سنة جديدة تحت ظلال الظلم
عام مضى وعام سيأتي ونحن تحت ظلال الصمت وظلال الظلم
بأيّ حقٍ سُلِبَت خيراتنا
وأرضنا التي كانت تكفي الجميع؟
وبأيّ شرعٍ اجتمعوا علينا
وكان فيهم من يعرف لغتنا
ويصلّي قبلتنا
ويعرف أسماء أطفالنا واحدًا واحدًا؟
تكاتفوا علينا
العرب قبل الأجانب
وكأن الدم إذا لم يكن دمهم صار رخيصًا
وكأن الوطن إذا لم يكن وطنهم صار ساحة للتجارب
وميدانًا للحسابات
وسطرًا هامشيًا في اتفاق بارد
ما ذنب طفل فلسطين
يفتح عينيه على صراخ الانفجار
وينام في خيمة باردة ممطرة
بدون ما يقيه البرد
وبلا لقمة تُسد رمقه
يموت بردا قبل أن يعرف معنى الحياة؟
وما ذنبه طفل العراق وسوريا
الذي يترنح بين الأنقاض والقتل؟
وطفل لبنان والسودان واليمن
الذي ينمو محاطًا بالجوع والحصار؟
ينشأ الطفل في بلد محطّم
مدارسه ركام
وأحلامه مؤجّلة
وأمه تخبئ خوفها في صدرها
كي لا يراها ضعيفة
يكبر الطفل
ولم يكبر معه الوطن
شاب قبل أوانه
وحمل همًا لا يُحتمل
وسألوه لاحقًا:
لماذا أنت غاضب؟
لماذا أنت مكسور؟
وكأنهم لا يعرفون
أنهم هم من كسروا الطفولة
وسرقوا المستقبل
وتركوا أجيالًا كاملة تتعلم الحياة من تحت الأنقاض
لم نرسل لهم دعوة
ولم نطلب حماية
ولم نوقّع على دمارنا
لكنهم جاؤوا
ثم قالوا: ادفعوا الثمن
أي عدل هذا
حين يُعاقَب الضحية ويُكافَأ الجلاد؟
أي تاريخ هذا
يُكتَب بمداد القوة
ويمحو أسماء الأطفال؟
لسنا مذنبين
نحن شهود
نحن الجرح المفتوح
نحن الحقيقة التي حاولوا دفنها
لكنها ما زالت تنبض وتقول:
هنا كان وطن، وهنا كان طفل،
وهنا سُرق كل شيء… إلا الحق.
بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .