولدت من رحم الصمود، لتعلنَ عن نفسها سيدةً للحكاية.

‏أنا ابنةُ العزِّ، والعروبةُ هويتي

‏وجذري من مجدِ الأوائلِ مُنحدِرُ

‏خُلقتُ من صَلصالِ نقيٍّ طاهرِ

‏وأصلي في ثرى الأوراسِ مُتَجَذِّرُ

‏أنا ابنةُ المجدِ أرفع مشعلِي

‏صرحي شامخٌ، بالحقِ مُسطَّرُ

‏أنا ابنةُ الأوراسِ التي لا تنحني

‏وإن ضاقت بي السبلُ لا أنكسرُ

‏في صدري صرخةٌ، صوتٌ مدوٍّ

‏يهزُّ الأرضَ، في الأفقِ تستعرُ

‏تسابيحُ صوتي في الدُّنا تصدحُ

‏وكلماتي بارودٌ في الأفقِ تُسَطِّرُ

‏سَلِيلَةُ ثَوْرَةٍ لِلْمَجْدِ مَنْبَعِي

‏ومطلعُ المعجزاتِ في دمي يَزأرُ

‏قَلبي رَصَاصٌ في المَدى ثائرٌ

‏وَكِبرِيَائي في الصَّدرِ لا يندثرُ

‏من البيانِ سرجتُ قصائدي

‏وشعري من فوهةِ البنادقِ يَصدرُ

‏ابنةُ الأوراسِ، والمكارمُ صفتي

‏كالشُّهبِ للعواصفِ تَتَصَدَّرُ

‏شمسُ الحريةِ فينا انبثقت

‏وأرضي بالأمان دائماً تُعمّرُ

‏فإن غزا مملكتي غاصبٌ

‏غضبي للعدى سيفٌ يقهرُ

‏وَطَنِي بَيْنَ العِدَى دَوْماً شَاهِقٌ

‏وَبِدَمِي نُورُ الكَرَامَةِ يُزْهِرُ

‏فَخُذُوا شُمُوخِي فِي الحَيَاةِ مَنْهَجاً

‏وَسَيَبْقَى التَّارِيخُ بِي يَفخَّرُ

‏ ......... ......

‏الملكة امل بومعرافي خيرة 

لكنك تمضي بقلم الراقي سرور ياور رمضان

 لكنَّكَ تمضي

//////

تنامُ الدُنيا 

والقلبُ ساهرٌ لا ينام 

مازال هناك 

يطرقُ البابَ همسًا 

ونافذةٌ مهجورةٌ 

تداعتْ معالمُها

كأشواقيَ المُبعثرَة 

حُلمٌ توارى خلفَ الضباب 

امرأةٌ تستفّزُ الصمتَ والسكون  

توقظُ في الصدر الجَمرات 

مثل حنينٍ يغزو القلبَ 

جمرةٌ مغطاةٌ برمادِ الحَسرات

لكنَّكَ تَمْضِي 

وذاكَ الحُلم القديم  

مُثْقَلٌ بالأوجاع والأوهـــــــام  

حَفْنَةُ أمنياتٍ وصمْتُ الكلام  

تَذوبُ في العَدمِ  

عبر المَسافات والزَّمن البعيد  

وانْتهى ذلك اللقاء  

عِنْدَ اِنْبِثاق أَوَّل ضفيرة للشروق  

يُعْلِنُ الرَّحيل . . .  

يُرَدِّدُ بصمتٍ  

هَل نَلْتَقي مِنْ جَدِيد ؟  

 أَلوذُ منكِ إليكِ  

أَيُّها الطائِرُ المغرد أَبَدًا 

مازِلتِ نَجْمًا في سمائي   

و في القَلبِ يغفو  

ذلك الحُزْنُ الجَميل 

    سرور ياور رمضان

العراق

لبيك في الغياب بقلم الراقي هاني الجوراني

 لبيكَ في الغياب..


ها أنا أقفُ على بابِكَ لا أنا لي

كأنني ظلٌّ تكسّرَ في مرايا الغيابْ

لا اسمَ يحملني… ولا قلبي معي

حتى غدوتُ كأنني عدمٌ يُنادى بالخطابْ

إن كنتَ تُبعدني فإني لا أرى

إلاكَ حتى في ابتعادِكَ لي عذابْ

وإن تقرّبتَ ازددتُ تكسُّراً

فكأنَّ نوركَ حين يشرقُ… يُشعلُ فيَّ الارتيابْ

يا ربِّ…

كم مرّةٍ قلتُ: “أنا”

فسقطتُ من عُلُوّيَ في الترابْ

حتى فهمتُ بأنني لستُ الذي

يمشي إليكَ… بل الذي يُمشى به نحوَ السرابْ

إن لم أكنْ في وفدِ عشقِكَ ساجداً

فأنا السجودُ إذا انكسرْتُ على العتابْ

أنا الدموعُ إذا انمحى فيَّ الرجاءُ

أنا السؤالُ بلا جوابْ

يا ربِّ…

علّمتَني أن الفناءَ طريقُ من أحبّكَ

فمضيتُ فيهِ… فلم أجدْ إلا العذابْ

فإذا اقتربتُ رأيتُ نفسي لا أكونْ

وإذا ابتعدتُ رأيتُ أني لا أُجابْ

ما لي سوى قلبٍ يُجرَّدُ كلَّ يومٍ

حتى يصيرَ من التجردِ كالخرابْ

لبّيكَ…

لكنها ليست لبّي، بل انطفاءُ صراخِ روحي

حين يذوبُ الصوتُ في صمتِ الكتابْ

لبّيكَ… إن لم يبقَ فيَّ سوى احتراقٍ

يمشي إليكَ بلا اتّجاهٍ أو مآبْ

يا ربِّ…

إن لم أكنْ بين الحجيجِ فكلُّ قلبي

في عرفاتَ الدمعِ قد نزلَ المصابْ

وإن لم أطُفْ حولَ البيتِ جسدًا

فقلبي الطائفُ المكسورُ طافَ بلا ثوابْ

علّمتَني أن الطريقَ إليكَ موتٌ

فمِتُّ… لكني وجدتُك في الغيابْ

فإذا فنيتُ… رأيتُ أنكَ لم تزلْ

تسقي انكساري من ضياءٍ لا يُصابْ

خذني إليكَ… على حطامِ حكايةٍ

لم يبقَ منها غيرُ سؤالٍ وانتحابْ

أنا لستُ أطلبُ جنةً أو نُزلاً

أنا أريدُكَ… حين أفنى في التراب

      ✍️ هاني الجوراني

نوايا الآخرين بقلم الراقي رضا بوقفة

 نوايا الاخرين 


يا حرفي تحمَّلْ وجعَ مآسيهِم

سِرْ في دربِكَ لا تنزعجْ من مآقيهِم


رأيتُ بلساني سوءَ نظراتِهِم

وكتبَ الفؤادُ حزنَ لياليهِم


أسامرُ دربي وأقصُّ روابِيَهُم

أفتشُ عن نهارٍ كانَ يُلاقيهِم


يا حرفي صبراً فما الحزنُ مُنهِيَهُم

ولا سهامُ الجَفا تكسرُ مَساعِيهِم


فامضِ على الأثرِ المنسيِّ مُنتظِراً

شمسَ الحقيقةِ تُجلي عن مآقِيهِم


تلكَ النظائرُ مِنهُم طيفُ معذرةٍ

والقلبُ مثلُكَ مأوى مَن يُعادِيهِم


وإنْ تَجافَوْا فلا حِقداً أُكَنُّ لَهُم

فـالحُرُّ يَعفو، وفي الإحسانِ يُبدِيهِم


أنا الحرف، لِي دَربٌ لا يَموتُ صَدًى

يَبقى الحَنينُ.. وما بَينَ الأَسى أُهدِيهِم


فَـغداً يَعُودونَ، إذْ لا دَربَ يُرشدُهُم

إلا الذي خَطَّ دَمْعِي.. كَي أُواسِيهِم


بقلم الشاعر رضا بوقفة شاعر الظل 

وادي الكبريت. سوق أهراس 

الجزائر 

الشعر اللغز الفلسفي والقصة اللغزية الفلسفية

اعتراف أسير بقلم الراقي جمال بودرع

 /اعْتِــرَافُ أسِيـــر /


أَعْلَنْتُ اسْتِسْلامِي... 

نَظَراتُكِ سَيِّدَتِي

كَسُيُوفِ جُنْدِ التَّتارِ

اجْتاحَتْ حُصُونَ القَلْبِ

وَبَعْثَرَتْ أَشْلاءَهُ فِي الرِّيحِ

وَعَلَى عَتَبَةِ ثَغْرِكِ المَلائِكِيِّ

ابْتِسامَةٌ... كَفَجْرٍ شَقَّ لَيْلَ الانْتِظارِ

أَضْرَمَتْ فِي صَقِيعِ الرُّوحِ نارًا

وَأَيْقَظَتِ الهَوَى بَعْدَ انْدِثارِ

آهٍ مِنْ وَجْنَتَيْكِ...

وَرْدَتانِ عَلَى وَجْنَاتِ نَهارٍ

إِذا ما لاحَ حُمْرُهُما لِعَيْنِي

تَهاوَى الصَّبْرُ وَانْكَشَفَ السِّتارُ

وَقَوامُكِ

غُصْنٌ تَثَنَّى فَوْقَ جَدْوَلِ أَزْهارٍ

تَمِيلُ لَهُ القُلُوبُ بِلا تَرَدُّدٍ

كَما تَمْضِي السَّفائِنُ لِلْبِحارِ

فَكَيْفَ أُقاوِمُ السِّحْرَ الَّذِي

أَحاطَ القَلْبَ بِالأَسْوارِ؟

وَقَدْ أَصْبَحْتُ بَيْنَ يَدَيْكِ أَسِيرًا

بِلا قَيْدٍ... وَلا سَجَّانَ

طَوْعًا... عَشِقْتُ الانْهِيارَ

سَيِّدَتِي...

جِئْتُكِ مِنْ زَمَنٍ غابِرٍ

أَحْمِلُ فِي كَفِّي بَعْضَ الآثارِ

آمَنْتُ بِالعِشْقِ مُذْ كُنْتُ طِفْلًا

وَصَدَّقْتُ ما تُخَبِّئُهُ الأَقْدارُ.


بقلم :جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)

سبيل النجاة بقلم الراقي سعيد داود

 🌹 سبيلُ النجاة 🌹


●☆● ☆● ☆● ☆● 🌹🌹

ترى ربّي عليكَ رقيبْ

       كلُّ نفسٍ عليها حسيبْ


خافِ اللهَ من نارِ لهيبْ

       ترى هذا موقفٌ رهيبْ


نارٍ وقودُ الناسِ الحطيبْ

       وشَعرُ الراسِ منها يشيبْ


ترى يومَ الحسابِ قريبْ

       يومٌ على كلِّ الورى عصيبْ


موقفْ يا ناسْ مهيبْ

       ما يعرفُ خليلٌ حبيبْ


وجنّةْ عيشُها لكْ يطيبْ

       فيها من الخيرِ شيءٌ عجيبْ


والمؤمنْ ترى له نصيبْ

       له فيها من كلِّ المشاريبْ


عسلْ وأنهارْها ما تغيبْ

       ولبنٌ صافيٍ مستطيبْ


والعاصيْ في جحيمٍ سحيبْ

       ما ذاقَ راحةْ أوْ نصيبْ


●☆● ☆● ☆● ☆●

سعيد داود 🌹�

نداء الروح بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 نداء الروح

لبيك اللهم لبيك

لبيك لا شريك لك لبيك

في صباح من نور خافت

كأن الزمن توضأ من سكونه

واستقرت الأشياء على طمأنينة لا تُرى

في أول جمعة من ذي الحجة

لا يشبه القلب نفسه كما كان

كأن يدا خفية

تعيد ترتيبه من الداخل

الوقت يمضي خفيفا

والصمت امتلاء لا يُقال

في العمق

نداءٌ

لا يُنطق

لكنه يدلني

كأنه لم يأتِ الآن

بل كان في منذ البدء

وذاك البيت…

سكينة تُستعاد

لا مكانا يُقصد

ومع الفجر

تنهض الطيور كأنها تعرف الطريق

وأمشي خلفها

لا جسدا

بل روحا تُستعاد

نحو ذلك البيت

كأن الأرض كلها تشير بصمت

أخف

لا لأنني اكتملت

بل لأن ما كان يثقلني ابتعد

هناك لحظة

تفهم فيها الروح

أنها لم تُخلق للغربة

وأن العودة

ليست طريقا

بل حقيقة تُرى

أقف كما أنا

غير مكتمل…

لكنني حاضر أمامك يا الله

يا رب…

إن كان في هذا القلب ما يليق بالرجوع

فطهره لك

واكتب له نورا

يضيء الطريق إليك

لبيك اللهم لبيك…


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

صمت يشبه الإنصات بقلم الراقي بهاء الشريف

 حينَ يكونُ الإنصاتُ وطنًا للرُّوح…


( صَمْتٌ يُشْبِهُ الإِنْصَاتَ )


هُنَاكَ قُلُوبٌ

لا تَسْمَعُكَ لِتَرُدَّ عَلَيْكَ…

بَلْ لِتَحْتَوِيكَ


تَجْلِسُ فِي حُضُورِهَا

فَتَشْعُرُ أَنَّ كَلِمَاتِكَ

تَتَخَلَّى عَنْ ثِقَلِهَا

وَتَعُودُ خَفِيفَةً… كَأَنَّهَا وُلِدَتْ مِنْ جَدِيدٍ


مَا أَرْوَعَ أَنْ تَتَكَلَّمَ

وَأَنْتَ مُطْمَئِنٌّ

أَنَّ كُلَّ مَا فِيكَ

لَنْ يُسَاءَ فَهْمُهُ

وَلَا يُسْتَعْجَلَ سُقُوطُهُ


بَعْضُ الإِنْصَاتِ

لَيْسَ صَوْتًا صَامِتًا فَقَطْ

بَلْ يَدٌ خَفِيَّةٌ

تُعِيدُ تَرْتِيبَكَ مِنَ الدَّاخِلِ

دُونَ أَنْ تَلْمِسَكَ


تَقُولُ…

فَيَصِلُ إِلَيْكَ الْمَعْنَى كَامِلًا

قَبْلَ أَنْ يَكْتَمِلَ الْكَلَامُ


وَهُنَاكَ مَنْ يُصْغِي

فَيَجْعَلُكَ تُؤْمِنُ

أَنَّكَ لَسْتَ وَحْدَكَ

فِي هَذَا التَّعَبِ الَّذِي لَا يُقَالُ


يَا لِنَدْرَةِ أُولَئِكَ الَّذِينَ

حِينَ يُنْصِتُونَ لَكَ

تَشْعُرُ أَنَّ رُوحَكَ

لَمْ تَعُدْ بِحَاجَةٍ إِلَى الشَّرْحِ

وَلَا لِلدِّفَاعِ عَنْ نَفْسِهَا


بَلْ فَقَطْ…

تَسْكُنُ


كَأَنَّهَا وَجَدَتْ مَكَانَهَا الأَخِيرَ

بَعْدَ طُولِ تِيْهِهَا فِي الظَّلَامِ


هَؤُلَاءِ لَا يَقْطَعُونَ حَدِيثَكَ

وَلَا يَمْلَأُونَ فَرَاغَ صَمْتِكَ

بَلْ يَتْرُكُونَ لَكَ مَسَاحَةً

لِتَكُونَ كَمَا أَنْتَ… دُونَ تَزْيِيفٍ


مَعَهُمْ لَا تَحْتَاجُ أَنْ تَرْفَعَ صَوْتَكَ

كَيْ تُفْهَمَ

وَلَا أَنْ تُجَمِّلَ وَجَعَكَ

كَيْ يُقْبَلَ


يَكْفِي أَنْ تَكُونَ صَادِقًا

فَيَعْرِفُونَ الطَّرِيقَ إِلَيْكَ

حَتَّى إِنْ لَمْ تُشِرْ إِلَيْهِ


وَحِينَ تَنْتَهِي مِنَ الْكَلَامِ

لَا تَشْعُرُ أَنَّكَ فَرَغْتَ مِنْ نَفْسِكَ

بَلْ تَشْعُرُ أَنَّكَ امْتَلَأْتَ

بِشَيْءٍ يُشْبِهُ الطُّمَأْنِينَةَ


كَأَنَّ الإِنْصَاتَ عِنْدَهُمْ

لَيْسَ اسْتِمَاعًا…

بَلْ إِعَادَةُ حَيَاةٍ خَفِيَّةٍ لَكَ

وَأَنْتَ لَا تَدْرِي


بَلْ إِعَادَةُ حَيَاةٍ خَفِيَّةٍ لَكَ

تَتَسَرَّبُ بِهُدُوءٍ إِلَى دَاخِلِكَ

كَمَا يَتَسَرَّبُ الضَّوْءُ إِلَى نَافِذَةٍ أُغْلِقَتْ طَوِيلًا


فَتُدْرِكُ فَجْأَةً

أَنَّكَ لَمْ تَكُنْ بِحَاجَةٍ إِلَى إِجَابَاتٍ كَثِيرَةٍ

قَدْرَ حَاجَتِكَ إِلَى قَلْبٍ

يَفْهَمُ السُّؤَالَ دُونَ أَنْ يُقَالَ


هُنَاكَ أَرْوَاحٌ

إِذَا اقْتَرَبَتْ مِنْكَ

أَعَادَتْ تَرْتِيبَ فَوْضَاكَ بِلُطْفٍ

دُونَ أَنْ تُشْعِرَكَ أَنَّكَ كُنْتَ مَكْسُورًا


فَقَطْ…

تَجْعَلُ الْكَسْرَ أَقَلَّ وَحْدَةً

وَأَكْثَرَ احْتِمَالًا


وَمَعَهُمْ لَا يَعُودُ الصَّمْتُ فَرَاغًا

بَلْ يُصْبِحُ لُغَةً

تُقَالُ بِلَا حُرُوفٍ


وَكَأَنَّ الْحَيَاةَ نَفْسَهَا

تَتَنَفَّسُ عَبْرَ هَذَا الإِنْصَاتِ

وَتَقُولُ لَكَ بِهُدُوءٍ:

مَا زِلْتَ مَفْهُومًا… وَمَا زِلْتَ بِخَيْرٍ


وَكَأَنَّ الْحَيَاةَ نَفْسَهَا

تَتَخَفَّفُ مِنْ ضَجِيجِهَا حِينَ تَمُرُّ بِهِمْ

وَتَكْتَفِي بِأَنْ تُلْقِيَ عَلَى كَتِفِكَ

طُمَأْنِينَةً لَا تُقَالُ


هُنَاكَ مَنْ لَا يُغَيِّرُ كَلِمَاتِكَ

بَلْ يُغَيِّرُ طَرِيقَةَ حَمْلِهَا

فَتَشْعُرَ أَنَّ مَا كَانَ ثَقِيلًا

صَارَ يُمْكِنُ الْعُبُورَ بِهِ


وَمَعَهُمْ لَا تَحْتَاجُ أَنْ تُعِيدَ شَرْحَ نَفْسِكَ

كُلَّ مَرَّةٍ

وَلَا أَنْ تُقْنِعَ أَحَدًا بِأَنَّكَ مُتْعَبٌ


يَكْفِيكَ أَنْ تُتْرَكَ كَمَا أَنْتَ

فِي مَسَاحَةٍ آمِنَةٍ

لَا تُسَاءُ فِيهَا قِرَاءَةُ الرُّوحِ


وَحِينَ يُغَادِرُونَ حَدِيثَكَ

لَا يُغَادِرُونَ أَثَرَهُمْ

بَلْ يَتْرُكُونَ فِيكَ

صَمْتًا أَجْمَلَ مِمَّا كَانَ قَبْلَهُ


صَمْتًا

لَمْ يَعُدْ فَرَاغًا…

بَلْ امْتِلَاءً


امْتِلَاءٌ يُشْبِهُ يَقِينًا خَفِيًّا

بِأَنَّكَ رَغْمَ كُلِّ مَا مَرَّ بِكَ

مَا زِلْتَ قَادِرًا عَلَى الشُّعُورِ

دُونَ خَوْفٍ


وَأَنَّ قَلْبَكَ

الَّذِي تَعَلَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْخَذْلَانِ

مَا زَالَ يَحْتَفِظُ بِمَسَاحَةٍ صَغِيرَةٍ

لِلْأَمَانِ


هُنَاكَ لَحَظَاتٌ

لَا تَحْتَاجُ فِيهَا إِلَى كَلِمَاتٍ جَدِيدَةٍ

بَلْ إِلَى إِنْصَاتٍ قَدِيمٍ

يُعِيدُكَ إِلَيْكَ


فَتُدْرِكُ أَنَّ أَجْمَلَ مَا فِي الإِنْسَانِ

لَيْسَ كَثْرَةَ مَنْ يَفْهَمُهُ

بَلْ وُجُودَ مَنْ لَا يَتْرُكُهُ

يَتَفَتَّتُ بِصَمْتٍ


وَمَعَهُمْ…

لَا تَعُودُ الْحَيَاةُ أَقَلَّ أَلَمًا

لَكِنَّهَا تُصْبِحُ أَكْثَرَ لُطْفًا


كَأَنَّهَا تَقُولُ لَكَ:

يُمْكِنُكَ أَنْ تَكُونَ مُتْعَبًا…

وَلَا تَزَالُ مَحْبُوبًا


حَتَّى حِينَ لَا تُحْسِنُ شَرْحَ مَا يُثْقِلُكَ

وَلَا حِينَ تَتَعَثَّرُ فِي التَّعْبِيرِ عَمَّا بِدَاخِلِكَ


فَالْمَحَبَّةُ الْحَقِيقِيَّةُ

لَا تُبْنَى عَلَى وُضُوحِكَ دَائِمًا

بَلْ عَلَى قَبُولِكَ كَمَا أَنْتَ

حِينَ يَتَدَاخَلُ فِيكَ الصَّمْتُ وَالْكَلَامُ مَعًا


هُنَاكَ قُلُوبٌ

لَا تَنْتَظِرُ مِنْكَ أَنْ تَكُونَ كَامِلًا

بَلْ أَنْ تَكُونَ حَقِيقِيًّا فَقَطْ


وَحِينَ تَجِدُهَا

لَا تَعُودُ بِحَاجَةٍ إِلَى التَّفْسِيرِ الْمُسْتَمِرِّ

وَلَا إِلَى الدِّفَاعِ عَنْ حُضُورِكَ


بَلْ يَكْفِي أَنْ تَكُونَ

حَتَّى يُفْهَمَ وُجُودُكَ


وَكَأَنَّكَ أَخِيرًا

لَمْ تَعُدْ مُضْطَرًّا لِأَنْ تُثْبِتَ أَنَّكَ تَسْتَحِقُّ أَنْ تُسْمَعَ

بَلْ أَصْبَحْتَ مَسْمُوعًا… لِأَنَّكَ أَنْتَ


بِقَلَمِكَ: بَهَاءُ الشَّرِيف

التَّارِيخ: ٢٢ / ١ / ٢٠٢٦

عندما يتحرر القلم بقلم الراقي السيد الخشين

 عندما يتحرر القلم 


أنا في انتظار 

تحرر القلم 

من تداعيات الألم 

لأكتب ما يمليه قلبي  

وقد طال وقت الصمت 

لأقول كل الكلام  

من أعماق الوجدان 

وكلي إصرار لأبوح  

وأحمل وردي بيدي 

هديتي لمن كان 

في قلبه ذرة عرفان 

وأقول للزمان تمهل 

لقد شحنت قلمي 

بوقود حسي 

وانطلقت في كتاباتي  

وكلي فخر وأمل 


      السيد الخشين 

     القيروان تونس