ظلٌّ لا يغيب
ليس الأب ذكرى تُستعاد،
بل حضورٌ يتقدّمنا كلما تأخرنا،
وظلٌّ إذا غاب الجسد، بقي المعنى واقفًا في القلب.
___________/
قبل أن أمشي تعلّمت الطريقَ
لأن كفَّك كان دربًا ومذهب
إن غبتَ عن عيني فطيفُك حاضرٌ
في القلب يسكنُ لا يغيبُ ولا يُحجب
أمشي وتسبقني خطاك إلى المدى
فكأن ظلَّك في الطريق هو الأب
وما زلتَ دفءَ العمر حين يبردُ الأسى
وسقيفةَ الروحِ إن الزمانَ سكب
من راحتيكَ تعلّمتُ معنى الاتكاءِ
وكيف يحملُ ثِقلَ دنيا ويغلب
إن ضاق صدري كنتَ أوّلَ من يرى
ما لا أبوحُ به ولا يُقالُ ولا يُكتب
كبرتُ لكنّي لديكَ كما أنا
طفلٌ إذا ناداك عادَ وارتقب
علّمتني أن الكرامةَ موقفٌ
وأن الصمتَ عند الخطوب هو الأدب
غرستَ في صدري يقينكَ ثابتًا
حتى إذا مزّق الزمانُ تقوّى القلب
فالبرُّ عهدٌ لا يشيخُ زمانُه
من الوفاءِ لأبٍ تَعلو به الرتبة
✍️ حسين عبدالله الراشد
#
واحة_الأدب_والأشعار_الراقية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .