كرامةُ زوجتي
بقلم د٠ عزه سند
ليست كرامةُ زوجتي هديةً أقدمها لها متى شئت، ولا فضلًا أتكرم به عليها حين أرضى، بل هي حقٌّ أصيلٌ أحفظه كما أحفظ كرامتي، وأصونه كما أصون اسمي وسمعتي.
فهي شريكة العمر، ورفيقة الطريق، وأمُّ أبنائي، وسكنُ روحي الذي أعود إليه كلما أثقلتني الحياة.
كرامةُ زوجتي تبدأ من كلمةٍ طيبة، ومن احترامٍ لا يتغير في الرضا والغضب، ومن تقديرٍ لا يسقط عند أول خلاف.
فليس الرجولة أن يرتفع صوت الرجل على زوجته، ولا أن ينتقص من قدرها أمام الناس، ولا أن يجعل من أخطائها مادةً للوم والسخرية.
الرجولة الحقيقية أن يحفظ غيابها كما يحفظ حضورها، وأن يصون أسرارها، وأن يكون لها سندًا إذا تعثرت، وسترًا إذا أخطأت، وعونًا إذا ضعفت.
زوجتي ليست خصمًا أنتصر عليه، ولا منافسًا أزاحمه، بل نصف حياتي الذي يكتمل به توازني، وشريكة الرحلة التي تستحق مني كل احترام.
وما أجمل البيت الذي تقوم جدرانه على المودة، وتظلله الرحمة، وتحرسه الكرامة المتبادلة بين الزوجين.
فإذا شعرت الزوجة أن كرامتها مصونة، ازداد عطاؤها، واطمأن قلبها، وأزهرت الحياة في بيتها.
لهذا أقول بكل فخر:
إن كرامة زوجتي من كرامتي، واحترامها من احتراموي، وسعادتها جزء من سعادتي، وما أجمل الحياة حين يتنافس الزوجان في حفظ قدر بعضهما بعضًا
بقلم د٠ عزه سند
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .