الجمعة، 19 يونيو 2026

قيامة الطين والدم بقلم الراقي محمد المحسني

 «قيامةُ الطينِ والدمْ» 

      بحر البسيط


نصبواْ المنابرَ ، والمجازرُ تكتبُ

ودمُ الصغارِ على الموائدِ يسكبُ!

تبكي الشِياهُ على الذئابِ رياءَهاْ

وبلحمناْ النابُ الخسيسُ يُقلّبُ

ياْ غزةَ الوجعِ الذي في صدرِناْ

صوتاً يجلجلُ فيْ المدىٰ ويَعتِبُ

أينَ الحشودُ؟ وكلُّ سقفٍ فوقَناْ

قبرٌ ، وأمعاءُ الطفولةِ تسحبُ..؟

هـذا الـرمـادُ الآدمـيُّ بقدرِكمْ

طبخُ العروشِ، وكلُّ عهدٍ كاذبُ

تتشـدقـونَ بعولمـاتِ حضارةٍ

ورئاتُ طفلٍ في الركامِ تُعلَّبُ..!

بهروجُكم كذبٌ صراحٌ ، والدما

تحتَ الحجارةِ للقيامةِ تَخطُبُ

نحنُ الشظاياْ العارياتُ ، وأنتمُ

ثوبُ النفاقِ علىْ الجفانِ مُذهَّبُ!

لاْ تبكِ ياْ جرحي فإنَّ صُراخَنا

رعـدٌ يدكُّ الظالمينَ ويُرعِبُ

سنقومُ منْ تحتِ الرُكام منارةً

والدمُّ منْ عَسفِ المنابرِ أغضبُ


بقلم الشاعر 

        محمد المحسني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .