المرأة ملاك
ليست المرأةُ
ظلًّا على هامش الطريق،
ولا صوتًا مؤجَّلًا في دفاتر القرار،
هي نبضُ الفكرة
حين تتعب الكلمات،
وقلبُ الإنسانية
حين يشتدّ الألم.
هي التي
تدخلُ المخيّم
قبل الخرائط،
وتقرأ وجوه الناس
قبل التقارير،
تسمعُ أنين الأرض
وتفهمه
لغةً للحياة.
المرأةُ
حين تعمل إنسانيًا
لا تحملُ مشروعًا فقط،
تحملُ الوجعَ في كفّ،
والأملَ في كفٍّ أخرى،
وتقسمُ قلبها
بعدلٍ
بين الجميع.
في القرار
ليست زينةَ مقاعد،
بل ميزانُ الحكمة،
تُضيف للرؤية بعدًا،
وللعدالة روحًا،
وتعلّم العالم
أن القيادة
ليست قسوة
بل احتواء.
هي التي
تصمّم البرامج
من واقع الألم،
تعرفُ احتياجات النساء
لأنها عاشتْها،
وتقرأ صمت الأطفال
لأن قلبها
يتقن الإصغاء.
تُدرّب…
وتُمكّن…
وتزرع الثقة
في أرضٍ
أُرهقت بالخذلان،
فتنبت الاستدامة
على مهلٍ
لكن بثبات.
تُحاربُ التهميش
بالعلم،
وتكسر القيود
بالمعرفة،
وتصنع من المهارة
جسرًا
نحو الكرامة.
وفي الحقوق
تقف المرأة
كشجرة زيتون،
جذورها في الأرض،
وأغصانها في السماء،
تطالب بالمساواة
لا صراخًا
بل حقًّا
لا يقبل التأجيل.
هي حارسةُ الهوية،
تحفظُ الذاكرة
في الأغاني،
وفي الحكايات،
وفي تفاصيل البيت،
وتعلّم الأجيال
أن الوطن
أخلاق
قبل أن يكون حدودًا.
تحمي العادات
لا بالتقليد الأعمى،
بل بالفهم،
وتوازن بين الحداثة
وروح الأصالة،
كي لا يضيع الوجه
في زحام العالم.
رفقًا بالقوارير…
فالمرأة
إنسانة قبل كل شيء،
وحين تُمنح الثقة
تمنح الحياة،
وحين تُقصى
ينكسر ميزان العدالة.
هي شريكةُ البناء،
وصانعةُ السلام،
وعمادُ العمل الإنساني
حين يبحث عن معنى،
ووجهُ الرحمة
حين يتعب البشر.
ليست المرأةُ مجرّدَ حضور،
هي نورٌ يمشي على الأرض،
حين يثقلُ العالم
وتتعب القلوب.
هي ملاكٌ
لا بأجنحةٍ تُرى،
بل بقلبٍ
يتّسع للجميع،
وبكفٍّ
تمسح الوجع
دون أن تُعلن.
المرأةُ ملاك
حين تصبر
ولا تُشهر تعبها،
وحين تعطي
ولا تنتظر المقابل،
وحين تُصلح
ما كسره الآخرون
بالرفق.
هي ملاكُ البيت
إذا ضاق،
وملاكُ المجتمع
إذا احتاج،
وملاكُ الإنسانية
حين تغيب الرحمة
عن القوانين.
في صوتها
طمأنينة،
وفي حكمتها
اتزان،
وفي حضورها
تتعلم الحياة
كيف تكون ألين
وأعدل.
ليست ضعفًا
كما يظنّون،
بل قوةٌ
تعرف متى تصمت
ومتى تقول
كفى.
المرأةُ ملاك
لأنها
تحمل الألم
وتحوّله رسالة،
وتصنع من الحب
طريقًا،
ومن العطاء
وطنًا.
سلامٌ عليها
في كل دورٍ اختارته،
وفي كل دربٍ سلكته،
وسلامٌ عليها
ملاكًا
يمشي بيننا
بقلبٍ إنساني
لا يشيخ.
سلامٌ على المرأة
حين تكون أمًّا،
وقائدةً،
ومستشارة،
وعاملةَ ميدان،
وسلامٌ عليها
حين تختار الإنسانية
طريقًا
وتسير فيه
بقلبٍ لا يساوم.
د.مقبول عزالدين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .