☆☆☆أزِقَّةُ الصَّمتِ☆☆☆
يا رُوحاً تَمْشِي عَلَى حَافَّةِ الغَيْبِ
ما زِلْتُ أَسْأَلُ الطَّرِيقَ :
هَلْ يَسْمَعُ الْمَنْفَى
نَبْضَ مَنْ يَتَعَثَّرُ بِالأَسْرَارِ؟
أَنَا الَّذِي كَتَبَ ظِلَّهُ عَلَى الجِدَارِ
ثُمَّ أَضَاعَهُ
فَصَارَ يَمْشِي فِي أَزِقَّةِ الصَّمْتِ
كَأَنَّهُ يَفْتِّشُ عَنْ نِصْفِ نَفْسٍ تَرَكَتْهُ
آهٍ.... يَا أَنْتِ....
يَا لَفْظاً يَخْرُجُ مِنْ قَلْبِ الرِّيحِ
لَقَدْ تَعَلَّمْتُ مِنْكِ
أَنَّ السُّقُوطَ لَيْسَ هَزِيمَةً
بَلْ طَرِيقَةٌ أُخْرَى لِكَيْ يَتَكَلَّمَ التُّرَابُ
وَكُنْتِ...
حِينَ تَمُرِّينَ كَالنَّجْمِ تَرْسُمِينَ لِي دَرْباً
يَخْرُجُ مِنْ صُدُورِ العَابِرِينَ
إِلَى صَمْتٍ يَنْفَتِحُ كَكِتَابٍ
نَسِيَ القَارِيءُ أَنَّهُ يَقْرَؤُهُ
أَيَّتُهَا الَّتِي....
إِذَا نَطَقَتْ
هَبَطَتْ فِي اللَّيْلِ أَسْمَاءٌ لَمْ تُكْتَبْ بَعْدُ
وَارْتَفَعَ فِي جَسَدِي سِفْرُ نُورٍ
يَمْحُو مِنِّي مَا لَيْسَ لِي
أَقُولُ لَكِ :
لَوْ لَمْ تَجْعَلِي مِنْ قَلْبِي
خَيْمَةً لِلنُّورِ مَا عَرَفْتُ
أَنَّ مَا ضَاعَ مِنِّي لَمْ يَكُنْ لِي
وَأَنَّ مَا بَقِي هُوَ مَا كُتِبَ لِي
فِي رَقِّ سِرٍّ لَا يَذُوبُ
فَاتْرُكِينِي لِلرِّيحِ وَدَعِينِي أَتَعَلَّمُ
كَيْفَ يُصَلِّي الظِّلُّ عَلَى أَبْوَابِ الحَقِّ
وَكَيْفَ تُولَدُ فِي صَدْرِ المُنْفَـيِّ
أُغْنِيَةٌ لَا يَسْمَعُهَا
إِلَّا اللهُ
عقيل عبدالكريم الناعم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .