الجمعة، 19 يونيو 2026

ثمل بإحساسي بقلم الراقي حسين عبدالله الراشد

 ثمل بإحساسي


نص تأملي وجداني


لا تكترث لهذيان حرفي،

فروحي الآن رهن العقل والواقع.


حين تموج بنا المشاعر،

دعها تمضي بلا فضول ولا سؤال،

فبعض الأسئلة لا تمنح أجوبة،

بل تفتح أبوابًا جديدة للتيه.


حادثت قلبي كثيرًا،

لكنه كان أصم وأبكم،

بقي هائمًا في متاهاته،

وكلما ظننت أنه عثر على ضالته،

أضاعها مرة أخرى.


الجميع بارع في صناعة فلكيات المشاعر،

لكن معظم الأرواح

لا تجيد فن البقاء.


جميع الذين عبروا إليَّ

لم يصنعوا في روحي فارقًا،

ولم يبلغوا عواصف فكري

ضرورة التوقف.


نعم...

أخبرتهم أنني بهم أهتنيء،

لكنني كنت كحافرٍ

في كثبان الرمل،

كلما أوشك أن يترك أثرًا،

جاءت الريح

ومحته.


في هذه اللحظة،

لا حديث نرجوه،

ولا شعورًا نبوح به،

ولا أمنية تؤجلنا إلى الغد،

ولا شيء نريده،

سوى بالٍ خاوٍ

من كل ما يثقله.


فبعض المشاعر

لا تغادرك أبدًا،

إلا بعد أن تتركك

ثملًا بإحساسك،

فارغًا من كل شيء،

حتى من الرغبة

في أن تُشفى منها.


د. حسين عبدالله الراشد

باحث ومحاضر في الوعي النفسي والإنساني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .