الجمعة، 9 يناير 2026

كومبارس بقلم الراقي عبد المجيد المذاق

 كومبارس


صعب أن تعيش كومبارس

في فلم عنوانه الحياة

تنتظر الحركة لتصفق للبطل

صوت مضاف بعد التوضيب

لغط بكاء ضجيج و نحيب

كائن يغطي الفراغ 

أو لوحة تكسر بياض الجذران 

أو عابر من أجل ممر الراجلين 

أو مريض من أجل طبيب 

لا فرق إن تحضر أو تغيب 

تلبس كما أراد المخرج 

وعن الحوار لا تخرج 

فوق جراحك تبتسم و تهرج 

في زاوية لا يراها متفرج 

إن كان في المشهد نار

 فأنت الحطب 

و أنت المقصر عند العطب 

و إن حجب الضوء بغمام

 فأنت السبب 

تطرد من الخم كما الثعلب 

وأنت الريح التي تهز فساتين 

الجميلات لمعجب 

لا لك و عليك التعب

وأنت الرخيص إن زاد العرض 

وقل الطلب


قلمي عبد المجيد المذاق

عام مضى بقلم الراقي عماد فاضل

 عام مضى

كَالحُلْمِ عَامٌ مَضَى مِنْ فُسْحةِ العُمْرِ


وَرَاحَ مُبْتَعِدًا بالحُلْوِ وَالمُرِّ


فَانْسَ مَا فِيهِ مِنْ بُؤْسٍ ومنْ ألَمِ


واسْلُكْ طَريقَكَ فِي جدٍّ وفِي صبْرِ


أقْدارُنَا بمُرادِ اللّهِ جَاريَةٌ


وَفَائضُ الرّزْقِ مَبْنِيٌّ علَى الشّكْرِ


فَاهْجُر دُرُوبَ الهَوى مَا دُمْتَ منْتصِبًا


وَاحْذَرْ سِهَامَ الرّدَى إنْ كُنْتَ لَا تَدْرِي


وَاجْعَلْ صَلَاتَكَ لِلْرّحْمنِ خَالِصَةً 


لَا تَنْشَغِلْ بِالكَرَى عَنْ نسْمَةِ الفجْرِ  


إنَّ التّهَاوُنَ نَوْبَاتٌ مُدَمّرَةٌ


وَالعجْزُ مخْمَصَةٌ فِي قبْضَةِ الفقْرِ


دَعْ جَانبًا مَا يُثِير السّعْيَ منْ فتَنٍ


وَلا تَكُنْ فِي الرّزَايَا ضَيّقَ الصّدْرِ


وَلَا تَدَعْ للْأسَى فِي النّفْسِ مُتّسَعًا


فالنّفْسُ أمّارَةٌ بِالسّوءِ وَالكَبْرِ


دُنْيَاكَ أفْعَى فَلَا يُبْهِرْكَ ظَاهِرُهَا


وَالنّاسُ فِي الكَوْكَبِ الفَانِي إلَى القبْرِ


فَاجْعَلْ حَيَاتَكَ بِالإخْلَاصِ نَيّرَةً


وَاسْجُدْ لرَبّكَ في يُسْرٍ وَفِي عُسْرِ


بق

لمي : عماد فاضل(س . ح)


البلد : الجزائر

رحيل بقلم الراقي محمد بن علي الزارعي

 رحيل 

تكتبني الأيام 

على ثغر الثلج 

أغنية آخر الليل 

كي نسافر 

مع رحيل القمر  

 حلما 

الى مواسم التراتيل

وزفرة الهائمين 

تنهيدة 

من ظهر خريف 

 ملونة برائحة

القحط 

على خاطرتي

سكرى

 ببعض الأهازيج 

من مطامير وجداني 

تلوح للرحيل على قوافي 

القافلة 

وتدعو التي فارقتني 

لرفع الخمار 

فبي

 شوق في خزائني

لا تدركه

الأزمان

نحن 

 على صهوة العناد

نقطف الوجع 

من غيمة الأيام  

فيارونقة 

أرسمها

كيف تقرئينني 

وأنت 

لا تراني ،،،؟


الأستاذ محمد بن علي زارعي

بين جنادل الوعد بقلم الراقية منبه الطاعات غلواء

 ////••• بين جنــــــادلِ الوعيـــد•••\\\\\


متساويًـــا قبــري مع وجهِ الأرضِ رمْسًا

ما كنتُ أعـلمُ بـمـا يُخـفيــــه منّـي حِسّـا

على لـــوحٍ خــشــبيٍ طُرحتُ وسيّـروني

وجسـديِ في التُّــربِ لا يحـــــوي فِــلْسا

مغمضــــــةُ العينينِ أسمـعُ أصواتَــهِـــــم،

ونعالُــــهّم تروي لي نعيمًـا حتمًا سيُنسىٰ

وبقيتُ أتفـــــرّدُ في وحشتي وفي بيـتٍ

تحيطُـــهُ جنـــادلُ تستدعي خوفًا ويأسا

وفي مَرقـدٍ وضعْـــتُ ومِـن طــرحٍ لقيـتُ

لا حميمُ يؤنسُ وحشتي المدسوسةَ دَسّا

وفي غفلةٍ عمــا أنــا فيه ومــــنه أرانــــي

بمقعــدٍ لبقايـــا جســـدٍ قد كُفِّـنَ ورُسّــــــا

ملكــانِ أســـودانِ ذوا زُرقـةٍ قـد هـالـنــي

مطلــعُ وجهيهمـا ما أبقيا صوتًــا وهمســا

وهممْــتُ بالفـــــزعِ الشــديــدِ وكـأنّمــــــا 

عُقدَ علىٰ بصــــري يأسٌ وتسوَّرْتُ نَـحسا

وها هو الوعيــــــــدُ أتانــــــي وأنـا اليومَ

نُسيتُ وأخـشـىٰ مِن دعــــــاءٍ أنــا أُنسـى 


 ... رُحماك ربي


غُــــــــ🪶ــــــلَواء

معادلة الألم وميزان الحساب بقلم الراقي أ.د.احمد سلامة

 قَصِيدَةُ: مُعَادَلَةُ الْأَلَمِ وَمِيزَانُ الْحِسَابِ

--------------

بقلم: أ. د. أحمد عبد الخالق سلامة

مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات ( الرياضيات الأدبية )

أستاذ الرياضيات وعلوم الحاسب

كاتبٌ يرى أنّ الكلمة يمكن أن تكون معادلة، وأن المعادلة قد تكون أجمل حين تُكتب بروح شاعر وأديب .


تَقْدِيمُ مَصْفُوفَةِ الصَّرْخَةِ الإِنْسَانِيَّةِ 

فِي عَالَمٍ تَتَحَكَّمُ فِيهِ "نِسَبُ" الثَّرَاءِ وَمَظَاهِرُ التَّرَفِ، تَأْتِي هَذِهِ الْقَصِيدَةُ لِتَرْصُدَ "الْفَجْوَةَ الْحِسَابِيَّةَ" بَيْنَ مَنْ يَمْلِكُونَ "الْقُوى الأُسِّيَّةَ" لِلْمَالِ، وَبَيْنَ بَسَطَاءَ يَبْحَثُونَ عَنْ "كَسْرٍ عُشْرِيٍّ" مِنَ السَّتْرِ فِي بَقَايَا ثِيَابٍ أَوْ فَضْلَةِ زَادٍ.

إِنَّ هَذِهِ الصَّرْخَةَ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ كَلِمَاتٍ، بَلْ هِيَ "مُعَادَلَةٌ صَعْبَةٌ" نَحْنُ فِيهَا "الْمُتَغَيِّرَاتُ" الَّتِي تَتَقَلَّبُ بَيْنَ الْإِعْرَاضِ وَالْعَطَاءِ. نَحْنُ نَقِفُ الْيَوْمَ عَلَى أَعْتَابِ "حِسَابٍ" عَظِيمٍ، حَيْثُ تَتَلَاشَى فِيهِ كُلُّ "الأَصْفَارِ" الْخَادِعَةِ لِلْمَنَاصِبِ، وَلَا يَبْقَى إِلَّا "ثَابِتٌ" وَاحِدٌ هُوَ بَقَاءُ الْعَمَلِ الصَّالِحِ وَالْبِرِّ بِالْفُقَرَاءِ.

إِنَّهَا دَعْوَةٌ لِإِعَادَةِ "التَّوَازُنِ" لِمِيزَانِ الْبَشَرِيَّةِ، قَبْلَ أَنْ يَنْطَبِقَ "الْحَدُّ" الْفَاصِلُ وَنَلْتَقِي جَمِيعاً فِي حَضْرَةِ الدَّيَّانِ بـِـ "نَاتِجٍ" لَا يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ إِلَّا عَلَى الْحَقِّ.


قَصِيدَةُ: مُعَادَلَةُ الْأَلَمِ وَمِيزَانُ الْحِسَابِ 

--------------

مَصْفُوفَةُ الْعَيْشِ ضَلَّتْ فِي زَوَايَاهَا وَبَاتَ كَسْرُ الْفَقِيرِ الْيَوْمَ مَعْنَاهَا

أَيَا مَنْ لَبِسْتُمْ غَلَاءَ السِّتْرِ فِي تَرَفٍ هَلْ لِلْقُلُوبِ بـِـ حِسَابِ الرُّوحِ مَجْرَاهَا

ثِيَابُكُمْ لُغَةُ الْأَرْقَامِ تَحْكِيهَا بـِـ أُسِّ مَالٍ وَقَدْ زَادَتْ مَزَايَاهَا

وَنَحْنُ فِي سَالِبِ الْأَيَّامِ نَرْتَجِفُ وَبَرْدُ كَانُونَ بـِـ الطَّرْحِ اجْتَبَاهَا

زَادَ الشِّتَاءُ مُتَغَيِّراً بِآلَامِي وَدَالَّةُ الْبُؤْسِ قَدْ عِظْمَتْ خَطَايَاهَا

هَلْ مِنْ قَدِيمٍ يَرُدُّ الْبَرْدَ عَنْ أُخْتِي فَقَدْ تَهَاوَتْ وَمَا نَالَتْ مُنَاهَا

مَنَحْتُمُ الْفَخْرَ لِلْأَجْسَادِ مَنْزِلَةً وَأُخْتِيَ الْيَوْمَ جُرْحُ الْفَقْرِ أَدْمَاهَا

مَنُّوا عَلَيْنَا بـِـ نِصْفِ الثَّوْبِ كَسْرُ هَوًى فـَـ الْجُزْءُ عِنْدِي حَيَاةٌ لَا أُرَاهَا

هِيَ النِّسْبَةُ الصُّغْرَى الَّتِي نَرْجُو لَهَا بَدَلاً لِيَسْكُنَ الرَّجْفُ نَفْساً عَزَّ مَأْوَاهَا

وَمَا بَقَايَا طَعَامٍ مِنْ مَوَائِدِكُمْ إِلَّا حُلُولٌ لِجُوعٍ هَدَّ مَسْرَاهَا

كَأَنَّكُمْ فِي جِوَارِ الْمَالِ عُزْلَتُكُمْ مَجْمُوعَةٌ صِفْرِيَّةٌ غَابَتْ سَجَايَاهَا

أَيُّهَا الْمُعْرِضُونَ وَفِي تَكَامُلِكُمْ نَسِيتُمُ الْأَرْضَ مَنْ يَشْقَى بـِـ رِحَاهَا

هِيَ الْحَيَاةُ كـَـ مِقْيَاسٍ نَمُرُّ بِهِ غَداً سَنُعْرَضُ أَرْوَاحاً لِـ مَوْلَاهَا

يَوْمُ الْحِسَابِ هُوَ الْبُرْهَانُ نَلْقَاهُ وَلَنْ تُفِيدَ بـِـ تَفَاضُلِ الْمَالِ دُنْيَاهَا

هُنَاكَ تَلْتَقِي الْأَبْعَادُ قَاطِبَةً وَتُحْصَى فِينَا هَنَاتٌ قَدْ جَنَيْنَاهَا

كُلُّ الْعَنَاصِرِ عِنْدَ اللهِ بَارِزَةٌ لَا شَيْءَ يُخْفَى وَمَا فِي الْغَيْبِ أَخْفَاهَا

سَنَلْتَقِي وَيَكُونُ الْحَقُّ مَرْكَزَنَا وَتُوزَنُ النَّفْسُ كَيْ تَلْقَى جَزَاهَا

أَيَا لَبِيسَ الثِّيَابِ الْغَالِ قُمْ وَدَعِ دُنْيَا التَّسَاوِي فَقَدْ جَارَتْ خَطَايَاهَا

كَيْفَ ارْتَقَيْتَ وَحَالُ الْأَهْلِ مَسْكَنَةٌ وَنَفْسُ غَيْرِكَ بـِـ الْآهَاتِ أَشْقَاهَا

فَالْعِلْمُ بـِـ الْجَبْرِ بَيْنَ النَّاسِ مَنْطِقُهُ أَنْ تَجْبُرَ الرُّوحَ مَنْ لِلْجُوعِ أَعْطَاهَا

وَأَنْ تَكُونَ مُعَادِلَةُ الْوَفَا نَسَقاً لِيُطْفِئَ الْحُبُّ نِيرَاناً وَيَنْفَاهَا

نَحْنُ الْأُلَى نَرْصُدُ الْآلَامَ فِي نُسُقٍ بـِـ رِيَاضِيَّاتِ حِسٍّ صَاغَ مَجْلَاهَا

سَلَامَةُ الْفِكْرِ أَنْ نَحْيَا بـِـ قِيمَتِنَا لَا بِالْمَظَاهِرِ قَدْ زَادَتْ بـِـ رِيَّاهَا

غَداً تَمُوتُ الْمُتَغَيِّرَاتُ كُلُّهَا وَيَبْقَى ثَابِتُ الْأَعْمَالِ سُكْنَاهَا

فَمَا الثِّيَابُ سِوَى وَهْمٍ يُحَاصِرُنَا وَمَا الْقُلُوبُ سِوَى كَنْزٍ مَحَاهَا

اذْكُرْ مَقَامَكَ عِنْدَ الْحَدِّ لَا ثَمَنٌ لِجَاهِ دُنْيَا كَذُوبٍ فِي نَوَايَاهَا

هُوَ الْحِسَابُ تَمَاماً لَا خَفَاءَ بِهِ لِكُلِّ نَفْسٍ نَهَارٌ قَدْ تَوَلَّاهَا

فَمَنْ أَعَانَ فـَـ نَاتِجُهُ الرِّضَا أَبَداً وَمَنْ تَعَالَى فـَـ صِفْرُ الذِّكْرِ أَرْدَاهَا

نَحْنُ الْغَلَابَةُ لَكِنْ فِي تَوَازُنِنَا عِزُّ الصَّبُورِ إِذَا مَا النَّفْسُ أَغْنَهَا

تَعَالَوْا نَبْنِي بـِـ مِيزَانِ الْعَطَاءِ غَداً جِسْراً يَمُرُّ بِأَرْوَاحٍ لِـ أُخْرَاهَا

خِتَامِي بِالْعَجَبِ مِنْ عَالَمٍ صَمَتَتْ فِيهِ الْقُلُوبُ وَغَرَّ الْمَالُ أَحْيَاهَا

الأريكة الخاوية بقلم الراقي أشرف سلامة

 الأريكة الخاوية 🪑

أريكة خشبية خاوية ... 


في ركن من الأركان 


 زهور السلوى جليستها


تواسيها ... بكل الألوان


تمنع البنفسج عنها 


فدموعه حبيسة الأجفان


صوت فيروز بالأفق


و بلا أجنحة على متنه الطيران


جرعات القهوة بالانتظار


و الرشفات مريرة بالاستحسان


تلك المزهرية طاغية


فالورد قد كان بالبستان


و الاقتطاف قد انتزع


الرقة من على الأغصان


 تراقصت الحبيبة طيفا


على معصم خيوط الدخان


قبلات متلهفة قد طاشت


في غيابات سراب الأحضان


تنحنحت الزهور مذكرة


بألوان فستانها قبل البهتان 


تأججت الأجفان بحرقة


فانفجر الدمع بكل العنفوان


فذكراها الجميلة قد عجز


عن نسيانها السهو و النسيان


 


أشرف سلامه


لسان البحر

حكاية سارق النور بقلم الراقي أسامة مصاروة

 حكايةُ سارقِ النور


على جبلٍ يُطل على السنينِ

وقرب جدارِ مُغتَصِبٍ لعينِ،

بُيوتٌ دونما أملٍ مبينِ

يُنيرُ ظلامَ ليلِهُمُ الحزينِ.


أهالٍ هُجِّروا ظُلمًا وقسْرا

ومنْ بلدٍ إلى بلدٍ وجهْرا،

فلا أمَمٌ ترى الإجحافَ إمْرا

ولا عرَبٌ يروْنَ الذلَّ نُكْرا.


نزوحٌ بعدَ مجْزرةٍ وطردِ،

لُجوءٌ ثمَّ شجبٌ غيرُ مُجْدي،

ونهبٌ للبلادِ بِدونِ صدِّ،

وضمُّ للأراضي دونَ ردِّ.


ومنْ حينٍ لآخرَ يا أهالي

خروجكُمُ محالٌ في الليالي،

ومن فجرٍ وحتى للزوالِ

خروجكُمُ كَأَلْفٍ من محالِ.


لذلكَ أصبحَ الأهلونَ أسرى،

وأسرى الأهلِ لا يرجونَ خيرا

من الأعرابِ أو مَنْ ماتَ ذُعرا،

فكيفَ إذًا يرومُ الأهلُ نصْرا؟


صباحهُمُ كليلِهُمُ مُريعُ

ويومُهُمُ كأمسِهُمُ فظيعُ،

ومَنْ لا ينحني أو لا يُطيعُ

مِنَ الدنيا بلا زمنٍ يَضيعُ.


وأحيانًا يدومُ المنعُ دهْرا،

فلا عملٌ لِمنْ قد ماتَ قهْرا،

ولكن ما يزيدُ الوضعَ عُسْرا

أوِ السُكانَ ضُرًا بلْ وشرّا،


ليالٍ قدْ تمُرُّ بدونِ نورِ

وحتى دونما بدرٍ منيرِ،

وإنْ حصلوا على خشبٍ كثيرِ

فسوفَ يزولُ في وقتٍ قصيرِ.


وبعدَ مرورِ أيامٍ ثقيلهْ

بلا نورٍ ولا سُبُلٍ بديلهْ،

أصابَ الأهلَ من رُسُلِ الرذيلهْ

مآسٍ لم تُصِبْ قلبَ الفضيلهْ.


شعورُ الأهلِ بالإحباطِ زادا

وبطشُ المعْتدينَ كذا تمادى،

ولا أحدٌ تصَدّى أوْ تَحَدى

وَلكنْ مِنْ مخاوِفِهِ تفادى


مناقشةَ انْقطاعِ النورِ ظُلْما

وَإشباعَ العِدا لعْنًا ولوْما،

وهلْ كانَ الدعاءُ يُجيرُ قوْما

ويطرُدُ كلَّ مُغتَصِبٍ ألمّا؟


وبيْنَهُمُ فتىً والاسمُ نورُ،

فتىً حَسَدتْ مَحاسِنَهُ الزهورُ،

فتًى عِنْدَ الشَّدائِدِ كمْ جسورُ،

أبيٌّ صادقٌ حرٌّ فخورُ.


وكانَ بِرَغْمِ جُرْأَتِهِ رَشيدا

وَإنْ حَسِبوا الفتىً أَيْضًا عنيدا

فلا يخشى رَصاصًا أَوْ حَديدا

وَإنْ أَمْضى لياليهِ طَريدا


وفي إحدى الليالي كانَ نورُ

كما البركانِ من غضبٍ يثورُ،

أحسَّ كأَنّما الدنيا تمورُ،

ومنْ قهْرٍ بِهِ أيضًا تدورُ.


ودونَ تردُّدٍ تركَ الديارا،

ولم يحفلْ بجيشٍ قد أغارا

على شعبٍ بلا سندٍ مِرارا،

ألا تبًا وسحقًا بلْ وعارا.


تخطّى الجندَ في كهفِ الجُنونِ،

وفي لُجّجِ المخاوفَ والظُنونِ،

وسارَ بلا شرودٍ في العُيونِ،

وحتى دونَ خوفٍ من كمينِ.


وبعدَ وُصولِهِ مبنىً قصّيا،

ولمْ يرَ حولَهُ شرًّا خفيّا،

وكانَ دخولُهُ أمرًا نديّا،

تسلَّلَ باسمًا حتى رضيّا.


لقدْ غصَّ المكانُ بألْفِ نوْعِ

منَ الأنوارِ في عُلَبٍ وشمْعِ،

شموعُ صودِرتْ بسلاحِ قمْعِ،

ولاتَ زمانُ رفْضٍ بلْ وَرَدْعِ.


أخيرًا عادَ بالأنوارِ نورُ

لِيغْمُرَ أرضَهمْ أمَلٌ ونورُ

أطارَ النورُ أدمغةً تبورُ

وأفئِدةً كما الأفعى تفورُ

د. أسامه حنين ام تامر مصاروه

لعبة الأحاجي بقلم الراقي مجدي محمد أحمد

 ❤️ لعبة الأحاجي ❤️


تراهن على غموض الحديث 

وأنا لا أعرف المجاز والتأويل 


تضع ألغازا بين حروف الهجاء 

لا يعرفها سوى كامل التأهيل 


جعلت وضوح المعنى مستحيلاً 

تكرر كلامها وكأنها التسجيل

 

أحتاج إلى إيضاحات عميقة 

أحتاج فك شفرة المستحيل

 

بارعة هي في لعبة الأحاجي 

ماهرة في استعمال التبديل 


خجول أنا يصاحبني الخوف 

لا أتقن الجرأة وفن التمثيل 


أجهل كيف نتلاقى يوماً ما 

وأنا دائماً أقف بالظل الظليل

 

أحاول جاهداً إخفاء خيالي 

فلا يظهر منه إلا القليل 


أتحاشى النظر إلى وجهها 

حتى لا تكون عيناي الدليل 


تستاء مني لتكرار العبارات 

تستاء من الحوار الهزيل 


أنا لا أعرف كيف أصارحها 

وهي الأميرة تخاطب الذليل

 

وجدت الحل الوحيد أخيراً 

اللجوء إلى الصمت الطويل


                            ❤️ لعبة الأحاجي ❤️ 


🌹 السفير دكتور مجدي محمد أحمد 🌹 الشيخ مجدي 🌹 


    ❤️❤️❤️ التاسع من شهر يناير ❤️ 2026 ❤️❤️❤️

محنة الشعر العربي بقلم الراقي عمر بلقاضي

 مِحنة الشِّعر العربي


عمر بلقاضي / الجزائر


***


غزا الشِّعرَ قولٌ هُراءٌ غُثاءٌ


نَقيقٌ سخيفٌ عَديمُ المَعاني


وسَمُّوْهُ شعراً حديثاً وهَدُّوا


بهِ نظْمَ ضادٍ متينِ المَباني


فأضْحى القريضُ لدى النَّاسِ لغْوًا


وفُحشًا قبيحاً لِصيدِ الغَوانِي


ألا إنَّ شِعرَ العروبةِ فَتحٌ


من اللهِ يَجلُو جمالَ اللِّسانِ


قوافيهِ كنزٌ من الحَرْفِ أغْلَى


من الدُّرِّ في جِيدِ تلك الحِسانِ


كلامٌ جميلٌ ونظمٌ أصيلٌ


له حدُّ فصْلٍ كحدِّ السِّنانِ


إذا راحَ يُبدي جمالاً لِرِيمٍ


يُؤجِّجُ في القلبِ وجْدَ الحَنانِ


وتسمُو الجوانحُ بالحُبِّ حتَّى


ترى الحبَّ في الدَّهْرِ نَبعَ الأمانِ


ونَبعَ الوفاءِ وشكلَ الصَّفاءِ


وفيضَ الطّهارةِ في كلِّ آنِ


وإنْ رامَ مَدْحًا لأنسٍ وجنٍّ


غدا الرَّمزَ في حادثاتِ الزَّمانِ


وإنْ قامَ يهجو يَدكُّ العَوالِي


ويَدفنُ شعباً بتلك المَثاني


وإن راح يدعو إلى البِّرِ أحيا


جموعًا أُصيبتْ بموتِ الجِنانِ


سلامٌ إلى النَّظمِ ذي النُّورِ حتَّى


تُعَزّ المعاني بيومِ البَيانِ

شبيهة الياسمين بقلم الراقي مصطفى أحمد المصري

 ‏شبيهة الياسمين 

‏على ضفاف عينيك ينبتُ الياسمينُ

‏وتفيضُ من كفَّيْكِ أنهارُ السكونِ

‏أمشي إليكِ، وكلُّ دربٍ دونكِ

‏منفىً، وكلُّ لقاءِ غيركِ لا يكونُ

‏عيناكِ نافذتي إذا ضاقت بيَ الدنيا

‏وفي اتساعهما يلينُ المستحيلُ ويهونُ

‏في حدقتيكِ مواسمٌ لم تُخلق بعدُ

‏ربيعُها وعدٌ، وخريفُ سواهما جنونُ

‏أُخبّئُ اسمي بين رمشكِ خاشعًا

‏فإذا نطقتِ به، تفتّحَتِ الشؤونُ

‏كم مرّةٍ حاولتُ كتمانَ الهوى

‏فخانني نبضي، وأفصحني الأنينُ

‏أغفو على وعدِ الرجوعِ إليكِ

‏كطفلِ ليلٍ هدّهُ الانتظارُ والحنينُ

‏إن غبتِ، صار الوقتُ صحراءً قاسيةً

‏لا ظلَّ فيها، لا ندى، لا ياسمينُ

‏وإن حضرتِ، توضّأتُ من نظرةٍ

‏وسجدَ القلبُ، واستقامَ اليقينُ

‏أنا لستُ أطلبُ من الحياةِ زيادةً

‏يكفيني أنكِ… والبقيةُ تهونُ

‏بقلمي مصطفى أحمد المصري

وطن في القلب بقلم الراقي أ.شلال الفقيه

 *وطن في القلب*


 _أ. شلال الفقيه_ 


أخبرني.. هل سمع أحدهم بُكاء وطنٍ داخل رجل؟ رجلٍ يُحاول أن يعجن الخبز، ويُحضّر القهوة، وفي قلبه جرح بعمق خريطة لا يعترف بها أحد؟


هل رأى أحدهم شاباً يمشي في شارعٍ أوروبي، لكن عينيه غارقتان في قريةٍ طُمرَت تحت الرُكام؟


أخبرني.. هل يُمكن أن نولد من جديد، دون أن نحمل أسماءنا القديمة؟ أن نخلع الوطن كما نخلع القميص، ونقول: هذا الجسد لي.. وليس مُلكًا لبلدٍ لا يُريدني؟


لكنّي ضعيف.. ما زلت أكتُب اسمه في نهاية كل رسالة، وأبكي كلّما سمعته يُذكَر كحلمٍ مكسور، لأنّه رُغم كلّ شيء.. كان أول من ناداني بـ "ابني" ثم نفاني، تركني عند حدودٍ لا تعرف ملامحي، ومضى دون أن يلتفت.

سدرة السكون بقلم الراقي ناصر ابراهيم

 #سِـدْرةُ السُّـكون

خَلعتُ عن كَتفِ المَجازِ عباءتي،

فاليومَ.. لا لغةٌ تُقالُ ولا صدى.

أَسلمتُ للـ "حمدِ" العميقِ مَلامحي،

وتركتُ للأرواحِ.. أَن تتوحّدا.

مِن أينَ أبدأُ؟

والكلامُ مَشانقٌ..

تغتالُ طُهرَ البَوحِ حِينَ يُجَرَّدا!

أنا لا أريدُ بـمَنطِقي تَفسيرَ ما..

عَجزَ البيانُ بصَدريَ أن يَسرِدا.

هُوَ ذاكَ الصمتُ..

ليسَ بَياضَ ليلٍ فـارِغٍ،

بل حِكمةٌ سَكبتْ بقلبيَ سُؤدُدا.

هُوَ مَحضُ امتلاءٍ بالحياةِ..

كأنّما..

صَمتُ النّخيلِ إذا استقامَ تـعبّدا!

يا روحُ..

كُفّي عن بَحيثِكِ في الوُجوهِ،

تَجرّدي..

فالحقُّ أَن نَتجرّدا.

فالوجهُ أجملُ حِينَ يخلعُ قِناعَهُ،

والسرُّ أسطعُ حِينَ لا يَتعدّدا.

ما نَفعُ شرحٍ؟

والفؤادُ يَرى المَدى..

نوراً يُضيءُ لِمَن بِنورِهِ اهتدى.

أجمَلُ حديثٍ..

أن تَفهمَ الروحُ نَفسَها،

فالصمتُ صَوتٌ.. باليقينِ تَ

عمّدا.

#بقلم ناصر إبراهيم@

أوطان في قلوب الأطفال بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 أوطان في قلوب الأطفال .د.آمنة الموشكي


في قلوب الأطفال

 تنام الأوطان بسلام

 على وسائد الجراح،

جميعها تتنفّس الصبر،

وجميعها تتعلّم كيف تزرع الورد

في تربةٍ مشبعةٍ بالدماء والدموع


هناك، حيث الجبال تنظر إلى السماء

كأنها أكتاف أمهاتٍ متعبة،

وحيث الزيتون يحرس الذاكرة

كما يحرس الأب أطفاله،

تكبر الطفولة محاصَرة،

لكنها لا تنكسر.


الأطفال هنا

يشبهون زهر اللوز والياسمين؛

تسبق ابتسامتهم زهور الربيع،

وتفضح براءتهم قسوة العالم.


يلعبون تحت سماءٍ صامتة،

ويركضون بأقدامٍ حافية

فوق أرضٍ تعرف أسماءهم

 واحدًا واحدًا.


الوطن 

ليس نشيدًا ولا علمًا،

بل صدر أمٍّ

تعدّ أنفاس أبنائها في الظلام،

وتخبّئ الخوف في قلبها

كي يناموا بسلام.


كل حجرٍ فيه شاهد،

وكل وردةٍ رسالة صبر،

وكل عطرٍ صلاةٌ في محراب الجمال.


هنا،

يتعلّم الطفل أن الأمان 

 أمرًا بديهيًا،

وحلمٌ صغير

يحمله في جيبه

مع قطعة حلوى

وصورة بيتٍ لم يكتمل.


وحين يسأل: لماذا نخاف؟

لا تجيبه الأرض،

بل تضمّه أكثر.


ومع ذلك…

ما زالت الحياة عنيدة.

تخرج من بين الركام

كما يخرج العطر 

من الوردة المجروحة،

وكما تخرج الضحكة

من قلبٍ مثقلٌ بالجراح.


الطفولة هنا

 لا تطلب المستحيل،

تطلب فقط

سماءً لا تسقط،

وأرضًا لا تبور،

وصباحًا يشبه قلوبهم

لكن بلا وجع.


 أوطان محفورة الملامح

 في القلوب:

 بصبر الجبال،

وفي حزن الزيتون،

والعنب

وفي عيون أطفالٍ

علّموا العالم

أن السلام يولد أحيانًا

من أعماق الجراح.


ا.د.آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٩ يناير ٢٠٢٦م