الاثنين، 29 ديسمبر 2025

لا عيد في محراب الموت بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 لا عِيدَ في مَحْرابِ الموت

لا أعيادَ في حَضرةِ الموت ، 

ولا مآذنَ ترفعُ التكبيرَ إلا وجعاً..

غزةُ اليومَ تعجنُ أنينَها بصقيعِ الشتاء ؛

قلوبُ أطفالِها تجمّدت ...

خلفَ ضلوعٍ أهلكَها الجوع ....

يا لسانَ الضاد.. أين تواريت ؟؟

يا سُكّان القصور ،

 هل نَفذَ إلى حريرِكم أنينُ الخيام ؟

هناك .. 

خلفَ سياجِ الخذلان ، 

صار الطينُ هو الدثار ، 

وحجارةُ الأنقاضِ وسادةً ليتامى ينامونَ وفي عيونهم حطامُ بيوتِهم

يا غزةَ الصمود ... !!!

من شامِكِ الجريحة نُنادي :

إنَّ خيولَ العروبةِ ،

 وإن تعثرت في وحلِ الصمت 

فلا بُدّ للقيدِ أن ينكسر ، 

ولا بُدّ للقدسِ أن تتنفسَ الصعداءَ

 بعيداً عن غطرسةِ الطغاة ...

يا بني أمية .. !!!

استفيقوا ...

لقد استوطنَ الأغرابُ مآقينا ، 

ولم يتركوا لنا عيناً إلا وأدموها ...

أحرقتْ دموعُ الأمهاتِ

ما تبقى في وجوهنا من كرامة ...

اقهروهم بفيضِ العزيمة ؛ 

وانظروا لنزفِ بني جلدتِكم ، 

فالمحيطُ يئنُّ ، 

والخليجُ ينزف ، 

والجرحُ يا سادة واحد ...

استفيقوا قبل أن تبتلعَ الرمالُ هُويتَنا ، وانهضوا لنصرةِ دمٍ لم يجد من 

يغسله سوى المطر ...

كفاكم صمتاً .. 

فالعيدُ في حُكمِ اليتيمِ مأتم ، 

ولا شرفَ لقلمٍ يكتفي بنثرِ الحبرِ ،

وهو يرى أهله يُنثرونَ أشلاء .


بقلمي✍️ فريال عمر كوشوغ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .