شتاء الحروف
بقلمي فتيحة نور عفراء
في شتاء الحروفِ،
تتكئ الروح على مدفأة الكلام،
وتشعل جمرة البوح
في قلب يختبئ خلف صقيع الأيام.
هناك،
حيث تهطل الكلمات كالثلجِ
على أطراف الذاكرة،
تتكوّم فوق جراحٍ قديمة،
وتمهد لدفء لا يأتي
إلا من يد تعرف
كيف تربّت على انكسار خفيف.
في شتاء الحروف،
تتدثّر الجمل بمعاطف الهمس،
وتتعانق السطور كمسافرين
أضاعهم الطريق
فوجدوا في الورقِ وطنا مؤقّتا.
وتبقى أنتَ
صوتا يتسلّل عبر نافذة النص،
شرارة تصحو في أطراف الليل،
وغمامة دافئة
تلبس الشّعر معنى لا يشبه أحدا.
هذا شتائي
حيث لا تنمو الزهور
إلا من حنين،
ولا تشتعل المواقد
إلا إذا لمستها يد الشوق.
فهلّا أويت إلى دفء حروفي
قليلا
قبل أن يطول هذا البرد؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .