السبت، 13 يونيو 2026

رحيل بلا انكسار بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 رحيلٌ بلا انكسار

بقلم الحرة الشاعرةالاديبة 

🎀 مديحة ضبع خالد🎀

حانَ الرَّحيلُ وقد تهاوى موسمُ ... وتناثرتْ فوقَ الدروبِ أنجمُ

ومضيتُ أحملُ من بقايا حلمِنا ... وجعًا يُقيمُ على الضلوعِ ويكتمُ

ما عادَ في كفِّ اللقاءِ بشارةٌ ... فالوقتُ أرهقَهُ الأسى المتراكمُ

أبحرتُ وحدي والحنينُ رفيقُنا ... والشوقُ في عينيَّ بحرٌ مُظلِمُ

كم مرَّ عمري في انتظارِ سرابِكم ... حتى غدوتُ منَ الانتظارِ أُعْلَمُ

كانتْ لنا الأيامُ تضحكُ لحظةً ... واليومَ وجهُ الصمتِ فيها مُبهَمُ

لا تسألوا قلبي لماذا ودّعتُكم ... فالجُرحُ أصدقُ والمدامعُ تَكْلَمُ

قد أرهقَتني وقفةٌ في موطنٍ ... فيه الرجاءُ على المدى يتهدَّمُ

أعطيتُ من نبضِ الوفاءِ حدائقًا ... لكنَّ بعضَ الوردِ لا يتبسَّمُ

وتركتُ خلفي ألفَ ذكرى عابقةً ... فيها من الأشواقِ ما لا يُكتمُ

سأشدُّ أشرعةَ الرجاءِ مُيَمِّماً ... فجرَ الحياةِ وفي السكينةِ مَعْلَمُ

وأعيدُ ترتيبَ الحكايةِ هادئًا ... لعلَّ دربًا للسلامةِ يُرسَمُ

ما عادَ يُغريني المقامُ بموضعٍ ... فيه الشعورُ على المدى يتألمُ

فالروحُ تُولدُ كلَّ يومٍ ثانيةً ... والقلبُ بعدَ الانكسارِ يُرمَّمُ

سأقولُ للذكرى سلامًا خافقًا ... فالعمرُ أقصرُ من عتابٍ يُسْقِمُ

ولكلِّ دربٍ قد مشيتُ برفقِهِ ... أثرٌ سيبقى في الفؤادِ ويَعْظُمُ

إن كانَ لا بدَّ الفراقُ فإنني ... أمضي وقلبي للرَّشادِ مُسَلِّمُ

لا حقدَ أحملُ أو ضغينةَ موجعٍ ... فالعفوُ دربُ النبلِ حين يُتمَّمُ

حانَ الرَّحيلُ… وربما في بُعدِنا ... فجرٌ جديدٌ باليقينِ يَبْسُمُ

فوداعُنا ليسَ النهايةَ كلَّها ... بل 

إنهُ أملٌ جديدٌ قادِمُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .