الاثنين، 29 ديسمبر 2025

هي وهواجس الليل بقلم الراقي جاسم الطائي

 ( هي وهواجس الليل ) 

طيفٌ أهلَّ بحليةٍ متناثرةْ

لمعَت بوارقَ ليلةٍ كمْ ساحرةْ


فازدادَ بي ولَهي وحرَّكَ خافقي

حلمُ الوصالِ ولستُ فيه بخاسرةْ


وأنا أثور وأرتخي في غفوةٍ

ونسيتُ أنِّي كالطيورِ مُهاجرة


كم تستفزُّ حشاشَتي فلَعلّني

أنسى نهاياتي وأبدأُ ناضِرة


وأنيخُ عند البابِ أطرقُهُ هوى

فإذا بشباكٍ ويدعو سامرَهْ


يا ويحَ هذا القلب كيفَ أردّهُ

فكأنّما هوَ نسمةٌ متحاذِرة


فطفِقتُ أثملُ ما حييتُ وأقتفي

أثَرَ اليراعِ سطورَه ودفاترَهْ


يا كلَّما حلَّقتُ في آفاقهِ

يمضي إلى حيثُ المدى ليُسامرَه


كم همهَمَت خلجاتُ روحي تحتفي

وتنهَّدَت كلُّ الشموسِ الغابرة


جيشٌ من العذَّالِ يمضي زاحفاً

كم حاسدٍ أبدى نواجذَ غائرةْ


ورجوتُهُ وبكلِّ أنفاسِ الأسى

فإذا بظلِّ الأمسِ يُظلِمُ حاضرَه


أدري بأنَّ العمرَ يسرقُ بعضهُ

في الروح أمواجُ المشاعرِ كاسرة


فارفِقْ بِمن أبلى الشبابَ ومنه قد

أرخَت أعِنّتَها عيونٌ ساهرة


فعسى يدومُ وما رضيتُ بغيرهِ

سَفَرٌ يطيبُ ومهجتي له صاغرة


حتى تملَّكَت اليراعةُ أمرَها

تشكو النوى وصحائفاً متناحرة


والذكرياتُ وقد بلينَ كأنها

آثارُ شرخٍ في جدار الذاكرة


تحكي حكايتها الحروف مواجعاً

وتصوغ حبكتها أناملُ شاعرة

---------------

جاسم الطائي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .