السبت، 27 ديسمبر 2025

منذ الميلاد بقلم الراقي فاروق بوتمجت

 منذُ الميلاد...

ترافقني الهجرة، 

وتطرق طريقي همسات الألم،

... ويوقظني الحلم


منذُ الميلادِ... لم أرَ غيرَ بابٍ

يُغلقْ... وآخرَ في الضبابِ يُشقْ

خرجتُ ولم يُرافقني سوى ظلّي

وصوتُ القابلاتِ: "أين الوثائقْ؟"


صرختُ، فقال طبّي: "ذاك صوتٌ

للاجئٍ يُضافُ إلى الحقائقْ!"

فذاك الحبلُ ما قُطعَ ارتياحًا،

ولكنْ كان فصلاً للّوائقْ


أحاولُ أن أنامَ، فتوقظُ الرؤيا

خيامًا، والجنودَ على الخنادقْ

وإنْ صحوتُ، قال الحلمُ: عذرًا،

فموعدُك المؤجلُ في المناطقْ


ترافقني الهجرةُ، لا تسأمُ

تمشّي في الحقيبةِ كالحرائقْ

تنامُ إذا نمتُ، وتصحُو إن غفوتُ،

كأنّ الحظَّ غابَ عنِ الوثائقْ


يحدّثني الألمُ بصوتِ صمتٍ

ويهمسُ: "ها هنا تُقضى الطرائقْ"

فأشربُ من جراحِ الحلمِ كأسي،

وأضحكُ، هل هناكَ أَمَرُّ صادقْ؟


تقدّمتُ إلى وظيفةِ حلمِ عمرِي،

فقالوا: "أين موطنُكَ؟ الدقائقْ؟"

فقلتُ: "بلى، وعمري مستعارٌ،

أقيمُ على المعابرِ كالقلائقْ!"


هُويتُ إلى النهايةِ دون قبرٍ،

كأني سطرُ حظٍّ في العلائقْ

وآخرُ ما كتبتُ على جبيني:

"أنا منذُ الولادةِ في الطرائقْ!"



الاستاذ: فاروق بوتمجت (الجزائر 🇩🇿)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .