عدسة الصيف
. ...
ساءلتني نوارس البحر الهارب : متى تعيد خلطة الشعاع على صدر الشط المتدحرج في ذكراك
متى تعيد للشمس اليتيمة قرصها الوردي المدلل وأنت العابر أصيلك الندي تبتلع حبات التفاصيل وتصفف شعر القمر على شرفة نادرة الضوء
وقد ورثت شوك المسافات أزيزها الغابر الضلوع ، ورثت خيوط التنائي تحيك بها جبة ليل تتسلل أناتك المدسوسة أوراق الخريف ،،
حين تقرأ فنجان المساء تشيخ أفكارك مهجة الإجترار تتصلب شرايين القصيدة وخز جفافها ،، لتصير صيدا لكماشة الذكرى كأنك معزوفة ليل غريبة الصدى تناساها سرب حمام في جب الحكاية
أنت الآن على مسافة بعيدة من واد غير ذي زرع نفقت حيتانه ونضبت مياهه وتوحشت غاباته ولم يبق في وجوه الدائرة الشوكية سوى وشما من ذكراك تسكنه طيور اغتراب لتنتهي مرغما بأثقالك الليلية تدلي بدلوك في فتوى الشوك وغلظة الضباب .
محمد محجوبي الجزائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .