/اعْتِــرَافُ أسِيـــر /
أَعْلَنْتُ اسْتِسْلامِي...
نَظَراتُكِ سَيِّدَتِي
كَسُيُوفِ جُنْدِ التَّتارِ
اجْتاحَتْ حُصُونَ القَلْبِ
وَبَعْثَرَتْ أَشْلاءَهُ فِي الرِّيحِ
وَعَلَى عَتَبَةِ ثَغْرِكِ المَلائِكِيِّ
ابْتِسامَةٌ... كَفَجْرٍ شَقَّ لَيْلَ الانْتِظارِ
أَضْرَمَتْ فِي صَقِيعِ الرُّوحِ نارًا
وَأَيْقَظَتِ الهَوَى بَعْدَ انْدِثارِ
آهٍ مِنْ وَجْنَتَيْكِ...
وَرْدَتانِ عَلَى وَجْنَاتِ نَهارٍ
إِذا ما لاحَ حُمْرُهُما لِعَيْنِي
تَهاوَى الصَّبْرُ وَانْكَشَفَ السِّتارُ
وَقَوامُكِ
غُصْنٌ تَثَنَّى فَوْقَ جَدْوَلِ أَزْهارٍ
تَمِيلُ لَهُ القُلُوبُ بِلا تَرَدُّدٍ
كَما تَمْضِي السَّفائِنُ لِلْبِحارِ
فَكَيْفَ أُقاوِمُ السِّحْرَ الَّذِي
أَحاطَ القَلْبَ بِالأَسْوارِ؟
وَقَدْ أَصْبَحْتُ بَيْنَ يَدَيْكِ أَسِيرًا
بِلا قَيْدٍ... وَلا سَجَّانَ
طَوْعًا... عَشِقْتُ الانْهِيارَ
سَيِّدَتِي...
جِئْتُكِ مِنْ زَمَنٍ غابِرٍ
أَحْمِلُ فِي كَفِّي بَعْضَ الآثارِ
آمَنْتُ بِالعِشْقِ مُذْ كُنْتُ طِفْلًا
وَصَدَّقْتُ ما تُخَبِّئُهُ الأَقْدارُ.
بقلم :جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .