*مللٌ وفقدانُ وطن*
_بقلم: وسيم الكمالي_
_الأحد 28 ديسمبر 2025_
مللٌ...
وفقدانُ وطن؟
فما العمل؟
قصّوا لي حكاياتِ الأبطال...
من صنعاء إلى عدن...
فماذا بقي لنا من أرضٍ
سوى أخبارٍ تُروى بالعلن؟
وما الأخبارُ... إلا أخبارُ الفتنِ
والعَفَن؟
وأغانٍ، وراقصون بلا مجدٍ
ولا سكن...
أين الوطن؟
سؤالٌ نبحث له عن إجابة...
فمن يُجيب إلا لصوصٌ
قد تربعوا على عروشِ العَفَن؟
أيّها الشعبُ الحزينُ المسكين...
سأقول لك:
لقد صرتَ بلا ماضٍ،
بلا حاضر،
وبلا سكن...
لم يعد لك ذِكرٌ
إلا ذِكرُ الكراهيةِ والفتن...
وأين مجدُك الذي كان؟
أين سيفُك يا ابنَ ذي يَزَن؟
إنني أُعلن لكم، يا أحبّتي،
أننا صرنا بلا يُمْنٍ، وبلا يَمَن...
بلا شمالٍ، ولا جنوب،
ولا غربٍ، ولا شرق...
تائهون نبحث عنك، أيّها الوطن،
فأين نلقاك وقد صلبوك
ببابِ اليمن؟
وعلّقوك في مقاصل كليوباترا،
وجعلوك بلا نشيد،
بلا لحن،
بلا وتر...
تتاريّون في شمالك،
وبريطانيّون في جنوبك،
وأعلامُك في حُمرتها زرقاء،
تلوّح للوَهَن...
إنني أُعلن عنك شهادةَ وفاتك
عبر قصائدي وأشعاري،
وكلي إليك شوقٌ وشَجَن...
أيّها الوطن، لقد ذُبحتَ مرتين،
بل آلافَ المرّات...
ذبحوك،
وصلبوك،
وباعوك للأعداء بأبخسِ ثمن...
فمن باعك بالأمس،
لن يشتريك اليوم،
ومن اشتراك اليوم،
سيبيعك غدًا...
مللٌ؟
وفقدانُ وطن؟
فما العمل؟
فجهّز قبرك، أيّها الوطن...
وهذا إعلانُ موتي إذًا.
*وسيم الكمالي*
-
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .