الاثنين، 29 ديسمبر 2025

طريق المغادرة بقلم الراقي همام محمد

 طَرٌيقَ المُغَادَرَة

المُغَادَرَةُ

لَيْسَتْ خُطْوَةً نَحْوَ الطَّرِيق،

بَلْ انْسِلَاخُ القَلْبِ

عَنْ صَوْتِهِ الأَوَّل.


هِيَ أَنْ تَحْمِلَ الأَمَاكِنَ

فِي صَدْرِكَ

وَتَتْرُكَهَا خَالِيَةً

مِنْ ظِلِّكَ.


أَنْ تَقُولَ لِلْجُدْرَانِ:

سَأَذْهَبُ،

وَتَسْمَعَ صَدَاهَا

يَسْقُطُ فِي عَيْنَيْكَ.


المُغَادَرَةُ

أَنْ تُقْفِلَ بَابًا

وَتَكْتَشِفَ

أَنَّهُ كَانَ يَفْتَحُكَ

لَا يَفْتَحُ الغُرْفَة.


صَعْبَةٌ

كَأَنْ تَطْوِي عُمْرَكَ

فِي حَقِيبَةٍ صَغِيرَة،

وَتَتْرُكَ بَقِيَّتَهُ

تَتَنَفَّسُ وَحْدَهَا

فِي الهَوَاءِ القَدِيم.


صَعْبَةٌ

كَأَنْ تُوَدِّعَ نَفْسَكَ

قَبْلَ أَنْ تُوَدِّعَ أَحَدًا،

لِأَنَّ أَصْعَبَ الرَّحِيلِ

مَا يَكُونُ

عَنِ الذَّاتِ الَّتِي أَلِفْتَهَا.


نَذْهَبُ

وَنَتْرُكُ خَلْفَنَا

أَشْيَاءَ لَا تَمُوتُ:

ضَحِكَةً عَالِقَةً،

وَخَوْفًا لَمْ نُسَمِّهِ،

وَوَعْدًا نَسِيَ

كَيْفَ يُنْجَزُ.


فِي المُغَادَرَةِ

يَثْقُلُ الجَسَدُ،

وَيَخِفُّ الزَّمَنُ،

وَنَمْشِي

وَكَأَنَّ الطَّرِيقَ

يَمْشِي بِنَا

لَا نَحْنُ بِهِ.


لَا نُغَادِرُ دُونَ أَلَم،

لِأَنَّ الأَلَمَ

هُوَ الشَّاهِدُ

أَنَّ شَيْئًا كَانَ حَقِيقِيًّا.


وَحِينَ نَبْتَعِدُ،

نَعْرِفُ

أَنَّ بَعْضَ الأَمَاكِنِ

لَا تُفَارِقُنَا،

هِيَ تَتَخَفَّى فِينَا

وَتَنْتَظِرُ

لَحْظَةَ الحَنِين.


المُغَادَرَةُ

دَرْسٌ قَاسٍ

فِي الكَبْرِ،

تُعَلِّمُنَا

أَنَّنَا لَا نَرْحَلُ

سَ

الِمِينَ،

بَلْ أَقَلَّ

قَلِيلًا

مِمَّا كُنَّا


بقلم الشاعر/ همام محمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

زعمت زعمت بقلم الراقية سارة فخري خير بك

 ( زَعَمْت ُ زَعَمْتُ ) زعمت بأني هواك سأنسى وأُحكِمُ قيداً على ماتبقى ورحت أداوي جراحاً غَزَتني وأخمد قلباً إذا ثار شوقا  وأكتم كلَّ التياع...