الرغبة الخفية
مَا وَرَاءَ كُلِّ أَفْعَالِكْ؟
أَتُرِيدُ الخَوْفَ لِأَطْفَالِكْ؟
أَمْ أَنَّ هُنَاكَ هَدَفًا لِآرَائِكْ؟
رُبَّمَا دَفَعَكَ الاِنْتِقَامْ،
فَهَنَاكَ عُيُونٌ لَا تَنَامْ!
اِرْحَمْ قُلُوبَ الأَنَامْ،
لَا تُزِعْ خَوْفًا، انْشُرِ الوِئَامْ.
سَامِحْ، فَالْمُسَامِحُ كَرِيمْ،
وَأَعْطِفْ عَلَى الفَقِيرِ وَاليَتِيمْ،
وَارْحَمْ قُلُوبَ الأُمَّهَاتْ،
وَانسَ المَاضِي وَفَكِّرْ بِالآتِي.
فَالْمَحَبَّةُ رَايَةٌ بَيْضَاءُ،
تَلُوحُ مِنْ بَعِيدٍ فِي السَّمَاءِ،
فَتَمْلأُ الأَرْضَ وَتَحْتَلُّ الفَضَاءَ،
وَيَعُمُّ الأَمْنُ وَالإِيمَانُ.
اِرْحَمْ أَخَاكَ أَيُّهَا الإِنْسَانُ،
وَسَاعِدْهُ عَلَى غَدْرِ الزَّمَانِ،
ضَعْ يَدَكَ فِي يَدِهِ بِحَنَانٍ،
وَعَانِقْهُ بِعَطْفِ الرَّحْمَنِ.
وَانسَ كُلَّ الأَلَمْ،
فَالْمَحَبَّةُ عِلَاجٌ وَبَلْسَمْ،
تُشْفِي كُلَّ الجُرُوحِ،
وَتُعْطِي السَّعَادَةَ لِلرُّوحِ.
دَعْكَ مِنَ المَاضِي،
وَانْظُرْ لِلْمُسْتَقْبَلِ،
فَأَطْفَالُنَا الأَبْرِيَاءُ
هُمْ رَمْزُ الصَّفَاءِ وَالنَّقَاءِ،
يَحْلُمُونَ بِالأَمْنِ وَالسَّلَامِ،
فَكُونُوا لَهُمْ عَوْنًا رُحَمَاءَ.
اْمْنَحُوهُمْ نِعْمَةَ العَطَاءِ،
عَطَاءِ المَحَبَّةِ وَالإِخَاءِ،
وَارْفَعُوا رَايَاتٍ بَيْضَاءَ،
وَنَادُوا إِلَى المَحَبَّةِ: يَا أَصْدِقَاءَ!
فَسَلَامٌ عَلَى قُلُوبٍ بَيْضَاءَ،
وَسَلَامٌ عَلَى مَحَبَّةٍ تَرْفَعُنَا
وَتَعْلُو بِنَا إِلَى العُلْيَاءَ،
وَسَلَامٌ لِقُلُوبٍ تُسَامِحُ،
تَجْمَعُهَا مَحَبَّةُ اللهِ وَالإِخَاءُ
.
بِقَلَمِ: انْتِصَار يُوسُف - سُورِيَا
---
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .