*وطن في القلب*
_أ. شلال الفقيه_
أخبرني.. هل سمع أحدهم بُكاء وطنٍ داخل رجل؟ رجلٍ يُحاول أن يعجن الخبز، ويُحضّر القهوة، وفي قلبه جرح بعمق خريطة لا يعترف بها أحد؟
هل رأى أحدهم شاباً يمشي في شارعٍ أوروبي، لكن عينيه غارقتان في قريةٍ طُمرَت تحت الرُكام؟
أخبرني.. هل يُمكن أن نولد من جديد، دون أن نحمل أسماءنا القديمة؟ أن نخلع الوطن كما نخلع القميص، ونقول: هذا الجسد لي.. وليس مُلكًا لبلدٍ لا يُريدني؟
لكنّي ضعيف.. ما زلت أكتُب اسمه في نهاية كل رسالة، وأبكي كلّما سمعته يُذكَر كحلمٍ مكسور، لأنّه رُغم كلّ شيء.. كان أول من ناداني بـ "ابني" ثم نفاني، تركني عند حدودٍ لا تعرف ملامحي، ومضى دون أن يلتفت.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .