أخشى على الطيور...
ذِئابُ الليلِ مسعورةٌ،
تجوبُ الدُّروبَ
مُكَشِّرَةً
الأنياب…
الغدرُ شيمتُها؛ تنهشُ أجسادَ الطيور...
أيُّ عالمٍ هذا الذي نعيشُ فيه؟
وأيُّ شريعةِ غابٍ تحكمُنا؟
تُلطِّخُ جدائلَ وردةٍ
هَمَجِيَّةُ الظلامِ
وغِلاظُ العقولِ والقلوب...
ما ذنبُ عصفورةٍ
يَغتالُها ذئبٌ
أغلقَ عليها الأبواب؟
أخشى على الطيور…
أخشى على الزهور…
لا آمنُ الليلَ عليها،
كرِهتُ دكاكينَ الحلوى،
وكرِهتُ مدنَ الألعاب…
توقَّفْ أيُّها التاريخُ!
عذرًا… أرجوكَ لا تكتبْ ما حدثَ وصار،
فأزقّةُ الحاراتِ شأنُها أن ترقصَ للصباحِ
فَرحًا ومودّةً…
قلوبُ الأهلِ والأحبابِ كانت متآلفةً…
اِنتفِضْ أيُّها الضميرُ المستتر،
كفاكَ اختباءً خلف أستارٍ بالية؛
فالشمسُ حتمًا ستطردُ الضباب...
إن غابَتْ عن الديارِ قهقهاتُ الصغار،
وأناشيدُ الصبايا،
وزغاريدُ النسوة؛
فلن ينفعَ ندمٌ حين نرتدي السواد،
ولن تُواسي الأرواحَ الجريحةَ
لومةٌ
ولا عتاب…
القلبُ مكلوم،
والدمعُ يحرقُ المُقل…
بأيِّ ذنبٍ تُنتهكُ البراءة؟
ومن يُعطيني ـ حقًّا ـ جوابًا
؟
………………
إسماعيل جبير الحلبوسي
العراق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .