الوصول إلى حافة الجبل
بقلمي سامي المجبري.
بنغازي ليبيا.
لم أصل إلى حافة الجبل صدفة، بل وصلت مثقلاً بمحاولاتٍ سقطت، وبخطواتٍ تعثّرت ثم نهضت من جديد. كان الطريق وعراً، كل صخرةٍ فيه تختبر عزيمتي، وكل منعطفٍ يسألني: هل ما زلت قادراً على الصعود؟
لم تكن الرياح رحيمة، ولا السماء دائماً صافية، غير أن قلبي كان يعرف وجهته، وكان إصراري أقوى من الخوف، وأصدق من التعب.
كم مرة توقفت ألهث، أراجع نفسي، وأفكر بالعودة، لكن صوت الهدف كان أعلى من كل شك. كنت أصعد وأنا أحمل معي إخفاقاتي لا كعبء، بل كدروسٍ تشد ظهري وتمنحني توازناً جديداً. كل جرحٍ علّمني كيف أضع قدمي بحكمة، وكل سقوطٍ جعل نظرتي للقمة أكثر وضوحاً.
وعندما وصلت إلى حافة الجبل، أدركت أن الصعود لم يكن فقط للوصول، بل لصناعة الإنسان الذي يستطيع الوقوف هناك بثبات. رأيت القمة أمامي، شامخةً كما حلمت بها، وابتسمت… فقد صرت أقوى مما كنت، وأكثر إيماناً بأن من يصم
د، يصل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .