السبت، 27 ديسمبر 2025

ليس من عادة اللغة بقلم الراقي الطيب عامر

 ليس من عادة اللغة أن تكون مسرورة كل هذا

السرور الغريب و هي تجالس أبجديتها كأم من ماء 

و عسل تتبادل أطراف الفصاحة مع جاراتها من لغات 

الورد و العطور الشهيرة ،


ربما لأنها عربية تملك من القدرة على التقلب بين 

الأحوال تارة بأسعد ما يكون... و تارة أخرى باحزن

ما قد يشوبها من شكاوي العبارة... و لكنها بالقطع 

قد ورثت شيئا ما من ندرة رمشك و رفرفة عينك 

الفريدة فوق بياض النصوص... او مسها طائف 

عجيب من بوحك الشهدي يتقاطر مسكا من أناملك

القمرية ،


فمري إذن نشيطة الإلهام كشذى الصباحات القديمة فوق تلال الحكايا ،

 و امشي على حواف الوقت وسيمة كبسمة الضوء ،

على خد الحياة بمنديل من قماش حنون كمنطق الحرير في رحمة يديك... 


لا تتعالي كثيرا فأرض القلب تحتاجك زرعا من نور 

الأرزاق الكريمة و زمزما فرات يسقي أطوارها منسابا

إلى أعمق متاهات الحب في باطنها.... 


و لا تتنازلي لو قليلا عن غرور اللغز في عينيك 

الناعستين كتاريخين شهيرين لأحلى أمجاد النظرات

العريقة ،

 تسامي قدر جمالك نحو شغف السماء 

و خذي من زرقتها ما ينبغي لكي تجددي لون البحر

في مفاهيم خواطري و مواقع الروح على خرائط

طفولتي و شكل الحقيقة ،


لديك من ميراث حواء ما يكفي لاستفزاز رواية 

تتوارى خلف كرامة الإلهام ،

و من عجابها ما يجعل من ابتسامك قدوة موزونة

الروعة لكل قصيدة مبتدئة قد تحاكي اختيالك 

في ثوب من رونق الأيام

.... 


الطيب عامر / الجزائر ....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .