سرٌّ مكنون
ابتساماتٌ... دمعاتٌ... ونُثارٌ من الجنون،
يتوسّطها عالمٌ خفيّ،
مفتونٌ بنا… لا نراه، لكنّه يسكننا.
بينهما لهفةٌ لا تهدأ،
كجمرةٍ تتوهّجُ كلّما ابتعدتَ… واقتربت.
بين عينيك وقلبي
أنفاسُ فجرٍ،
وعطرٌ معتّقٌ من ذاكرةِ الغيم،
ولغةٌ لا تُقال،
تتحدّثُ بها الأرواحُ قبل أن تنطقَ الشفاه.
بين قلبي وعينيك…
طريقٌ محفوفٌ بالحنين،
كلّما سلكتُه،
ضللتُ الطريق… إلّا إليك.
بين قلبي وعينيك…
رعشةُ شوقٍ،
ونبضٌ يتسابقُ مع أنفاسي
لئلّا يفوّت لحظةً من حضورك.
بين قلبي وعينيك…
دربٌ لا يعرفُ الرجوع،
إمّا أن أغرقَ فيك…
أو أغرقَ فيك أكثر.
بين عينيك وقلبي…
جنونُ عاشقٍ
ألقى بعقله على عتبةِ اللقاء،
واكتفى بك.
بين قلبي وعينيك…
همسٌ صامت،
ولهفةٌ تفضحُه،
وبوحٌ يتجدّدُ كلّما التقينا… ولو صدفة.
بين عينيك وقلبي…
شمسُ الضحى،
تُشرقُ حين تبتسم،
وتحرقُ حين تغيب.
وفي اللحظة التي ظننتُ فيها أنّني عرفتك،
اكتشفتُ أنّني ضيّعتُ نفسي فيك،
وأنّ السرَّ لم يكن بيننا…
بل كنتَ أنتَ السرَّ كلَّه،
وأنا… كنتُ مجرّدَ مفتاحٍ ل
ا يفتحُ سواك.
بقلم رانيا عبدالله
2025/12/29
مصر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .