"#مقصلة_الصمت"
تحت مقصلة الصمت يغتالني خنجر الانتظار ،
يتأرجح أنين رسالتي الأخيرة يترقب ضوء تلك النافذة التي غلفتها عناكب النسيان ...
هناك يقبع الشوق طريحا يحتضر،
يلملم أنينه و بقايا شهقات متقطعة في حنجرة الانتظار...
و أقبع هنا بين فكي صبر مقيت ،أحاول أن أمسك بآخر شعاع لأمل قد يلوح في ظلمة الغياب...
كُنا نكتب فرحة قلبين لطالما ضيعتهما دروب الحياة...
تائهين نجوب أزقة الضياع...
كلانا يحمل على كفه نصف قلب يبحث عن نصفه المفقود.
و التقينا...
على حافة خريفنا الأخير ،نحاول أن نغرس آخر شتلات العمر!
فكُنتُك فرحةً و كُنتَنِي حياةً...
واليوم ها أنت تقبع في جبروت المسافات...
لا تأبه بمَ يحدث في قلبي من صخب...
كنتُ أول أنثى كَتَبتْك غيابا و كنتَ أولَ رجلٍ كتَبَني صمتا و ترددا...
و ما تلك النافذة المشرعة على الوهم سوى سراب حسبناه حبا...
فلتختنق بيننا كل الكلمات...
وليبق قلبي معلقا على جسر مقطوع من الرجاء...
ينهشه الشوق كما تفعل الغربان بطائر ضيع عشه...
يعصف بي حلم صغير...
يحملني إلى حيث يستوطنك البعاد و تكبلك المسافات و الهروب...
ها أنا من جديد في أروقة الخذلان
أقتفي خيباتي واحدة واحدة...
مشرعة صدري لطعناتك الموجعة...
أرتق جرح اللغة لأوقف النزف...
كأنني شبح يقف على صفيح من الصبر مذ قذفتني إليك الحياة
كغريق يبحث عن النجاة...
يا لَإسرافك في الغياب!
و يا لَإسرافي في انتظارك!
تُرى من علَّم نبضَك همسَ الكذب؟ ليخدعني باسم الحب...
فما أوجعَ أن يكون الغياب صمتا يحبس أنفاس القلب!
فأنا و أنتَ أجْبَنُ مِنْ أن نُحِبْ !
لم نعد نشبه أحلامنا و لا وعودنا ...
تسكننا فصول من الشوق و مواسم من الحزن...
و لهفة تصرخ خلف قضبان لقاءاتنا المؤجلة...
ها نحن نشرب عطش المسافات و نثبت للحب أننا لا نستحق الفرح.
حين يشبهك الغياب و تلتحفُ الروح صمتها...
و يمتد ألف سؤال بيني و بين الله.
اِقترف ما شئتَ من الرحيل،
و شد وثاق النسيان...
فما أوجع الروح بك!
نازفة يا كُلي...
عطشى يا أناي...
يحتسيني الضياع،تمزق أنفاسي سكاكين الآه...
تتلاشى أمنياتي في دُجنة ليل بهيم...
لم أعد أفتقدك!
يا وجعا يسكن النبض و يربض بين أحشاء القلب!
عِش على قيد الغياب!
فأنا لم أعد على قيد انتظارك.
#ندى_الروح
الجزائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .