مِيثَاقُ الْوُجْدَانِ وَالْبُرْهَانِ: مَشْرُوعِ أَدَبُ الرِّيَاضِيَّاتِ
بَقَلَمِ: أ. د. أَحْمَد عَبْدِ الْخَالِقِ سَلَامَة
مُؤَسِّسُ الْمَشْرُوعِ الْعَرَبِيِّ لِأَدَبِ الرِّيَاضِيَّاتِ (الرِّيَاضِيَّاتُ الْأَدَبِيَّةُ)
طالما نظر العقل البشري إلى الرياضيات والآداب كخطين متوازيين لا يلتقيان؛ فظنوا أن الأرقام جفافٌ صامتٌ يسكن العقول، وأن الحروف فيضٌ هاربٌ يسكن القلوب. ولكنني، ومنذ أن أطلقتُ مشروعي الريادي الشامخ أدب الرياضيات، أردتُ أن أثبت للعالم أن هذا التوازي التقليدي يمكن ترويضه في فضاء البصيرة، لتلتقي الكلمة بالمعادلة، ويمتزج البرهان الصارم بالوجدان الإنساني النقي.
كما يتجلى بوضوح في لوحة الذاكرة؛ إن مشروعي ليس مجرد دمجٍ سطحي للمصطلحات، بل هو «رؤية معرفية وجمالية تمزج بين الرياضيات، واللغة، والوعي، والإبداع». إننا نعيد بناء المعمار السردي والشعري وفق أسسٍ هندسية، ونبث الروح في الأرقام والمصفوفات الجامدة لتقول شعراً وتؤصل نفعاً.
إن ركائز هذا المشروع الأكاديمي والإنساني تستند إلى كتبٍ سطرناها بمداد الوفاء والوعي:
· الرِّيَاضِيَّاتُ وَالْأَدَبُ: حيث تتحول التراكيب اللغوية إلى دالات متزنة، وتصبح الحبكة السردية مصفوفة قيمية محكمة البناء.
· الْبُرْهَانُ وَالْجَمَالُ: لأن الحقيقة الرياضية في جوهرها تمتلك جمالاً ناصعاً لا يقل سحراً عن أبهى الأبيات الشعرية.
· شِعْرِيَّةُ الْعَدَدِ: حين يتناغم الإيقاع التوبولوجي مع نبضات القلوب الباحثة عن العدالة والاتزان.
«الْكَلِمَةُ مُعَادَلَةٌ، وَالْمُعَادَلَةُ قَدْ تَكُونُ أَجْمَلَ حِينَ تُكْتَبُ بِرُوحِ شَاعِرٍ وَأَدِيبٍ».
من خلال الرياضيات الأدبية، نحن لا نكتب للمتعة العابرة، بل نشحذ الأقلام لمحاربة خوارزميات الزيف، والانحرافات البيانية في أخلاقيات المجتمعات. ننتصر للإنسان البسيط، ونبرهن ببرهان اليقين الذي لا يقبل الشك أن القيم الإنسانية النبيلة هي (الثوابت المطلقة) التي تؤول إليها كل الحسابات الروحية رابحةً ونقية.
سأظل –بإذن الله– مستمسكاً بريشة الأديب وعقل العالِم، أخطّ للأجيال جسوراً من النور تجمع بين صرامة العلم ورقّة الفن، مؤمناً بأن الحرف إذا تزيّن بالمنطق صار حقيقة، وأن الرقم إذا نبض بالأدب صار حياة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .