شبيهة الياسمين
على ضفاف عينيك ينبتُ الياسمينُ
وتفيضُ من كفَّيْكِ أنهارُ السكونِ
أمشي إليكِ، وكلُّ دربٍ دونكِ
منفىً، وكلُّ لقاءِ غيركِ لا يكونُ
عيناكِ نافذتي إذا ضاقت بيَ الدنيا
وفي اتساعهما يلينُ المستحيلُ ويهونُ
في حدقتيكِ مواسمٌ لم تُخلق بعدُ
ربيعُها وعدٌ، وخريفُ سواهما جنونُ
أُخبّئُ اسمي بين رمشكِ خاشعًا
فإذا نطقتِ به، تفتّحَتِ الشؤونُ
كم مرّةٍ حاولتُ كتمانَ الهوى
فخانني نبضي، وأفصحني الأنينُ
أغفو على وعدِ الرجوعِ إليكِ
كطفلِ ليلٍ هدّهُ الانتظارُ والحنينُ
إن غبتِ، صار الوقتُ صحراءً قاسيةً
لا ظلَّ فيها، لا ندى، لا ياسمينُ
وإن حضرتِ، توضّأتُ من نظرةٍ
وسجدَ القلبُ، واستقامَ اليقينُ
أنا لستُ أطلبُ من الحياةِ زيادةً
يكفيني أنكِ… والبقيةُ تهونُ
بقلمي مصطفى أحمد المصري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .